إعلان
إعلان
main-background

كانوتيه يقدم روشتة استثنائية لتطوير الكرة الإفريقية

reuters
07 مارس 201801:39
كانوتيه

عندما فازت الكاميرون على الأرجنتين في المباراة الافتتاحية لكأس العالم 1990 في إيطاليا، ومضت لتبلغ دور الثمانية، بدا أن كرة القدم الإفريقية وضعت نفسها أخيرا على المسرح العالمي.

وقال متابعون إنها مسألة وقت فقط قبل أن يفوز فريق إفريقي بكأس العالم، ومنذ ذلك الوقت، أقيمت 6 نسخ لكأس العالم، ولم يتأهل فريق إفريقي مطلقا إلى الدور قبل النهائي.

ورغم أن اللاعبين الأفارقة تألقوا على المستوى الفردي في الأندية الأوروبية، فإن ذلك لم يكن بنفس درجة تألق لاعبي أمريكا الجنوبية.

ويلقى باللوم دائما على الإدارة الفوضوية في افتقار كرة القدم الإفريقية للتطور، إذ يدخل اللاعبون والمسؤولون في خلافات دائما بسبب المكافآت المالية إضافة للتدخلات السياسية.

ويرى فريدريك كانوتيه، مهاجم أشبيلية ومنتخب مالي السابق، سببا آخر لتراجع كرة القدم الإفريقية، وهو الافتقار لمسابقات محلية تنافسية داخل القارة.

وأبلغ كانوتيه رويترز في مقابلة بأن إذا استطاعت الدول الإفريقية تطوير بطولات الدوري لديها، فإن ذلك سيساعد على إظهار مواهبها ويعطي اللاعبين بديلا للسفر إلى أوروبا.

وقال كانوتيه (40 عاما)، الذي لعب أيضا في وست هام يونايتد وتوتنهام هوتسبير بالدوري الإنجليزي الممتاز، إن حين يأتي وكلاء اللاعبين الأوروبيين لإفريقيا من أجل شراء اللاعبين فإنها تكون "مقامرة" لأنه من الصعب رؤية أداء اللاعبين في بيئة تنافسية حقيقية.

وأضاف كانوتيه على هامش مؤتمر الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) للمساواة والاندماج: "في بعض الأحيان الأمر ينجح، وفي بعض الأحيان لا ينجح وعندما يحدث ذلك يكون الأمر مؤلما، لأن الفتى لا يملك شيئا ويكون عليه العودة لبلده".

وتابع: "يضع ذلك الأندية الأوروبية في موقف قوة لأنها تستطيع عرض أي مبلغ تريده، تستطيع الأندية أن تقول إنها لا ترغب في دفع مليون أو مليوني يورو من أجل لاعب لم يشاهدوه مطلقا، وهو يلعب".

وقارن كانوتيه ذلك بموقف فينيسيوس، وهو لاعب برازيلي سينضم إلى ريال مدريد من فلامنجو عندما يكمل 18 عاما في وقت لاحق هذا العام مقابل 45 مليون يورو (55.7 مليون دولار) وفقا لتقارير صحفية.

وقال كانوتيه: "تخيل الفارق بين 45 مليون يورو و50 ألف يورو، ولن تقول لي إنه (فينيسيوس) أفضل 100 مرة من بعض المواهب الإفريقية".

واستدرك: "لكنه يمتلك بطولة دوري يلعب فيها وهو يلعب في فلامنجو، واحد من أفضل أندية البرازيل. يمتلك خبرة اللعب تحت ضغط والاهتمام الإعلامي، واللعب أمام جماهير كبيرة".

بطولات دوري بدائية

KANOUTE-AIRPORT

وقال كانوتيه، الذي يدير شركة استشارات مقرها دبي ومشترك في مشروعات خيرية في مالي، إنه يرغب أيضا في حصول اللاعبين الأفارقة على فرصة لعب كرة قدم محترفة بدون الانتقال لأوروبا.

وتابع: "يجب أن نضمن أن يحصل هؤلاء الفتية على فرصة لعب كرة القدم في بلادهم أيضا، بالنسبة لهؤلاء الذين لا يستطيعون اللعب في أوروبا، لن يمثل ذلك مشكلة، ما زال بوسعهم الحصول على راتب في بلادهم".

ورغم أن الدول الإفريقية تمتلك بالفعل بطولات الدوري الخاصة بها، فإن أغلبها يتسم بالبدائية.

وقال كانوتيه إن في حالة مالي "لا ينظر إلى كرة القدم باعتبارها رياضة محترفة، ولا يستطيع أغلب اللاعبين العيش من لعب كرة القدم".

واعترف كانوتيه، الذي ولد في فرنسا وسجل 23 هدفا في 38 مباراة دولية مع مالي، بأن الاستثمار في بطولة دوري كهذه ليس أمرا سهلا، لكنه اقترح أن تشترك الشركات المحلية والفيفا.

لكنه قال إن من المهم أن يتم بث البطولة تلفزيونيا، مضيفا: "هناك حاجة للاستثمار في الاستادات، وأن تجعل كرة القدم ممتعة وتقلل أسعار التذاكر حتى تمتلئ الاستادات، هذا سيجلب المزيد من الوعي وسيرغب الرعاة في الوجود هناك".

وقال إن في هذه اللحظة يفضل الأفارقة مشاهدة كرة القدم الأوروبية عبر التلفزيون بدلا من الذهاب للمباريات في بلدهم، متما: "لا نقدر كرة القدم لدينا بما يكفي، هذا ما نحتاج إلى تغييره".

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان