إعلان
إعلان
main-background

كروز أزول يعبر مطب سيدني الأسترالي ويتأهل بمعاناة لمواجهة ريال مدريد

منعم بلمقدم
13 ديسمبر 201417:06
كروز أزول تخطى عقبة ويسترن سيدنيEPA

حسم كروز ازول المكسيكي ترشحه لمباراة دور الأربعة ببطولة كأس العالم للأندية ليكون طرفاً في مواجهة ريال مدريد يوم الثلاثاء القادم، بعدما عانى الأمرين أمام منافسه الشرس ويسترن سيدني الأسترالي، في مباراة مثيرة مالت كفتها لبطل الكونكاكاف بعد التمديد للجولتين المضافتين، بنتيجة (3-1) مستفيدا من ركلة جزاء أعادت له الروح دقيقة واحدة فقط قبل نهاية الوقت الأصلي للمباراة.

فبين الجد والحفيد، بين العريق والطموح الساعي لكتابة اسمه بين الكبار، كان لابد و أن ننتظر مواجهة تختلف  في الكثير من صورها و تفاصيلها عن نزال وفاق سطيف و أوكلاند سيتي، حيث أطلت نسخة هذا الموسم مغايرة تماما لسابقاتها وبدت  مفتوحة على مفاجآت صارخة وعملاقة، كان بطلها الدب النيوزلندي أوكلاند الذي بلغ المربع الذهبي عكس كل الترشيحات و التوقعات.

العريق كروز أزول المكسيكي و الذي كان مرشحا على الورق للإطاحة بويسترن سيدني بطل آسيا ، والذي لم يكسب تعاطف الأنصار وخاصة الجماهير المغربية بسبب الطريقة التي فاز من خلالها اللقب من الهلال السعودي، دخل المواجهة بقوة بواسطة لاعبه تشاكو خيمينيز و ماركو فابيان الذي كان محوراً لكل الهجمات التي راهن من خلالها المدرب لويس فيرنانديز نينا اغتيال أحلام منافسه مبكراً، كي لا تكبر آماله و ثقته بمرور الوقت.

و شكلت أرضية الملعب التي تأثرت بالأمطار على نحو مثير،و بخلاف تطمينات المنظمين من كونها جاهزة لكل حالات الطوارئ، عائقا أمام تقديم كرة راقية،إذ كان للبرك المائية دور كبير في إجهاض الكثير من الحملات.

وسدد ماركو فابيان كرة قوية، مرت بمحاذاة القائم الأيسر للحارس كوفيتش و شكلت أول خطر حقيقي لفريق كروز أزول، قبل أن يرد و بجرأة كبيرة ويسترن سيدني الأسترالي ليجبر الحارس كورونا على إخراج كرة للاعب كاسطيلين وسط دربكة بمعترك العمليات.

وعاد الأرجنتيني تشاكو خيمينيز الذي كان منطلق كل هجمات كروز أزول ليجرب حظه من خلال تسديد كرة قوية من ركلة خطأ جانبية ، تصدى لها الحارس المخضرم كوفيتش ببراعة و ساعده على إخرادها للزاوية القائم الأيسر ليحجب سبقا كان بإمكانه تحرير لاعبي الفريق المكسيكي، الذين اصطدموا بمرتدات خاطفة ومراهنة بطل أستراليا على الكرات الطويلة اعتماداً على لياقتهم البدنية العالية بخلاف تمويه مدرب الفريق بوبوفيتش قبل المباراة من كون فريقه ليس بالمرشح الأبرز للفوز بالمباراة.

جولة أولى لم تبح بكامل أسرارها، و شكل الصراع البدني و سوء أرضية الملعب العنوان الأبرز لجولة متكافئة خلت من الفنيات و كان رهان كل مدرب خلالها على التعرف على أسرار الطرف الثاني.

