


تكاد العين تدمع على ما تعيشه جماهير مانشستر يونايتد في الآونة الأخيرة، فرق صغيرة وكبيرة تمتطي صهوة حصانهم في قلعتهم أولد ترافورد، أموال مهدرة هنا وهناك، ولكن لا حياة لمن تنادي.
ولكن الأمول لا تصنع الإنجازات بل بالعقول والإدارة الصحيحة والتخطيط السليم، كرة القدم في السنوات الماضية شهدت تواجد الكثير من الأندية صاحبة القوة المالية لكن في المقابل عانت نتائج مخيبة للآمال وفشلاً متتالياً.
نجاحات مانشستر سيتي في السنوات الماضية منذ تولي سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، ملكية النادي ليس سببها الأموال فقط بل بسبب إدارة تخطط وتعمل بجد وتسعى لتطوير الفريق تسويقياً وتمنح الجهاز الفني الاستقرار والهدوء والثقة وتطور من أكاديميات النادي والبنية التحتية للنادي.
كرة القدم في الوقت الحالي تعطي لمن يفكر بطريقة صحيحة ويدير الأمور بالعلم والذكاء والادارة السليمة، لذلك حقق السيتي منذ انتقال ملكيته إلى المجموعة الإماراتية التي تحمل اسمه منذ أكثر من 10 سنوات 5 ألقاب من الدوري الإنجليزي الممتاز بجانب الفوز بكأس الاتحاد الإنجليزي مرتين وكأس رابطة المحترفين الإنجليزية 5 مرات ودرع الاتحاد الإنجليزي 3 مرات.
السيتي هو المثال الأفضل في كرة القدم للتخطيط الإداري السليم وتحقيق الإنجازات واحدة تلو الأخرى والتحول إلى فريق مرعب لكبار أندية أوروبا.
بالتحول إلى الجار مانشستر يونايتد هو أكثر نادٍ إنفاقاً على التعاقدات في العقد الأخير بين عامي 2012 و2022 وبلغ صافي إنفاق النادي الإنجليزي نحو مليار و75 مليون يورو، حيث صرف ملياراً و545 يورو للتعاقد مع لاعبين جديد، فيما باع لاعبين خلال الفترة نفسها بمبلغ قدِّر بنحو 470 مليون يورو.
ورغم ما أنفقه يونايتد لكن في المقابل فإن الفريق يعاني من فشل كبير في السنوات الماضية ولم يسبق له تحقيق لقب الدوري الإنجليزي منذ موسم 2012-2013 أي منذ قرابة 9 سنوات.
يونايتد في السنوات الماضية فشل بشكل مستمر في التعاقد مع مدربين مع غياب الاستقرار وتعاقدات فاشلة يدفع النادي من خلالها الكثير من الأموال لكن دون نتيجة تذكر على أرضية الميدان.
ما يؤكد أن كرة القدم الحديثة هي تخطيط إداري سليم ما قام به الاتحاد الألماني لكرة القدم عقب الفشل عام 2002 والخسارة بثنائية نظيفة أمام منتخب البرازيل في نهائي كأس العالم ليقرر الاتحاد الألماني إنشاء أكاديميات في كل أنحاء البلاد وأجبرت الاندية على القيام باكاديميات مع تطوير دوري كرة القدم في المدراس والبحث عن أجيال صاعدة رائعة مع الاهتمام بالجانب البدني والفني معاً وهو ما نتج عنه نيل اللقب في عام 2010.
حكاية من دبي:
في إحدى محاضرات مؤتمر دبي الرياضي السنوي صرح ريس الاتحاد الإيطالي السابق كارلو تافيكيو، سنة 2016 بأن الاتحاد قام بتسجيل 16 الف لاعب شاب، كانو النواة لمنتخب حصد الذهب في يورو 2020.
**نقلاً عن جريدة الرؤية الإماراتية
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً



