
ساعات قليلة وتنطلق المباراة المصيرية لمنتخب الجزائر أمام الكاميرون حيث يحل أشبال بلماضي ضيوفا على منتخب الأسود غير المروضة في ذهاب الدور الفاصل المؤهل لنهائيات كأس العالم 2022 في قطر.
وتجري المباراة بمدينة دوالا في ملعب جابوما، الذي شهد انتكاسة المحاربين في نهائيات كأس أمم أفريقيا الماضية، حيث خرجوا من الدور الأول.
وحرصت الهيئات الكروية في الكاميرون على خوض المباراة في هذا الملعب، منذ صدور نتائج القرعة، رغبة منها في تشكيل ضغط نفسي إضافي على زملاء عدلان قديورة العائد حديثا لقائمة المحاربين.
أفضلية جزائرية
ورغم أن كثيرين لا يتفاءلون بملعب جابوما، بما أنه شهد هزيمتين لمحاربي الصحراء، وتعادلا أمام منتخب سيراليون، إلا أن هذا الصرح قد يتحول من نعمة إلى نقمة بالنسبة لممثل العرب الرابع في الدور الفاصل بالقارة السمراء.
وضعية المنتخب الجزائري في مباراة اليوم الجمعة تنطبق تماما عليها مقولة "شر تعرفه أفضل من خير لا تعرفه"، حيث أن الأفناك سيكونون في أفضل أحوالهم النفسية، بحكم معرفتهم الكبيرة بهذا الملعب، عكس صاحب الدار، الذي قد يجد نفسه ضيفا على ملعبه.
وما يوحي بأن مهمة المحاربين قد تكون أسهل على هذا الملعب، الذي يفرض على أي منافس لعب الكرات الطويلة، والاعتماد على اللعب المباشر، وهو ما يجيده المنتخب الجزائري.
درس مفيد
ما يؤكد بأن مدرب المحاربين جمال بلماضي استفاد جيدا من درس الكان الماضي، وملعب جابوما، هو حرصه على تغيير مخططاته وذلك باستدعاء العناصر التي تقدم عطاء بدنيا وفيرا فوق أرضية الميدان، وهذا على حساب المهارة، وصنع اللعب، مما يفسر الاستنجاد بقديورة، غزال، بلفوضيل، وأحمد توبة.
ويدرك بلماضي، جيدا أن استدعاء اللاعبين المهاريين، لن يفيد أحفاد الأمير عبد القادر، لهذا أبعد سعيد بن رحمة العائد بقوة مع فريقه وست هام الإنجليزي في الفترة الماضية، دون أن ننسى نجم نابولي آدم وناس، وحتى إلياس شتي الترجي التونسي.