ويسترن سيدني بدا أكثر ثقة بعدما تفادى سطوة الفريق المكسيكي بالجولة الأولى ليحاول هو الآخر تهديد مرمى الحارس كورونا، وهو ما تسنى للاعبيه هاميل و ستانلي قبل أن يستغل اللاعب ياكوبو لاروكا كرة مرتدة ليسدد قذيفة استقرت بالمقص الأيمن البعيد للحارس كورونا، مانحا سبقا مستحقا للنادي الحديث و الطموح، الذي لم تمرد على صاحب الصولات و التاريخ العريق كروز أزول، حدث هذا بالدقيقة 65 وشكل مفاجأة بدأت تقوي طموحاته للحاق بالمباراة الأهم أمام العملاق ريال مدريد.

وانتظر الجميع رد فعل كروز أزول، و الذي ناور من كل الجهات، مصطدما بذكاء كبير للمدرب بوبوفيتش الذي سحب اللاعب سطانلي و هاليتي وأقحم لاعبين أقوى بدنياً ةقادرين على مقاومة الظروف الصعبة للمباراة وواقع الملعب.

وبقدر رهانه على الكرات الثابتة لتكون حلاً من ورطة منافس شرس بقيمة ويسترن سيدني، كان من الممكن حدوث ذلك خلال بعض الفترات غير أن تعملق الحارس كوفيتش أكبر لاعب بالمباراة ب 39 سنة، حال دون إدراك التعادل بصده لرأسية اللاعب ماركو فابيان و تسديدة تشاكو خيمينيز، قبل ان تكون الثالثة ثابتة ليتحل اللاعب فابيان على ركلة جزاء قتلت أحلام سيدني دقيقة واحدة قبل أن يمني النفس بمواجهة ريال مدريد، سددها المخضرم جيراردو تورادو بنجاح بالدقيقة 89.

تعادل أراح مدرب كروز أزول و أنصاره الذين ساندوه بقوة رغم قساوة الطقس بالملعب،وفرض خوض الفريقين لفاصل إضافي من 30 دقيقة.

وكأنه مشهد مستنسخ للدقائق 90، حيث احتكار الكرة وسط الميدان، مع المراهنة على  التسديد من بعيد،وهو ماكان معه اللاعب يوري أن يباغت كروز أزول بتسديدة قوية أخرى على شاكلة نجاح رفيقه لوكا في توقيع هدف السبق وذلك بالدقيقة 97ّ، و غير هذا لم يكن هناك مؤشر على رفع مستوى المواجهة ولا تغيير شكل التكتيك.

و في الوقت الذي كان فيه نادي سيدني يدبر المواجهة بذكاء وهو المنقوص العدد من لاعبه سبيرانوفيش المطرود بالمباراة، أبى الحكم الإيفواري إلا يفرض على بطل آسيا إكمال المباراة ب 9 لاعبين بعد طرد آخر وهذه المرة شمل اللاعب ستانلي بالدقيقة 101.

ولأنه مستحيل الصمود أمام مؤثرات من  النوع الذي عاينه الجميع حيث شكل ستاد المباراة وحده عبء يصعب تحمله، إضافة للنقص الكبير على مستوى التركيبة البشرية بطرد لاعبين، إضافة للمجهود الكبير الذي بذله لاعبو، ويسترن كان منتظرا أن ينهار الفريق وهو ما حدث خلال الجولة الإضافية الثانية، حيث سيطر كروز أزول و رمى بثقله، ليهتدي لتوقيع هدف ثان بواسطة هدافه و هداف منطقة الكونكاكاف ماريانو هوجو بافوني بالدقيقة 108 مستغلا كرة سددها فالديز و ارتدت من الحارس كوفيتش.

و لأن المصائب لا تأتي منفردة، فقد أعلن حكم المباراة ركلة جزاء اغتالت حلم بطل آسيا حولها اللاعب تورادو لهدف ثالث كان أشبه برصاصة الرحمة 4 دقائق قبل نهاية المباراة.

انتصار و تأهل من رحم المعاناة ب ( 3-1) لنادي كروز أزول المكسيكي الذي سيلاقي ريال مدريد يوم الثلاثاء القادم في مباراة لتحديد طرف النهائي بينما خرج ويسترن سيدني بشرف وحاول أن يبرهن أن فوزه بكأس آسيا للأندية البطلة لم يكن بخدمة و لا مساعدة من الحكم الياباني.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان