إعلان
إعلان

كلاسيكو البدائل الصعبة

د.محمد مطاوع
25 أكتوبر 201802:13
mutawe 15-2-18

منذ 10 سنوات، ونحن نستمتع بكلاسيكوهات الكرة الإسبانية، التي رفع درجة الاهتمام بها، ذلك الحضور الطاغي والمنافسة المحتدمة بين النجمين ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو.

كنا نستمتع ولا نشعر بدوران عجلة الزمن، وبأن الأيام ستوصلنا لمحطات الوداع، التي تذرف فيها الدموع على ذكريات لا يمكن محوها من الذاكرة بسهولة، مع خشية من ترك هذين النجمين لحالة من الفراغ يصعب سدها مهما كانت نجومية من يخلفهما.

وصلنا لليوم الذي نشاهد فيه الكلاسيكو دون حضور كريستيانو رونالدو الذي اختار الرحيل عن قلعة الملكي، وعلى الجانب الآخر، سيكون من الصعب أن نشاهد النجم الآخر ليونيل ميسي مع كتيبة البلوجرانا، لأن شكل الإصابة وتقاريرها، تحتّم على برشلونة الحفاظ على هذا النجم، وعدم المجازفة بمشاركة قد يكون لها عواقب وخيمة.

ريال مدريد بدون رونالدو، ليس هو ذاته معه، فالفريق تائه محليا، يعاني أوروبيا، غائب معنويا، وجمره الحار تحت رماد الأحداث، ينذر باشتعال مفاجئ، قد يكون الكلاسيكو وقوده، والمدرب لوبيتيجي ضحيته الأولى، في طريق التغيير القادم.

بديل رونالدو لا زال الشغل الشاغل لأفكار عشاق البيت الملكي، فبنزيما ومعه جاريث بيل ما زالا يثيران القلق بمستوى متذبذب وضعف في مواجهة المرمى، والبدائل الحاضرة في الخطوط الأكثر بعدا عن المرمى سواء أسينسيو وإيسكو وأحيانا فاسكيز، لا تقدم المستوى الذي يؤهلها لتعويض رحيل الهداف الأول، 

وعلى العكس تماما، وضح أن برشلونة في أتم العافية، فحقق فوزا كبير على إشبيلية الذي كان يعد الحصان الأسود لليجا، وقفز من خلاله للصدارة، وتلاه فوز لا يقل أهمية وقوة على القطب الإيطالي القوي انتر ميلان، رغم غياب ميسي الذي تابع المباراة من فوق المدرجات بجبيرة يده.

غياب ميسي، منح المدرب فالفيردي فرصا إضافية لمزيد من الختبارات للبديل القادم، فكان رافينيا بديلا مفاجئا، في الوقت الذي توقع فيه الجميع وجود ديمبلي أو البرازيلي مالكوم، لكن يبدو أن هناك شيء ما في رأس المدرب الإسباني يخططه لموقعة الأحد، خاصة وأن مقاعد البدلاء زاخرة بالأسماء الرنانة القادرة على الحضور القوي.

الكلاسيكو دائما يفتقد للمنطق، ويعد بطولة بحد ذاتها، وحالة مستقلة بالكامل عما يحيطها من أحداث، والمفاجآت دوما حاضرة في المستوى والنتيجة، هناك نجوم اعتادت خطف الأضواء في هذه المناسبة، وآخرون يخفتون بشكل غريب، ولعل المفاجآت تأتي من حيث لا يتوقع الجميع.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان