
قرر المكتب التنفيذي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم، تأجيل مباريات نصف نهائي دوري الأبطال والكونفيدرالية، بسبب جائحة كورونا.
واجتمع المكتب التنفيذي عبر تقنية الفيديو، وتم الاستقرار على إقامة مباراتي نصف نهائي دوري الأبطال يومي 16 و17 أكتوبر/تشرين أول المقبل في المغرب، على أن يقام الإياب يومي 23 و24 من نفس الشهر في القاهرة.
ولا شك أن ما أعلنه الاتحاد الأفريقي على لسان رئيسه أحمد أحمد، كان لموقع كووورة السبق في نشره وكشف النقاب عن تفاصيله وتربيطات الكواليس والصراعات بين عدة أطراف.
كووورة كان واثقًا من التأجيل، واهتدى لذلك عبر مصادره الخاصة من قلب مطبخ الكاف، بما فيها آلية اعتماد ملعب النهائي عن طريق القرعة، يستحضر أهم المراحل التي سبقت القرارات الحاسمة، وكذلك تسلسل الأحداث "كرونولوجيا" التي مهدت لذلك:
معاناة الوداد وبركان
بوادر التأجيل لاحت، بعد أن ضرب فيروس كورونا بشكل عنيف بين ناديين معنيين بخوض نصف نهائي دوري الأبطال والكونفيدرالية.
وأصيب 9 من لاعبي الوداد، وبعض عناصر الطاقم الإداري والفني المساعد، بجانب 14 لاعبًا في صفوف نهضة بركان، الضلع الثاني في نصف نهائي الكونفيدرالية.
وبطبيعة الحال، ما أصاب الوداد ونهضة بركان، شأن داخلي، لكن تم إخطار اتحاد الكرة المغربي باستحالة استكمال الناديين لصفوفهما قبل منتصف الشهر الجاري.
خطاب للتمويه
أمام انتشار أنباء التأجيل، خرجت تسريبات من الاتحاد الأفريقي بضرورة الالتزام التام والمطلق بالمواعيد السابقة، بخوض نصف النهائي، بداية من 23 سبتمبر/أيلول الجاري، وعدم وجود نية للتأجيل.
وكشف الكاف عن روزنامة المواعيد التي تهم النسخة الحالية، وكذلك تواريخ غلق قوائم قيد اللاعبين يوم 20 أكتوبر/تشرين أول، مع إلزام الاتحادات المحلية بالكشف عن ممثليها في هذه النسخ، قبل 21 أكتوبر/تشرين أول، وكان كووورة يردد دائمًا بأن هذه التسريبات للتمويه فقط.
أحمد في ورطة

يوم 17 من الشهر المنصرم، كشف كووورة عن طارئ مثير سيزيد من متاعب الكاف، بعد أن تحصلنا من قلب مطبخ الكاف، على معلومات تؤكد أن المغرب ومصر لم يتصارعا في السابق لفرض خوض المربع الذهبي والنهائي بنظام الذهاب والإياب، ولم يتقدما بطلب احتضان نهائي الأبطال.
وكان هذا الموعد هو آخر تاريخ للبلدان المعنية باحتضان نهائي هذه النسخة، وكان الكاف يعول على تونس وتنزانيا والسنغال ورواندا، من أجل التقدم بطلب ترشيح، لكن هذه الدول أدارت ظهرها، فكان ذلك ورطة إضافية، بجانب انسحاب الكاميرون من التنظيم.
روزنامة الدوري المغربي
أثير جدل كبير بعد كشف روزنامة مباريات الدوري المغربي طوال الشهر الجاري، وظن البعض أن جهاز الكرة بالمغرب تلقى إشارات سرية من الكاف بشأن تأجيل دوري الأبطال والكونفيدرالية، ليبرمج مباريات الدوري، وهو ما نفته عدة أطراف.
وشكل الإعلان عن الديربي البيضاوي بين الوداد والرجاء يوم 24 سبتمبر/أيلول، إشارة قوية على أن التأجيل تقرر فعليًا، كون هذا الموعد يتزامن مع تاريخ نصف نهائي دوري الأبطال، المعلن من طرف الكاف.
وتحرى كووورة وتأكد أن كشف روزنامة مباريات الدوري المغربي، يمثل إشارة على استحالة رفع الحظر عن الرحلات الجوية بين المغرب وعدة دول، مما يمهد لقرار رسمي بتأجيل نصف نهائي دوري الأبطال والكونفيدرالية.
تمديد حالة الطوارئ
تعقب كووورة مسلسل تضارب المواقف بين مؤيد لفكرة التأجيل ومعارض لها، خاصة بيراميدز والزمالك، وأكد أن موقف الثنائي المصري لن يكون مؤثرا، طالما أن الأغلبية (6 أندية) تؤيد التأجيل.
هذا التأييد كان بسبب استباق أخير بتمديد حالة الطوارئ بالمغرب حتى 10 أكتوبر/تشرين أول المقبل، بسبب ارتفاع حالات الإصابة بفيروس كورونا، وكذلك غلق منافذ الدار البيضاء وتقييد الشروط الخاصة بالدخول.
وأكد مصدر من داخل الكاف لكووورة، أن الاتحاد الأفريقي يتواصل بشكل مستمر مع السلطات المغربية، لمتابعة الوضع الصحي هناك.
تربيطات
في ظل هذه المستجدات وتقلبات المواقف، واكب كووورة سفر أحمد أحمد من مدغشقر حتى إثيوبيا، لإنجاز كافة ترتيبات الجمعية العمومية العادية التي ستنعقد في ديسمبر/كانون أول، قبل استكمال رحلته صوب القاهرة.
وانفرد كووورة بالكشف عن جدول أعمال هذا الاجتماع الذي انعقد أمس، وكذلك استبق قرارات الكاف بتأكيد التأجيل واللجوء للقرعة، لاختيار البلد الذي سيحتضن نهائي دوري الأبطال، في حال تأهل فريقين من بلدين مختلفين.
وشهدت الأيام الأخيرة التي سبقت كونجرس الكاف، صراعات بين الزمالك وبيراميدز وجهاز الكاف، إلا أن الأخير أقنع الناديين بأن التأجيل لم تفرضه الأندية الستة، وإنما القوة القهرية الممثلة في تفشي كورونا بالمغرب وغلق الملاحة الجوية.
وقدم الكاف ضمانات لحسم وإنهاء النسخة خلال الشهر المقبل، ودعم الفرق بنحو 50 ألف دولار لتأمين رحلات خاصة.







