


اعترف البلجيكي فيتال بوركلمانز المدير الفني لمنتخب الأردن، بأن فريقه لم يقدم الأداء المطلوب منه في المباراة التي أقيمت أمس السبت أمام سوريا في بطولة الصداقة الودية التي تقام في مدينة البصرة.
وجاء اعتراف بوركلمانز عقب الخسارة التي تلقاها الأردن أمام سوريا "0-1"، والتي حدت من تطلعاته المتمثلة بالظفر بالبطولة وتحسين تصنيفه الدولي قبل قرعة تصفيات كأس العالم.
وعانى منتخب الأردن من عشوائية في التحرك داخل الملعب مما أثر على الأداء العام للاعبين على امتداد شوطي المباراة، فكان أسلوب اللعب كلاسيكياً ومملاً.
ويلخص موقع "كووورة" في هذا التقرير، الأسباب التي أدت إلى خسارة الأردن:-
صفوف مكتملة ولكن
خاض منتخب الأردن مباراة سوريا بصفوف مكتملة بعكس منافسه الذي افتقد لخدمات أبرز نجميه وهما عمر خربين وعمر السومة.
ورغم اكتمال الصفوف، فإن بوركلمانز عجز عن إيجاد تكتيك مرن للمنتخب وفقاً لما تقتضيه مجريات المباراة، حيث لا يزال يلعب بذات الطريقة التي انتهجها في كأس آسيا الأخيرة، ولم يحدث أي تغيير، مما جعل الأوراق مكشوفة أمام المنتخب السوري.
ثغرات الدفاع
يعتبر خط الدفاع الشغل الشاغل لبوركلمانز، حيث استقطب معظم مدافعي الكرة الأردنية لإيجاد الحلول المناسبة لذلك.
ورغم أن منتخب الأردن امتلك خطاً دفاعياً مميزاً في كأس آسيا، كان لا بد من المحافظة عليه، إلا أن بوركلمانز ما يزال يجري التغييرات المستمرة على المنظومة الدفاعية بصورة أفقدته التجانس والانسجام المطلوب.
والمنظومة الدفاعية لأي فريق، تزداد قوة كلما ازداد الانسجام بين اللاعبين، لكن كثرة التغييرات قد كشفت الثغرات.
بوركلمانز استقطب سليم عبيد ومهند خير الله واستعاد أحمد الصغير، واستبعد يزن العرب أحد أبرز مدافعي الكرة الأردنية إلى جانب إبراهيم الزواهرة.
وربما بات ضرورياً على بروكلمانز البحث عن خيارات جديدة في خط الوسط، تتمثل بأهمية استثمار ديناميكية رجائي عايد ومنح الفرصة لعبيدة السمرية، إلى جانب مصعب اللحام، بهدف الوصول إلى تكتيك أكثر مرونة.
حظ عاثر
البعض أكد أن منتخب الأردن عانى من غياب النجم موسى التعمري كونه يتواجد حالياً مع المنتخب الأولمبي لخوض تصفيات كأس آسيا.
ولا يجوز أن تنحصر قوة المنتخب الهجومية بلاعب وحيد فماذا نقول والمنتخب السوري عانى من غياب خربين والسومة.
المنتخب الأردني عانى كذلك من الحظ العاثر، حيث كاد البديل أحمد العرسان أن يأتي بالتعديل لكن كرته ارتطمت بالقائم، وفي ذات الوقت فإن المنتخب السوري عانى من ذات الشيء، عندما ردت العارضة إحدى محاولاته.
عجز المنظومة الهجومية
جاء الأسلوب الهجومي لمنتخب الأردن مكشوفاً وكلاسيكياً، ومساحة الاجتهاد للمدرب كانت محصورة بأدوات محدودة تفتقد للتنوع والجماعية.
المحاولات الهجومية للأردن اقتصرت على الإبداع اللحظي للاعبيه وما يتمتعون به من مهارات فردية وسرعة وهي التي تتوفر بالبخيت والعرسان، كما أن خياراته الأخرى ارتكزت فقط على التسديد من بعد.
افتقد منتخب الأردن لجماعية الأداء في الحالة الهجومية، حيث لم نشاهد أي هجمة منظمة تحتوي على جملة من التمريرات المتقنة والتحركات النموذجية في ملعب المنتخب السوري.
قلة الإصرار والرغبة
رغبة المنتخب السوري وإصراره على تحقيق الفوز فاقت رغبة نظيره الأردني، وظهر ذلك واضحًا خلال اللقاء.
وتعامل منتخب سوريا منذ البداية مع المباراة بجدية أكبر وظهرت نواياه الجادة لرد الاعتبار، في وقت افتقد فيه لاعبو الأردن الروح والإصرار على تحقيق الفوز، بل أن رغبة التسجيل الحقيقية ظهرت فقط بعد تقدم منتخب سوريا بهدف السبق.
قد يعجبك أيضاً



