لايمكن ان نتفق اطلاقا على ان قرعة نهائيات اسيا كانت
لايمكن ان نتفق اطلاقا على ان قرعة نهائيات اسيا كانت متوازنة على الرغم من انها ارضت البعض ولذلك وصفوها بهذا النعت الذي اراحهم كون منتخباتهم ستلعب في مجموعات اسهل بكثير من المجموعة التي جمعت منتخبنا العراقي مع منتخب استراليا.
وكي نكون اكثر واقعية في طروحاتنا ونقر بالمنطق الذي يقره الجميع كان الاولى القول خصوصاالمسؤولين في الاتحاد الاسيوي واخصهم تحديدا السيد رئيس الاتحاد الاسيوي .. كان الاجدر به القول ان جميع المجموعات جاءت متوازنة باستثناء المجموعة التي تضم العراق وعمان وتايلند كون هذه المجموعة ستلاعب استراليا وهو الفريق الاقوى في القارة بعد انضمامه الى منافساتها.
مثل هكذا قول لاغبار عليه اما العكس او (المجاملات) في التصريحات فانها لاتشبع ولا تسمن بل ولا يمكن ان تقنع حتى (الامي ) في الرياضة وليس المتابع او الجمهورالذي بات يعرف كل شيء ليس فقط عن القرعة وانما كل ما يحصل حتى خلف الكواليس باتجاه (المصالح) ولا نستبعد بعد الذي حصل ويحصل ان كان لقرعة نهائيات اسيا (حصة) في (سيناريو) جديد رتب في (دهاليز) كوالالمبور هذه المرة !
على العموم منتخبنا العراقي لم ولن يخشى اي فريق مهما كان مستواها .. فالقرعة بالامكان ان تجمعك مع فرق قوية او ضعيفة فهو امر ليس بالجديد اولا ومن ثم فان المنتخب العراقي لابد ان وضع في حساباته انه سيقع في مجموعة قوية وهذا الامر لن يربك عمله ولن يوقفه حائرا ازاء القرعة بقدر ما يتجدد الدافع لديه في سبيل تحقيق نتيجة جيدة بل الاستثار باللقب حتى وان جمعتنا القرعة مع استراليا ولكن ما قادنا للاشارة حول هذا الموضوع هو تصريحات بعض المسؤولين الذين نتمنى ان يقروا بالمنطق عند الاشارة في احاديثهم لحدث ما وليس المحاولة لتبرير حالة أو حدث وكأن المقابل لايفهم من كرة القدم اي شيء بينما الحقيقة هي بالعكس تماما !!!
نعم القرعة جمعت المنتخب العراقي في اقوى مجموعات المنافسة كون المجموعة تضم منتخب استراليا وهو افضل الفرق الموجودة بالقارة بعد انظمامه للمنافسة في القارة الاسيوية وحينما نشير الى قدرات وامكانيات المنتخب الاسترالي المتطورة فان ذلك لم يأت اعتباطا وانما من خلال المستوى الذي يقدمه من بطولة لاخرى اخرها بطولة كأس العالم في المانيا حيث اعتبر بلا مجاملات (مفاجأة) البطولة في ضوء المستوى الرائع الذي اظهره امام العمالقة امثال البرازيل وايطاليا حتى كاد يبعد (حامل اللقب) لولا الحيف الذي لحق به جراء السوء التحكيمي, اضافة الى ذلك ان المنتخب الاسترالي الذي ارتقى للمستوى الذي هو عليه الان لم يأت هو الاخر بضربة حظ أو (بفلتة زمان ) !! وانما جاء بعد تولى مدربين كبار الاشراف على تدريباته ويقف في المقدمة منهم الهولندي هيدينك الذي يعد واحدا من افضل المدربين في العالم بعد تجاربه الناجحة بل الرائعة مع المنتخبات والاندية .. وليس ادل على ذلك من ذلك المستوى المبهر والنتائج التي حققها مع منتخب كوريا في مونديال 2002 ومن ثم مع فريق بلاده ايندهوفن وبعدهاالمنتخب الاسترالي في مونديال المانيا قبل ان يشد الرحال الى روسيا للاشراف على منتخبها على اثر
فشلها في التأهيل الى مونديال المانيا اذ لم يجدوا الروس حلا لمشكلتهم بل من اجل (التأمل) في التأهيل الى مونديال جنوب افريقيا المقبل الا من خلال المدرب الهولندي هيدينك عموما القرعة التي جمعت منتخبنا العراقي مع استراليا هي الاصعب ولكن في الوقت نفسه لايعني اطلاقا نحن غير قادرين على التأهيل بل بالعكس فان ما افصح عنه الاولمبي في الاسياد الاخير ومن ثم المشاركة الخليجية التي نأمل ان تكون هي الاخرى بذات النجاح الذي تحقق بالدوحة سنكون قد امضينا فترة اعداد مناسبة قبل الدخول في معترك التنافس الاسيوي الذي باعتقادنا قد اصبح محط انظار واهتمام عشاق الكرة اكثر بكثير من قبل بعد انضمام استراليا الى منافساته وليس كما يعتقد البعض بان مشاركة استراليا يعد امرا سلبيا على دول القارة .. بل بالعكس فان مشاركة استراليا سيزيد من مستوى المنافسة في البطولات الاسيوية وسيكون عاملا مهما ومساعدا ليس في المطالبة بزيادة عدد مقاعد القارة الاسيوية في نهائيات كأس العالم وانما باعداد وتأهل منتخبات رفيعة المستوى تمثل بعد التأهيل خير تمثيل للقارة الاسيوية وتكون بمستوى الفرق المتأهلة الى المونديال من القارات الاخرى وليس تأهيل بفارق كبير في المستوى بل تأهيل (مخجل) ان صح التعبير يفصح عن خسارات متتالية منذ الادوار الاولى بفارق خمسة او ستة اهداف واحيانا اكثر ؟!!!