


تمر الكرة العراقية بمرحلة حرجة، جراء الديون الكبيرة المترتبة على الأندية، فبعدما كانت الأزمة مقتصرة على ناديين أو ثلاثة، أدى عدم إيجاد الحلول من قبل الاتحاد المحلي السابق، الذي أهمل شكاوى المدربين واللاعبين لمجاملة الأندية آنذاك، إلى تشجيع فرق أخرى على الاستهتار بحقوق الرياضيين وعدم الالتزام بالعقود.
ولو كان الاتحاد العراقي اتخذ مواقف ضد الأندية المتنصلة من حقوق اللاعبين، وقرر عدم السماح لها بخوض منافسات الدوري إلا بعد تسديد المستحقات، لما تراكمت الأزمة لتشمل 15 ناديا.
فعلى سبيل المثال لا الحصر، اختفى ملف ديون نادي أربيل كمجاملة لعبد الخالق مسعود، رئيس الاتحاد السابق.
وينطبق نفس الأمر على عدد من الأندية الأخرى، التي غيبت ملفاتها لجنة شؤون اللاعبين، إلى أن شكلت التطبيعية لجنة أخذت على عاتقها فتح الملفات، دون مجاملة أي طرف.
كما أن لجنة التراخيص في الاتحاد السابق هي الأخرى مسؤولة تماما عن حقوق الرياضيين، فكيف كانت ترخص ملفات عدد من الأندية دون معالجتها، وتهمل الديون التي ترتبت من مواسم سابقة.
وهذا رغم أن الاتحاد الآسيوي يلزمها بنظام مالي يؤمن حقوق اللاعبين، والأجهزة الفنية والطبية والإدارية.
التدخل الآسيوي
وقد تعهد المحامي عمار المصري للاعبين، بأن يستلم حقوقهم كاملة من خلال الشكوى، التي تقدم بها بشكل مباشر إلى الاتحاد الآسيوي.
وبدأ هذا الملف يقلق الأندية العراقية، مع صدور قرارات من الاتحاد القاري، ففي الموسم الأخير للاتحاد السابق (2019 – 2020)، أُجبر الطلبة على تسديد مستحقات عدد من اللاعبين، كما أُلزم نادي النجف بالتعهد بتسديد المستحقات، وبدأ الملف يأخذ منحنى أكثر جدية في إنهاء الديون.
وقد أفرزت الانتخابات إدارة جديد برئاسة الكابتن عدنان درجال، الذي يتبوأ منصب وزير الشباب والرياضة، وقد بحث عن حلول سريعة للخروج من الأزمة، فتحرك على جبهتين، الأولى حكومية لضمان تسديد ديون الأندية، لا سيما أن أغلبها يرتبط بوزارات ومؤسسات حكومية.
والجبهة الثانية هي تمديد السقف الزمني لشهرين، عبر مخاطبة الاتحاد القاري لمنح الرخص الآسيوية، ليبقى السؤال الأهم: هل تستطيع الأندية إيجاد الحلول خلال هذين الشهرين؟
قد يعجبك أيضاً



