إعلان
إعلان

كشف حساب.. تين هاج مقامرة يونايتد الخاسرة!

efe
28 أكتوبر 202412:12
إريك تين هاجAFP

عندما قرر مانشستر يونايتد في يوليو/تموز الماضي التجديد لإريك تين هاج حتى صيف 2026 كانت إدارة النادي تعي جيدا أنها تقامر برهان محفوف بالمخاطر.

لقد أنهى المدرب الهولندي الموسم الماضي والفريق في المركز الثامن بالبريمييرليج، وهو أدنى مركز يحققه يونايتد طوال تاريخه، ونجا من الإقالة بفضل التتويج بكأس الاتحاد الإنجليزي على حساب الجار اللدود مانشستر سيتي.

ومنحت نشوة الفوز على أبناء بيب جوارديولا وحرمان الأزرق السماوي من تحقيق الثنائية المحلية، تين هاج رصيدا ربما لم يكن مستحقا لا على المستوى الرياضي ولا دعم مجلس الإدارة الجديد.

وبالفعل، كشف عمر برادة المدير التنفيذي الذي تولى منصبه بعد أسبوع من التجديد لتين هاج، أن هذا القرار اتخذ دون استشارته ولا نيل تأييده الكامل، في مؤشر واضح عن حجم الإخفاق الذي يغرق فيه النادي الإنجليزي العريق منذ رحيل أليكس فيرجسون في 2013.

ومع إقالة تين هاج اليوم الاثنين التي أعلن عنها عبر بيان مقتضب ومبلغ 16 مليون جنيه إسترليني لفسخ التعاقد (19 مليون يورو)، تنتهي فترة من المعاناة استغرقت عامين ونصف لم يدخل خزائن النادي خلالها سوى لقبين: كأس الرابطة وكأس الاتحاد الإنجليزي، دون أي تطور للمشروع.

محطات من الجدل

جاء تين هاج خلفا لأولي جونار سولشاير والمدرب المؤقت رالف رانجنيك. كان تحت إمرته كريستيانو رونالدو الذي كان قد أصبح الهداف التاريخي الثالث للبريمييرليج، إلا أن العلاقة بينهما فترت سريعا. وبعد هزيمتين فقط في أول مباراتين من الدوري، أجلس تين هاج اللاعب البرتغالي على مقاعد البدلاء لينفجر الأخير.

ظهر رونالدو في مقابلة مع بيرس مورجان انتقد خلالها الهولندي بشدة قائلا: "لا يكنّ لي المدرب أي احترام"، قبل أن يغادر في نوفمبر/تشرين ثان للأبد عن النادي الذي تألق في صفوفه مع بداية مسيرته.

أظهر هذا الصدام مع الدون جانبا من قوة شخصية المدرب الهولندي الذي اتضح أنه لا يحبذ الاعتماد على النجوم، ولم تكن تلك هي الواقعة الوحيدة.

واتهم تين هاج أيضا لاعبه جادون سانشو بأنه يفتقر للياقة ورد الأخير عليه واصفا إياه بالكاذب وتحميله مسؤولية الإخفاق ككبش فداء.

إلا أن اللاعب الإنجليزي تعرض للاستبعاد ولم يكن يستطيع حتى تناول الطعام مع باقي زملائه. وبعد شهور من الحرمان من اللعب، رحل سانشو إلى بوروسيا دورتموند حيث وصل إلى نهائي دوري الأبطال.

ألقاب؟

مع كل خسارة كان تين هاج يحتمي وراء حجتين "نحن في مرحلة إعادة بناء" و"لقد فزت ببطولتين هنا". وهو ليس مخطئا في أي منهما. كان كأس الرابطة الذي فاز به يونايتد في فبراير/شباط هو أول لقب يحققه الفريق منذ أكثر من 5 أعوام، ولم يكن الموسم الأول لتين هاج سيئا. فقد نجح في التأهل لدوري الأبطال وجلب لقبا للفريق. وهو ما اعتبر كافيا لاستمراره والثقة فيه.

تكمن المشكلة في أن الموسم الثاني كان كارثيا للغاية. أنهى (الشياطين الحمر) الموسم في المركز الثامن من البريمييرليج، ولم يحافظ على كأس الرابطة، وتذيل مجموعته في التشامبيونزليج رغم أن منافسيه كانوا بايرن ميونخ وكوبنهاجن وجالطة سراي.

ولم يحقق سوى كأس الاتحاد الإنجليزي أمام مانشستر سيتي، وهي البطولة التي لم يكن يفترض أن تكون مبررا كافيا لاستمراره عاما إضافيا حتى 2025، إلا أن يونايتد لم يلجأ إلى إقالته، بل جدد عقده حتى يونيو/حزيران 2026.

الصفقات

كان تين هاج هو الآمر الناهي في الصفقات التي تبرمها إدارة النادي. لذا استقدم إلى المانيو أمثال أندريه أونانا وماتيس دي ليخت وليساندرو مارتينيز وأنطوني، الذين كان يعرفهم جيدا منذ فترة تدريبه لأياكس أمستردام، واضعا ثقته فيهم كي يحيوا مشروع أولد ترافورد. لكن قليلون من هؤلاء اللاعبين يمكن اعتبارهم فعليا صفقات ناجحة.

أنفق النادي الإنجليزي إجمالا 600 مليون جنيه إسترليني للحصول على خدمات 21 لاعبا منذ وصول تين هاج.

أما الصفقات الجيدة منها فهي ليساندرو مارتينيز (57 مليون جنيه إسترليني)، وأونانا (47)، بينما لم يحقق كاسيميرو (70 مليونا) ولا ميسون ماونت (60 مليونا) أو راسموس هويلوند (72 مليونا) أي نجاح، ولا حتى كانوا على قدر المستوى المتوقع منهم.

لكن الطامة الكبرى كانت أنطوني الذي كلف النادي 85 مليون يورو، وخرج من الحسابات سريعا.

علاقة متوترة

لم تكن جسور الود موصولة بين تين هاج والصحافة الإنجليزية، وخلال فترة وجوده في أولد ترافورد، قرر حرمان بعض الصحفيين من حضور مؤتمراته الصحفية عندما لا تعجبه المقالات التي ينشرونها أو يرى أنها مغلوطة.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان