نحن في زمن توحشت فيه النفوس. وتفجرت فيه ينابيع الغضب
نحن في زمن توحشت فيه النفوس. وتفجرت فيه ينابيع الغضب في كل مجال.. في الرياضة مثل السياسة والحال واحد وكله عادي في زمن الأعادي كما يقولون.
مثلا الأهلي خسر من سموحة. وهي هزيمة مبكرة هذا الموسم لكنها لا تؤرق الأهلي الذي يضمن مقدما الوصول إلي المربع الذهبي عن مجموعة ليس فيها الزمالك المنافس التقليدي. لكن الهزيمة شيء عادي وطبيعي ومتوقع لفريق خسر 75% من قوته الضاربة لأسباب عدة.. منها غياب عناصر أساسية مؤثرة دفعة واحدة مثل أبوتريكة وأحمد فتحي وجدو للاحتراف الخارجي وابتعاد وليد سليمان وحسام غالي وسيد معوض للإصابة. وهؤلاء يمثلون القوة الضاربة لذلك خسارة الأهلي من سموحة تدخل ضمن التوقعات التي يمكن أن تتكرر في لقاءات أخري قادمة!! عادي!! فما من فريق إلا وتجرع كأس الخسارة حتي البرازيل!!
وبعد الفوز أكد شوقي غريب المدير الفني أن سموحة سينافس علي البطولة هذا الموسم!! وهذا أيضا شيء عادي وتصريح تلقائي لكل مدرب بعد أن يفوز فريقه علي عملاق مثل الأهلي!!
واكرامي أصبح شماعة تتحمل كل السقطات أو الفشل. فلو فاز الفريق لا أحد يذكر اسمه وإذا خسر الفريق يحملونه المسئولية. حتي في المنتخب الفاشل حملوه مسئولية الهزيمة في اسبانيا!! وهذا أيضا شيء عادي في دنيا كلها أعادي!!
وعادي جدا أن نري منتخب مصر. وقد احتل التصنيف المتدني حتي أصبح في المركز السبعين علي العالم!! فكيف يتحسن تصنيفه وهو فاشل أفريقيا ولم يلحق بقطار كأس الأمم؟!! وكيف يتحسن وهو يخسر كل المباريات حتي الودي منها؟! وكيف يصعد في تصنيف الفيفا وقد تفرغ برادلي للمشاكل مع اللاعبين وتصفية الكبار وتجربة 65 لاعبا في المباريات الودية.. قبل أن يعود للتشكيلة القديمة وأصحاب الخبرة!!؟ كل شيء عادي أيضا هذه الأيام!!
ولأننا في زمن العجائب والطرائف فقد أضرب كل لاعبي الزمالك عن التدريب وفرضوا كلمتهم علي الجهاز الفني ومجلس الإدارة ولم يجد فييرا أحدا يدربه إلا شوية عيال من الشباب.. ثم رضخت الإدارة وأخرجت شيكات حقوق اللاعبين الذين عادوا للتدريب!! هذا أيضا شيء عادي في الزمالك ومتوقع من اللاعبين. ومن الإدارة المهتزة التي لا تحقق مطالب اللاعبين إلا بالضغط قبيل اللقاءات الهامة والانقطاع عن التدريب والتهديد!! كل شيء عادي في مصر!!
أما عن مؤتمر النهوض بالرياضة فحدث ولا حرج!! تم المؤتمر بعون ورعاية الله بنفس الوجوه ونفس الآراء. ونفس ورش العمل السابقة. وتم مناقشة نفس البنود وترددت نفس الاقتراحات.. وكله شيء عادي جدا. اليوم مثل الأمس والكلام معاد ومكرر والقرار في النهاية حسب رؤية الكبير الجالس فوق كرسي الوزارة!! عادي!!
** نقلا عن جريدة الجمهورية المصرية