إعلان
إعلان

قطبا مانشستر .. الحياة والموت

حسام بركات
13 مايو 201607:21
husam-barakat-new

يضع الدوري الانجليزي لكرة القدم أوزاره في الأمتار الأخيرة ليقرر الفصل بين قطبي مدينة مانشستر، ذلك أن قبلة الشامبيونز ليغ لن تطبع "حكما" إلا على خد واحد.

اربعة فرق من البريميير ليغ ستتأهل لدوري أبطال أوروبا الموسم المقبل وقد حجز ليستر سيتي البطل وتوتنهام (الثاني حاليا) وبشكل مؤكد أول بطاقتين، فيما أكدت خسارة مانشستر يونايتد أمام ويستهام في مباراة مؤجلة أن أرسنال حجز بشكل مؤكد وقاطع البطاقة الثالثة.

احتمالات تأهل مانشستر بقطبيها إلى دوري الأبطال كانت قائمة على الورق، ولكنها انعدمت الآن بعد خسارة ملعب ابتون بارك، حيث ان ارسنال سيستضيف في مباراته الأخيرة استون فيلا الهابط أصلا للدرجة الأولى وفي ملعب الإمارات ولن تحمل المباراة أية أخبار سارة لقطبي مانشستر مهما كانت نتيجتها.

ولم يعد أمام مانشستر يونايتد إذاغ أراد خطف البطاقة من جاره إلا الفوز على بورنموث في الجولة الأخيرة بشرط خسارة مانشستر سيتي أمام سوانزي.

وإذا ما حصل ذلك فإن الموسم المقبل سيكون صعبا على السيتيزينز ومدربهم الجديد الفيلسوف الاسباني بيب غوارديولا الذي سيجد نفسه في اليوروبا ليغ وليس الشامبيونز ليغ، بعدما فاز مرتين بدوري الابطال مع برشلونة، وبلغ نصف النهائي 7 مرات تواليا (آخر 3 مرات مع بايرن ميونيخ).

أما إذا فشل الشياطين الحمر في استغلال الموقف (وهو ما حصل فعلا في فرصة كبيرة كانت سانحة) فإن الأقاويل حول المدرب الهولندي لويس فان غال ستتحول كلها إلى حقائق ويخلي مكانه مجبرا للبرتغالي الداهية جوزيه مورينيو.

لا أنكر أن فكرة وجود مورينيو وغوارديولا في دوري واحد مغرية إلى أبعد الحدود، فقد اضفى هذا الثنائي رونقا خاصا على الدوري الاسباني مع الغريمين ريال مدريد وبرشلونة، وحتى عندما التقيا مرة واحدة في كأس السوبر الأوروبي بين تشيلسي وبايرن ميونيخ كانت المباراة غاية في الروعة والإثارة.

المثير أكثر ان الفيلسوف والسبيشال وان لن يكونا في دوري واحد فحسب بل في مدينة واحدة تضم احد أقوى الديربيات في العالم، ولعشاق كرة القدم الجميلة أن يذهبوا بخيالهم لأبعد الحدود حيال شكل المنافسة المنتظرة بين الفريقين.

ما نزال نتحدث على الورق ولم يحصل شيء مؤكد حتى الآن، فارق النقطتين الذي يصب في صالح الفريق السماوي يعطيه افضلية كبيرة لانهاء الموسم في المركز الرابع وخطف البطاقة الأخيرة للشامبيونز ليغ.

ولكن سواء جاء مورينيو إلى مانشستر يونايتد أم ذهب إلى أي مكان آخر غير انجلترا، فإن توقعات المراقبين تؤكد أن منافسات الدوري الانجليزي الموسم المقبل ستكون غاية في الإثارة والتشويق.

فإذا ضممنا كلاوديو رانييري مدرب ليستر سيتي إلى قائمة المدربين الأبطال مثل فان غال أو بديله المتوقع مورينيو مع ارسين فينجر (ارسنال)، فإن البريميير ليغ سيشهد وجود ثلة من أفضل المدربين الشباب على مستوى العالم يتقدمهم غوارديولا وانتونيو كونتي (تشيلسي) ويورغن كلوب (ليفربول) وثلاثتهم فاوزا بألقاب الدوريات الأوروبية قبل ذلك.

ولا شك بأن جميعنا يعلم بدور وأهمية الشباب الذين حدثون التغيير أينما ذهبوا.. والتغيير نحو الأفضل ينتظر بلاشك الدوري الانجليزي الممتاز في الموسم الجديد المشتعل.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان