

عاش برشلونة العديد من التقلبات على المستوى الفني، منذ تولي تشافي هيرنانديز مهمة القيادة الفنية في أكتوبر/تشرين الأول 2021.
واستكمل تشافي مشوار برشلونة في موسم 2022/2021، بعد إقالة الهولندي رونالد كومان، والاستعانة مؤقتا بالمدرب سيرجي بارخوان.
وفي خطواته الأولى خرج البارسا بموسم صفري، حيث أخفق تشافي في 5 اختبارات هي: الدوري والكأس والسوبر المحلي بخلاف الخروج من دوري أبطال أوروبا والدوري الأوروبي.
وفي الموسم الماضي وبعد تعزيز صفوف الفريق بصفقات بارزة في صيف 2022 مثل ليفاندوفسكي وكوندي وكريستنسن وماركوس ألونسو، خرج البارسا بلقبي الدوري والسوبر المحلي.
في المقابل، أخفق تشافي بالخروج من كأس الملك ودوري أبطال أوروبا والدوري الأوروبي، لتزداد عليه الضغوط.
واصلت الإدارة الكتالونية تعزيز الصفوف بصفقات أخرى في صيف 2023 باستعارة الثنائي البرتغالي جواو فيليكس وكانسيلو، مع ضم جوندوجان وإينيجو مارتينيز بصفقات مجانية.
واستمر برشلونة في تصعيد الوجوه الواعدة من أكاديمية لاماسيا تدريجيا، مثل: بالدي وفيرمين لوبيز ولامين يامال وفورت وأخيرا باو كوبارسي.
وفي الموسم الحالي تذبذبت النتائج وزادت الضغوط على تشافي بعد هزائم ثقيلة في الدوري أمام جيرونا وفياريال وفي كأس ملك إسبانيا أمام بلباو، ما دفع تشافي لإعلان رحيله.
وأكد تشافي في 27 يناير/كانون الثاني الماضي أنه سيرحل بنهاية الموسم الجاري وذلك بعد الخسارة أمام فياريال بنتيجة 3-5 في الجولة 22 من الليجا.
وبعدها تحسنت نتائج برشلونة بشكل كبير بـ 13 مباراة متتالية بدون هزيمة محققا 10 انتصارات مقابل 3 تعادلات والخروج بشباك نظيفة في 7 مباريات.
وحقق الفريق الكتالوني انتصارات بارزة مثل إسقاط أتلتيكو مدريد في ملعبه بثلاثية وإقصاء نابولي من دور الـ16، والفوز على باريس سان جيرمان 3-2 في حديقة الأمراء.
وأسفر هذا التحسن عن انفراد برشلونة بالمركز الثاني بفارق 5 نقاط عن جيرونا و9 نقاط عن أتلتيكو مدريد، كما تقلص الفارق إلى 8 نقاط مع المتصدر ريال مدريد.
وزادت أطماع برشلونة في المنافسة على اللقب آملا في إسقاط غريمه التقليدي ريال مدريد في الكلاسيكو بالأسبوع المقبل لإشعال المنافسة على اللقب في آخر ست جولات.
وما تغير أيضا في برشلونة خلال فترة توهجه بعد إعلان رحيل تشافي هو تثبيت قوام الفريق وتشكيله الأساسي مع تعديلات طفيفة لتعويض الغيابات للإصابة أو الإيقاف.
وتعرض تشافي هيرنانديز لانتقادات عديدة منذ بداية الموسم الجاري بسبب تغيير خطة الفريق وتشكيله الأساسي، ما تسبب في تذبذب النتائج.
ولكن، صحوة برشلونة في آخر 13 مباراة تعرضت لضربة في مقتل بالخروج من دور الثمانية لدوري الأبطال بالسقوط على ملعبه 1-4 أمام باريس سان جيرمان.
وسيكون تشافي ولاعبوه أمام تحد نفسي وذهني لتجاوز هذه الكبوة العنيفة في مواجهة من العيار الثقيل في الكلاسيكو، ولتفادي موسم صفري جديد بدأ يلوح في الأفق.



