

Reutersقطع منتخب مصر خطوة كبيرة نحو التأهل لبطولة الأمم الإفريقية 2017 بعد غياب طويل استمر 3 نسخ متتالية عقب التغلب على ضيفه النيجيري بهدف نظيف، مساء الثلاثاء، باستاد برج العرب في الجولة الرابعة للتصفيات المؤهلة للبطولة القارية.
ولم يكن الجمهور المصري قبل بداية التصفيات متفائلا بالقدرة على عبور عقبة نيجيريا خاصة أن منتخب الفراعنة كان مهلهلا بشكل كبير وخسر بستة أهداف مقابل هدف واحد أمام غانا في تصفيات مونديال 2014 وودع تصفيات أمم إفريقيا 2015 على يد السنغال وتونس.
وجاء تعاقد الفراعنة مع المدرب الأرجنتيني هيكتور كوبر أملا في إعادة الهيبة لمنتخب مصر بعد تجربتين فاشلتين مع الأمريكي بوب برادلي وشوقي غريب.
وتعرض كوبر لانتقادات واسعة بمجرد توليه المهمة خاصة أنه لم يشرف على قيادة أي فريق منذ رحيله عن نادي الوصل الإماراتي بجانب أنه يفتقد الإنجازات في تجاربه مع المنتخبات.
وبعد عام واحد فقط من تولي كوبر المهمة، وضع المدرب الأرجنتيني منتخب الفراعنة من جديد في دائرة الضوء وأعاد إليه البريق بعدما ضمن التأهل لأمم إفريقيا بنسبة تتجاوز 95% بجانب دخوله المرحلة النهائية لتصفيات قارة إفريقيا المؤهلة لبطولة كأس العالم 2018.
ورغم المشاكل الفنية التي يعاني منها منتخب مصر في الفترة الحالية إلا أن كوبر المدرب المعروف بلقب "العبقري المنحوس"، بعدما خسر دوري أبطال أوروبا مرتين متتاليتين مع فالنسيا الإسباني أمام ريال مدريد وبايرن ميونيخ، في المباراة النهائية، نجح في إعادة هيكلة منتخب مصر وتقديم جيل جديد يعيد الهيبة للفراعنة.
كوبر امتلك الجرأة في تجديد دماء الفراعنة واعتمد على قوام ثابت بناء على رؤية محددة وهي الاستفادة من الجيل الواعد الذي تأهل لأولمبياد لندن 2012 ومنحه الثقة الكاملة ليكون القوام الأساسي للفراعنة وأبرزهم محمد صلاح ومحمد النني الذين حصلا على فرصتهما في عهد برادلي، ولكن كوبر أعاد البريق لمروان محسن وعمرو جمال وعمر جابر وأحمد حجازي ورامي ربيعة مع منح الثقة والفرصة للثنائي الصاعد رمضان صبحي ومصطفى فتحي بجانب محمود كهربا.
وفرض كوبر الشخصية القوية على مجريات الأمور داخل منتخب مصر فاستبعد لاعبين أصحاب تاريخ طويل مع الفراعنة مثل أحمد المحمدي وأحمد فتحي ومحمد ناجي "جدو" ومحمود فتح الله ومحمد نجيب وشيكابالا رغم المطالبات أكثر من مرة وفي فترات متباينة بعودتهم للفراعنة من جديد.
ونجح كوبر في تقديم كرة جماعية قائمة على الالتزام التكتيكي رغم التحفظ على مخاوفه الدفاعية الشديدة ولعبه بأسلوب ضعيف هجوميا.
وتنتظر كوبر تحديات صعبة في المرحلة القادمة خاصة في شهر يونيو المقبل حين يواجه تنزانيا يوم 3 من ذلك الشهر قبل سحب قرعة تصفيات بطولة كأس العالم 2018 واقتراب مصر من التصنيف الأول بعد أن ضمنت الدخول في هذا الترتيب بعد الفوز على نيجيريا في شهر أبريل.
وتعول الجماهير المصرية على الجيل الحالي بقيادة كوبر لصناعة نجاحات كبيرة وتحقيق حلم التأهل لبطولة كأس العالم بعد غياب دام 28 عاما.
قد يعجبك أيضاً



