


انتھت یوم الجمعة الماضي في عمان بطولة لاعبي الزمن الجمیل لكرة الصالات بمشاركة فرق من المغرب وتونس والجزائر والأردن.
الزمن الجمیل.. ھل یعود ھذا الزمن أم یبقى ذكرى عطرة للتاریخ؟
لقد عبرت البطولة عن قیم الزمن الجمیل عندما كان اللاعب نجما بكل المعاییر بالأداء والأخلاق والسلوك،
ویمارس الریاضة من أجل الریاضة والھوایة، من دون أن تكون ھناك أطماع أو مغریات مادیة للاعب أو
الإداري أو المدرب أو حتى الحكم.
لقد كان الإقبال الجماھیري في الماضي أكثر بكثیر ما ھو علیھ الآن، ربما لأن ظروف الحیاة اختلفت وربما
وصول المعلومة والصورة أصبح متوفرا بشكل أكثر من الماضي بكثیر، من خلال القنوات الریاضیة
المختصة ومن خلال وسائل الاتصال الاجتماعي المتعددة أو لصعوبة الحیاة نفسھا.
لقد كانت الفرق الأربعة المشاركة ملتزمة بكل شروط البطولة، فقدمت عروضا تلیق بماضیھا، بحیث لم تخل
ھذه العروض من اللمسات الفنیة التي تشیر إلى عراقة اللاعبین وماضیھم ومھاراتھم.
أنا شخصیا كان لي الشرف بالكتابة أو التعلیق التلفزیوني خلال أكثر من 50 عاما، على غالبیة لاعبي الزمن
الجمیل الأردنیین، الذین أذكرھم حتى الآن بالاسم والعطاء والجماھیریة والوفاء والإخلاص البريء لفرقھم
وأندیتھم ومنتخباتھم الوطنیة ووطنھم.
أعطوا عطاء كبیرا وأخذوا مقابل ذلك حب الناس والوطن كلھ، ومع ذلك فإن عددا منھم عانى من الفقر
والعوز والمرض وبعضھم غادر الحیاة من دون أن یسأل عنھ أحد.
أقول لیس من باب المجاملة ولكن على أرض الواقع، شكرا للسید عید الفایز الرئیس الفخري لرابطة لاعبي
الزمن الجمیل، الذي قدم دعما معنویا ومالیا سخیا لإنجاح البطولة التي حضرھا مع مجموعة مشكورة من
الداعمین لھا.
تأثرت كثیرا وأنا أشاھد لاعبي الأردن من الزمن الجمیل؛ حیث تذكرت عطاء وإخلاص ونوادر كل واحد
منھم في الملاعب وخارجھا.
ھذا لا یعني أننا نعتز فقط بالماضي الجمیل بل بالحاضر والمستقبل.
شكراً لجمعیة لاعبي الزمن الجمیل یقیادة اللاعب الأردني حسونة یدج رئیس الجمعیة ورفاقھ جمیعا، لأنھم حولوا فكرة الزمل الجميل إلى واقع جميل .
نقلاً عن جريدة الغد الأردنية
قد يعجبك أيضاً



