إعلان
إعلان

كأس الخليج .. حلم سعودي حققته البحرين ليهدم كل العقبات

KOOORA
11 نوفمبر 201419:00
17
في أواخر ستينيات القرن الماضي ، بدأ حلم إقامة بطولة تجمع أشقاء منطقة الخليج العربي ، وربما لم يكن أحدا يتوقع حينذاك ما تجسد به هذا الحلم ليصبح واقعا ينتج واحدة من أهم البطولات الإقليمية التي تحظى بمكانة هائلة لدى أبناء الخليج بشكل خاص والدول العربية وكذلك عدد من البلدان الأخرى خاصة في القارة الآسيوية.
جاءت الفكرة سعودية حيث كان أول من تحدث عنها الأمير خالد الفيصل وسرعان ما حازت على اقتناع وحماس البحرينيين ، فقد عرضها وفد البحرين خلال مونديال المكسيك 1968 على ستانلي روس رئيس الفيفا حينذاك ثم جاءت الخطوة الأكثر جدية في المنامة عندما ناقش اتحاد الكرة البحريني الفكرة باجتماعه في يونيو 1969.
وفي العام التالي ، تحول الحلم إلى واقع وأقيمت البطولة الأولى في البحرين بمشاركة أربعة منتخبات فقط ، لتكون بمثابة حجر الأساس لواحد من أهم مراكز صناعة نجوم الكرة ، وتمضي كأس الخليج قدما حتى باتت لدى أبناء المنطقة البطولة الأقرب لقلوبهم من المونديال.
أقيمت البطولة الأولى بمشاركة أربعة منتخبات هي البحرين والسعودية والكويت وقطر وتقرر خلال اجتماع ممثلي الدول المشاركة إقامة البطولة كل عامين ومنح السعودية حق تنظيم البطولة الثانية ، ونصت اللائحة على احتفاظ أي منتخب يحقق اللقب ثلاث مرات بكأس البطولة.
وارتفع عدد المشاركين إلى خمسة في البطولة الثانية عام 172 بانضمام الإمارات ثم تلتها عمان في 1974 لتقام البطولة بنظام المجموعتين ، تضم كل منهما ثلاثة منتخبات ، وبانضمام العراق في 1976 وصل عدد المنتخبات إلى سبعة لتعود البطولة إلى نظام المجموعة الواحدة.
وتراجع عدد المنتخبات المشاركة إلى خمسة بانسحاب السعودية والعراق في البطولة العاشرة عام 1990 ثم عادت السعودية في البطولة التالية عام 1992 ، وارتفع عدد المشاركين إلى سبعة مجددا في خليجي 16 عام 2003 ثم إلى ثمانية بعودة العراق في خليجي 17 عام 2004 لتقام بنظام المجموعتين وهو النظام القائم حتى الآن.
... مضت كأس الخليج قدما وتحدت كل الصعاب ، ففي مقابل تأثيرها في كافة الأوساط الجماهيرية والرياضية وكذلك السياسية ، تأثرت كأس الخليج بالأحداث في العديد من المناسبات ، وكانت حالات الانسحاب أبرز الكبوات التي اعترضت طريقها.
ظهر أول صمود للبطولة وإصرار على الاستمرار في البطولة الرابعة بقطر ، حيث كانت مهددة بالإلغاء عندما لوحت قطر بالانسحاب بسبب اعتراض المنتخبات الأخرى على مشاركة المصري حسن مختار واللبناني جمال الخطيب ضمن صفوف العنابي ، لكن الأزمة انتهت باستبعاد اللاعبين وأقيمت البطولة في موعدها.
وبعدها ، كان المنتخب الكويتي أول المنسحبين في تاريخ البطولة حيث ادعى مسئولوه بأن البطولة حادت عن الأهداف التي أقيمت من أجلها.. وتأخرت البطولة الخامسة عن الموعد الذي كان مقررا لها في 1978 لعدم اكتمال المنشآت في الإمارات ، ليتم نقل البطولة إلى العراق حيث أقيمت في العام التالي.
وجاءت ثاني حالات الانسحاب في البطولة السادسة ، حيث غاب العراق بقرار من الرئيس الراحل صدام حسين ، لكنه عاد للمشاركة في البطولة السابعة.
وفي النسخة العاشرة ، انسحبت السعودية قبل بدء المنافسات اعتراضا على شكل التميمة كما انسحب المنتخب العراقي خلال منافسات البطولة اعتراضا على التحكيم ، وبعدها استبعد العراق من البطولة الخليجية إثر أزمة العراق والكويت ، قبل أن يعود من جديد في خليجي 17 عام 2004 .
على مدار 21 نسخة سابقة من البطولة ، فرض الأزرق الكويتي نفسه بقوة وهيمن على كأس الخليج برصيد عشرة ألقاب يليه منتخبا السعودية والعراق برصيد ثلاثة ألقاب لكل منهما مقابل لقبيل لكل من قطر والإمارات ولقب وحيد لعمان ، بينما لم يسبق للمنتخب اليمني التتويج.
ومثلما أكد المنتخب الكويتي تفوقه من خلال عدد الألقاب ، كان للأزرق الكلمة العليا في سجلات هدافي البطولة حيث يحتل الكويتي جاسم يعقوم صدارة قائمة هدافي كأس الخليج برصيد 18 هدفا يليه العراقي حسين سعيد والسعودي ماجد عبد الله (17 هدفا) والكويتيان جاسم الهويدي وفيصل الدخيل (14 هدفا) والقطري منصور مفتاح (13 هدفا) والكويتي يوسف سويد (12) والكويتي بدر المطوع (11) والإماراتي فهد خميس والقطري محمود صوفي (10).
بينما يقتسم النجم السعودي ياسر القحطاني المركز الثامن في قائمة أبرز الهدافين مع الإماراتي عدنان الطلياني والكويتي علي الملا والبحريني طلال يوسف ، ويليهم الكويتي حمد بوحمد والسعودي سعيد مذكور والقطري عادل خميس والعراقي فلاح حسن والسعودي محمد المغنم والعماني عماد الحوسني (8 أهداف) والبحريني إبراهيم زويد والإماراتي زهير بخيت والعماني هاني الضابط والبحريني علاء حبيل والإماراتي إسماعيل مطر والقطري مبارك مصطفى (6 أهداف).
لكن في النهاية ، أثبتت كأس الخليج أنها بطولة لا تعترف بالهيمنة ودائما ما تنحي التوقعات جانبا حيث تنذر دائما بمنافسة قوية خاصة في ظل تقارب مستويات المنتخبات ، باستثناء المنتخب اليمني الذي لم يدخل حتى الآن داخل إطار المنافسة على اللقب في أي نسخة ماضية.
والآن تتأهب جماهير الكرة الخليجية لمتابعة نسخة جديدة من مونديالها الخاص  ، بانطلاق خليجي 22 في العاصمة السعودية الرياض مساء الخميس ، حيث يصطدم أصحاب الأرض في المباراة الافتتاحية مع العنابي القطري في المباراة الافتتاحية.
إعلان
إعلان
إعلان
إعلان