


الرياضة حالها من حال كل القطاعات التي تأثرت بجائحة كورونا (كوفيد 19) وألزم الجميع البقاء في منازلهم على الرغم من البرامج والتطبيقات التي لجأ إليها البعض في كل المجالات، والرياضة كان لها نصيب في ذلك من خلال ابتكار التدريبات والتمارين عن بعد وممارستها داخل أسوار المنزل، ولكن تلك التمارين لن ترتقي وتصل إلى المستوى الذي يفترض أن يكون عليه اللاعب أو الرياضي، وتلك الخطوة ربما اتبعتها اتحادات وما أن بدأ بها اتحاد معين حذت حذوه باقي الاتحادات ولكن التنفيذ يبقى مرهونا على الرياضي ذاته، هذا إذا كان منتميا إلى منتخب من المنتخبات.
ولكن ماذا عن حال الرياضيين في الأندية، فما أن توقف النشاط الرياضي لتبدأ الأندية تدخل في دائرة احتساب المستحقات للأجهزة الفنية والادارية واللاعبين وإلى شهر كم تحتسب تلك المستحقات وماذا عن عودة النشاط وفي أي شهر سيكون التجمع مرة أخرى وغيرها الكثير من الأسئلة، ولا أحد يلوم أنديتنا التي تئن تحت رحمة الديون وشح الدعم وضعف الاعتماد على عوائد الاستثمارات من يوجد لديه استثمار من الأساس، خاصة في هذه الفترة والتي تشهد بدء هجرة المستأجرين والمستثمرين والكساد الاقتصادي، ومطالبة الاعفاء من قيمة الايجارات وغيرها من الظروف التي سجلت تأثيرا كبيرا على كل القطاعات.
وكانت أغلب انديتنا إن لم تكن جميعها تعتمد على الهبات من هنا وهناك وعلى تلك الشخصية الداعمة التي يصعب الضغط عليها في هذه الظروف أو مطالبتها باستمرارية الدعم لتتفاجأ بعض الأندية بتلقي جملة من العقوبات المالية والمطالبات لبعض اللاعبين والمدربين الذين تم التعاقد معهم من الجنسيات المختلفة، لأن اللاعب العماني ربما وضعه يختلف وتتم المساومة معه إذا كان له 10 آلاف ريال قد يحصل على نصفها أو أقل من ذلك ويغمض عينه عن الباقي وإلا سيبقى في المطالبات وينتظر رحمة تسوية المستحقات من الدعم الذي يحصل عليه النادي، هذا إذا ثبت له الحق في تلك المطالبة.
ولكن اللاعب الاجنبي أو المدرب يكون الفيصل والملجأ لهم محكمة كاس والاتحاد الدولي، لتجد أنديتنا نفسها في النهاية غير قادرة على الدفع وهي ملزمة بذلك وإلا تضاعفت عليها العقوبات، ليبقى حال رياضتنا في مهب الرياح والوسط الرياضي يطالب تلك الأندية بتطوير قدراتها، ولكنها بماذا تطور بعد أن نشفت كل العيون وأصيبت بالرمد ويبقى حال رياضتنا يزداد صعوبة.
** نقلا عن صحيفة الوطن العمانية
قد يعجبك أيضاً



