
يتخذ اللاعبون العديد من قرارات الخاطئة في بعض الأحيان، والتي قد تتسبب في الشعور بالندم لبعض الوقت، ولكن عندما يتعلق الأمر بالمشاركة في نهائي كأس العالم، فإن الكارثة هنا تكون مضاعفة، لذلك استحق الكرواتي نيكولا كالينيتش، مهاجم ميلان، لقب صاحب أسوأ قرار في مونديال روسيا.
وربما يعد هذا القرار هو الأسوأ في مسيرة اللاعب على الإطلاق، بعد أن نجح منتخب بلاده، في تحقيق مفاجأة في البطولة، والوصول إلى نهائي المونديال أمام منتخب فرنسا، يوم الأحد المقبل.
موسم سئ
انضم ذو الـ30 عاما إلى ميلان الصيف الماضي، لمدة موسم على سبيل الإعارة، ضمن خطة الملاك الصينيين للتعاقد مع لاعبين مهمين، لإعادة الروسونيري لمنصات التتويج والتأهل لدوري أبطال أوروبا.
لم يقدم كالينيتش المستوى المنتظر منه خلال مشاركته في الموسم الماضي مع الميلان، بل بات العدو الأول للجمهور الذي تأهب لمشاهدة أحد أفضل المهاجمين في الدوري الإيطالي في السنوات الماضية.
شارك لاعب فيورنتينا السابق في 41 مباراة في كل البطولات مع ميلان، ولكنه لم يسجل سوى 6 أهداف.
فرصة جديدة
على الرغم من موسمه السئ في إيطاليا، إلا أن المدرب زلاتكو داليتش قرر استدعاء كالينيتش لقائمة منتخب كرواتيا النهائية، المشاركة في كأس العالم، ضمن المجموعة الرابعة التي تضم الأرجنتين ونيجيريا وأيسلندا.
أولويات داليتش كانت واضحة منذ البداية بالنسبة للأوراق الهجومية التي سيعتمد عليها في المونديال، فلاعبين مثل ماريو ماندزوكيتش وأنتي ريبيتش وأندري كراماريتش، أنهوا موسهم بطريقة رائعة، وأكثر استعدادا من مهاجم ميلان الذي ينضم للقائمة كلاعب بديل.
لم تكن نتائج مباريات كرواتيا في الفترة التحضيرية قبل المونديال جيدة بما يكفي، فقد خسرت من بيرو ثم البرازيل بهدفين نظيفين، بينما فازت على المكسيك بنتيجة 1-0، ومن بين تلك المباريات شارك كالينيتش في مباراة واحدة أمام بيرو وقدم مستوى سيئًا، مما دفع المدرب لإخراجه في الشوط الثاني.
بركان كالينيتش كان خامدا في مباراة المكسيك التي ظل فيها على دكة البدلاء، لتأتي ردة فعله في مباراة البرازيل التي رفض فيها المشاركة بالدقائق الأخيرة بسبب مشاكل في الظهر.
تكررت الواقعة نفسها في أولى مباريات المنتخب أمام نيجيريا، حيث قرر داليتش إشراك كالينيتش قبل النهاية بـ 5 دقائق، ولكن الأخير رفض بسبب مشاكل في الظهر، على الرغم من عدم صدور أي شكوى منه قبل انطلاق المباراة.
قرار حاسم
لم ينتظر المدرب كثيرا، ففي اليوم التالي من المباراة أعلن استبعاد مهاجمه وترحيله إلى كرواتيا، ليعلق على قراره قائلا: "أريد لاعبين جاهزين ومستعدين للمشاركة، كان من المفترض أن يجري عمليات الإحماء في الشوط الثاني، ولكنه رفض بسبب مشاكل في الظهر، الأمر تكرر أيضا في مباراة البرازيل".
قرار داليتش كان يحمل خطورة على فريقه، الذي يسير بخطى جيدة منذ انطلاق البطولة، إذ اختار أن يخسر مهاجما على الرغم من عدم إمكانية ضم لاعب جديد للقائمة، بالإضافة لإصابة ماركو بياتسا في مباراة أيسلندا.
لا تكن مثل كالينيتش
اتخذ رواد مواقع التواصل الاجتماعي في اليومين الماضيين ما قام به كالينيتش كحكمة على ضرورة عدم اتخاذ مثل تلك القرارات السيئة، التي قد تكون سببا في ضياع حلم.
ومن جانبه غرد أحد المتابعين بعد وصول كرواتيا لنهائي المونديال، قائلًا: "إذا كنت تعيش يوما سيئا فتذكر ما فعله كالينيتش الذي رفض المشاركة في مباراة نيجيريا، والآن سيشاهد المباراة النهائية من المنزل".
وعلق مغرد آخر: "رفضت أن تلعب لمنتخب بلدك، الذي سيحصد ميدالية ذهبية أو فضية في كأس العالم، وستشاهد المباراة من التلفاز، قل لي ما هو ارتفاع الجسر الذي ستقفز منه؟".
قد يعجبك أيضاً



