
تبقى منافسات كأس العالم عامرة بالأحداث والقصص المثيرة على مدار تاريخ البطولة منذ نسختها الأولى في أوروجواي 1930 حتى مونديال روسيا 2018.
يترقب عشاق كرة القدم بعد أشهر قليلة نسخة جديدة من كأس العالم، تستضيفها قطر خلال الفترة من 21 نوفمبر إلى 18 ديسمبر.
ويستعرض كووورة في سلسلة تقارير قصة من المونديال، حكاية مثيرة عمرها 68 عاما، في المباراة النهائية بين منتخبي المجر وألمانيا الغربية في نسخة سويسرا 1954.
فاز الألمان بهذه المباراة بنتيجة (3-2) ليتوجوا بلقب كأس العالم لأول مرة في تاريخهم، في مواجهة اشتهرت بمعجزة "برن" نظرا لإثارة أحداثها.
كل المؤشرات قبل اللقاء، كانت تشير إلى أن المجر بصدد التتويج بكأس العالم بفضل جيل ذهبي مميز، ظل صامدا دون خسارة في 32 مباراة متتالية، وحقق الميدالية الذهبية لأولمبياد 1952.
كما اكتسح المنتخب المجري نظيره الألماني (8-3) في مباراة الدور الأول بين الفريقين.
كان للمجر جيلا ذهبيا، يرتكز على الثلاثي الهجومي ناندور هيديكوتي، فيرنيك بوشكاش، ساندور كوتشيتش، وحارس المرمى جروسيتش، ويقودهم المدرب جوستاف سيبيس.
في المقابل، تسلح المنتخب الألماني بمديره الفني سيب هيربرجر، وقائد الفريق وصانع ألعاب فريتز فالتر.
راهن الألمان ليلة المباراة، أنه إذا هطلت الأمطار، سيكون بإمكانهم تحقيق المعجزة بإسقاط المجر والتتويج بكأس العالم لأول مرة في تاريخهم.
وبالفعل هطلت الأمطار بغزارة على ملعب واندكورف الذي احتضن ما يقرب من 62 ألف متفرج.
ورغم البداية المثالية وتقدم منتخب المجر بهدفين في أول 8 دقائق، إلا أن الألمان عادوا سريعا بالتعادل بحلول الدقيقة 20 وسجلوا هدف الفوز في وقت قاتل.
تحققت النبوءة، وأصبح منتخب ألمانيا ثالث فريق يتوج بكأس العالم في نسخته الثالثة بعد لقبين لأوروجواي ومثلهما لإيطاليا.
في روايات تاريخية عديدة بالصحف والمجلات وكذلك الأفلام التسجيلية، كشفت سبب تفوق الألمان على الجيل الذهبي للمجر، وهو عامل الأمطار، الذي يقدم فيه نجم الفريق، فريتز فالتر، أفضل مستوياته.
ذكرت أيضا أن شركة أديداس خصصت حذاء خاصا للمنتخب الألماني يساعدهم على الأداء بشكل أفضل، لينجح الألمان ورجل المطر "فريتز فالتر" في قهر الجيل الذهبي للمجر، وفقدانه فرصة تاريخية للفوز بالكأس الذهبية لم تتكرر حتى الآن.



