إعلان
إعلان

قصة كووورة.. رجل أمن ينقذ إبراهيموفيتش من المتاهة

KOOORA
17 أغسطس 202307:22

المكان: ستوكهولم – السويد

الزمان: 7 سبتمبر/أيلول 2002

كانت السماء مظلمة والشوارع خالية عندما خرج زلاتان إبراهيموفيتش من ملعب راسوندا، حيث لعب مع منتخب السويد مباراة مخيبة للآمال ضد لاتفيا.

كان يشعر بالغضب والإحباط، فلم يستطع تسجيل أي هدف أو صناعة أي فرصة. كان يحمل على كتفيه آمال الجماهير، لكنه فشل في إرضائهم.

ولم يكن وحده في هذه الحالة، فصديقاه أولوف ميلبيرج ولارس لاجيرباك، كانا أيضًا منزعجين من النتيجة، لذا قرروا الخروج سويًا لتناول شيء في أحد المطاعم القريبة، لكنهم لم يجدوا مكانًا مفتوحًا في تلك الساعة المتأخرة.

"لا تقلقوا، يا رفاق، سأخذكم إلى مكان رائع"، قال زلاتان بصوت عالٍ، وأوقف سيارة أجرة على الطريق.

 سأله السائق "أين تذهب؟".

أجاب زلاتان بثقة "إلى المدينة".

 سأله السائق مرة أخرى "إلى أي مكان بالضبط؟".

قال زلاتان بابتسامة: "إلى أي مكان ترى فيه حياة".

انطلقت السيارة بسرعة نحو وسط ستوكهولم، حيث كان هناك بعض الملاهي الليلية والحانات التي تستقبل المتأخرين.

كان إبرا عادة يعاني في النوم بعد المباريات، خصوصا إذا لعب بشكل سيئ، فالأخطاء دائمًا ما تزعجه، لذلك قرر التجول في المدينة رفقة الأصدقاء، ثم الذهاب إلى "ملهى ليلي".

دخول إبرا لهذه الأماكن في أوقات متأخرة لم يكن من عاداته، لذلك كان لا يخطط للبقاء هناك طويلًا، إلا أنه عقب وصوله بفترة قصيرة ظهرت فتاة تحاول جذب الانتباه في المكان، وبدأ بعض الشباب يحاولون إثارة الفوضى حولها.

بدأ زلاتان يتحدث مع أصدقائه: "أنا دائمًا أملك ميزة خاصة وهي أن الفوضى تبحث عني في أي مكان".

ضحك أصدقاء إبرا، ثم واصل النجم السويدي الحديث وهو يشاهد الفوضى باستمتاع: "أنا لا أقلق من الشباب السيئين. نحن نشبه بعضنا".

ابتعدت الفتاة عن محيط إثارة الفوضى وبدأت تتقرب من الطاولة التي يجلس عليها إبرا وجلست بجانبه واضعة يدها على رأسه، ثم ظهر شخص يدعي أنه شقيقها من الخلف وقام بدفع زلاتان.

?i=afp%2f20230506%2f20230506-afp_33ej8v8_afp

لم يكن الغرور صفة اكتسبها إبرا بعد الكبر، لكنها سمة كبرت معه بمرور الوقت، إلا أنه كان أذكى من أن يقحم نفسه في معركة بهذا المستوى.

بدأ أبرا يحدث نفسه "لا أحد يمكنه العبث معي"، لكن سرعان ما قام أحد الأصدقاء بدفع شقيق الفتاة، وهنا قرر زلاتان عدم دق طبول الحرب، لا سيما أنه يأتي إلى هذا المكان للمرة الأولى، ولذلك فهو لا يعرف أجواء الصراعات هناك، خصوصا إذا كان أحد الأطراف هو لاعب شهير.

شعر زلاتان لوهلة بأنه يتواجد في مكان مريب ويعج بالقذارة، لذلك بعدما ثارت فوضى جديدة حاول إبرا الخروج ولكنه كان لا يعرف المكان جيدًا ليجد باب الخروج ولذلك انتهى به المطاف في دورة المياه، ثم عاد إلى الطاولة مرة أخرى، لعله يتذكر من أين دخل هذه المتاهة.

?i=afp%2f20230605%2f20230605-afp_33gy6q2_afp

بدأ زلاتان يفكر أن شيئًا ما سيحدث هنا، وسيصبح هو بطل فضيحة جديدة، لا سيما بعد أدائه في المباراة وتحقيق السويد لنتيجة سيئة.

ظهر فجأة رجل أمن واقترب من إبرا، وهمس في أذنه: "المدير يريدك أن تخرج من هنا".

جن جنون زلاتان، وصاح في وجه الرجل: "هذا ما أريده أيضًا أيها الخنزير".

قاد مسؤول الأمن زلاتان إلى خارج الملهى، وكانت الساعة قد تخطت الرابعة صباحًا، ليهرب إبرا من معركة اعتاد على أن يدخلها وينتصر بها فيما تبقى من مسيرته بالملاعب.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان