
أيام قيلة فصلت ختام كأس العرب عن كأس السوبر الأفريقي، وبينهما كلمة السر المشتركة.. أفريقيا.
في البطولة التي استحقت أن تكون مونديال العرب، صبغ النهائي المثير باللون الأفريقي بمواجهة مثيرة انتهت بفوز الجزائر على تونس والتتويج باللقب، وبعدها بأربعة أيام كانت ذات الملاعب المونديالية القطرية تستضيف السوبر الإفريقي الذي جمع الكبيرين الأهلي المصري والرجاء البيضاوي المغربي، ولم يختلف المشهد الرائع للجماهير وروعة التنظيم وحضور رئيس الفيفا مع رئيس الكاف وكبار المعنيين في الاتحادين والاتحاد القطري، وكأن المباراة جاءت امتداد للمونديال العربي، واحتفالا بوصول فريقين عربيين للتنافس في السوبر الأفريقي.
لم يبخل نجوم الأهلي والرجاء على الجماهير المحتشدة في الملعب، والمتحلقة أمام الشاشات، فقدموا وجبة تنافسية دسمة، استمرت فيها الإثارة للدقيقة الأخيرة التي شهدت تسجيل الأهلي لهدف التعادل، في عادة باتت ملتصقة بنجومه الذين يلعبون للثانية الأخيرة بنفس الروح والدافعية، وكأن المباراة مدتها ساعات طويلة.
الرجاء بدأ بقوة وسجل هدفا، استثار الأهلي الذي وضع كل قوته في الملعب وأخذت هجماته شكل الموجات المتلاحقة التي تحطمت على صخور الرجاء، والتي لم تصمد في الدقيقة الأخيرة فجاء التعديل المتأخر، ومعه فوز الأهلي بركلات الترجيح.
وبعد أيام ستكون أفريقيا محط أنظار العالم، مع انطلاق كأسها الذي يلمع في عيون المنتخبات الـ 24 التي ستتنافس على اللقب الأمجد في القارة السمراء.
الاتحاد الإفريقي تعرض خلال الفترة السابقة لضغوطات هائلة من الفيفا ورابطة الأندية الإنجليزية على حد سواء، لتأجيل البطولة والأسباب متعددة، أولاها عدم جاهزية بعض الملاعب الكاميرونية المستضيفة للبطولة، وورطة الفيفا بتحديد موعد مونديال الأندية بشكل يتعارض مع مشاركة لاعبي الأهلي المشارك في البطولة مع منتخباتهم، إضافة إلى انتشار متحور كورونا الذي يتطلب من كل من يدخل بريطانيا إجراءات الحجر لفترة معينة ستحرم اللاعب من مشاركة فريقيه مدة إضافية لغيابه خلال المشاركة في البطولة، ويضاف إلى ذلك احتمال إصابة اللاعب بالوباء خلال المشاركة، أو تعرضه حتى للإصابة والغياب طويلا نظرا للمنافسة العالية والقوة في الأداء في البطولات الإفريقية.
يسجل هنا للنجم الكبير صمؤيل إيتو الذي تسلم قيادة اتحاد الكاميرون مؤخرا، ذلك الإصرار على تحدي كل الضغوطات، والإثبات للعالم كله أن بلاده قبلت التحدي، وهي عازمة على استضافة ناجحة للبطولة، حينما استقبل رئيس الكاف، في اجتماع قصير قلب كل الموازين، وعكس التوقعات بحتمية التأجيل، ليتم الإعلان المشترك عن إقامة البطولة في موعدها.
أفريقيا العربية أثبتت قوتها في كأس العرب..وأفريقيا العربية أثبتت حضورها الرائع في السوبر الإفريقي، وأفريقيا الموحدة أثبتت قوتها في وجه الضغوطات والتحديات الهائلة، وعزمت على إقامة بطولتها في ذات الموعد، لنكون على موعد مع القوة والإثارة والمتعة خلال شهر، يصل ما قبله بما بعده..ونأمل أن يتكرر ذات المشهد العربي في النهائي، وأن يكون اللقب عربيا من جديد..وإلى الأمام يا أفريقيا.
قد يعجبك أيضاً



