
الزمان: يوليو/ تموز 2019
المكان: تورينو – إيطاليا
المشهد الأول
جيانلويجي بوفون يتلقى اتصالًا من الحارس البولندي فويتشيك تشيزني بعدما علم الأخير بنية نادي يوفنتوس في إعادة التوقيع مع الأخطبوط الإيطالي بعد نهاية عقده مع باريس سان جيرمان.
تشيزني: أهلًا جيجي.. كيف حالك؟ سمعت أنك في الطريق.
بوفون: أهلا بصديقي المرح، نعم سأوقع على العقد هذا الأسبوع، أراك قريبًا هناك.
تشيزني: إذن حان الوقت لإعادة القميص إلى صاحبه.. الرقم 1 في انتظارك يا صديقي.
بوفون: لا هذا لن يحدث.. إنه لك ولم أعد لأجردك من حقك، أنا عائد من أجل هدف واحد فقط، ولم آت لأخذ شيء من أحدكم، دعك من هذا الآن ولا تشغل بالك بالأمر.. القميص رقم 1 لن يؤخذ منك.
المشهد الثاني
بعد ساعات يتلقى بوفون اتصالًا جديدًا من مواطنه جورجيو كيليني، ليرد عليه مازحًا "أهلا بقائدنا الشرس".
كيليني ضاحكًا: مرحبًا بعودة حامي العرين إلى دياره، سعدت بسماع ذلك.
بوفون: عاد المزعج إليكم من جديد.. علمت أن التدريبات ستبدأ خلال أيام، أراك هناك.
كيليني: نعم بالفعل، لكني أردت إخبارك بأن شارة القيادة في انتظارك.
بوفون: صديقي لا تضايقني.. شارة القيادة لك وحدك، ولا يمكنني أخذها منك، لا تقلق بشأن ذلك.
كيليني: لكنك قائدنا وهذا حقك، فرحيلك لموسم واحد لا ينفي ذلك.
بوفون: لا تشغل بالك بمثل هذه الأمور، لم آت من جديد لانتزاعها منك ولا لأخذ شيء من أي زميل، فما عدت إلا لمساعدة الفريق ومحاولة تحقيق حلمي الذي طال انتظاره.. أراك قريبًا يا صديقي.
المشهد الثالث
يوفنتوس يعلن تعاقده من جديد مع بوفون، ليعود إلى النادي بعد عام واحد فقط على رحيله صوب باريس، لكنه قرر ارتداء القميص رقم 77، الذي رُسم على ظهره قبل سنوات مع بارما، إلى جانب تخليه عن شارة القيادة.
بوفون يعلنها بوضوح في أول تصريحاته بعد التوقيع "لم أعد إلى هنا لأخذ شيء من أحدهم أو استعادته.. أريد بذل جهدي فقط من أجل الفريق".
وتابع "تشيزني سيظل محتفظًا بالقميص رقم 1، وشارة القيادة ستبقى على ذراع لاعب عظيم مثل كيليني".
المشهد الرابع
مرت أيام على توقيع بوفون لليوفي، ليبدأ الفريق استعداداته للموسم الجديد بالعودة إلى التدريبات الجماعية.
بوفون وصل مبكرًا وأعد العُدة للانخراط في التدريبات لأول مرة بعد عودته، بينما عيناه تتنقل في أرجاء المكان بحثًا عن شيء مفقود.
وبينما هو كذلك، إذا به ينادي على أحد أعضاء الطاقم التدريبي للفريق: "ألم يصل كريستيانو بعد؟ لم أره حتى الآن".
ليأتيه الرد على الفور: "لا، وصل منذ وقت طويل، لكنه اصطحب بليز ماتويدي لقضاء بعض الوقت داخل صالة الجيم حتى يحين موعد المران".
يتحرك بوفون على الفور ويخرج من الغرفة، ليتجه صوب صالة الألعاب الرياضية لإلقاء التحية على زميليه.
يصل الحارس الإيطالي إلى صالة الجيم، ليجد ماتويدي ورونالدو يقومان ببعض التمارين الخاصة بتقوية العضلات، ليلقي عليهما التحية.
ينهض رونالدو مبتسمًا لمصاحفة بوفون "أهلًا بالرجل العجوز، مرحبًا بعودتك"، ليعانقه الأخير ويتجه صوب ماتويدي لمصاحفته هو الآخر.
بوفون: لا أخفيك سرًا، لقد عدت من جديد لأجلك، ولو علمت بقدومك قبل رحيلي العام الماضي، لما فكرت في مغادرة النادي.
رونالدو: وهذا ما أحزنني حقًا، لأنني كنت أمني نفسي بمشاركتك غرفة الملابس واللعب معك بفريق واحد، لكن على أي حال، لقد أحسنت صنعًا بعودتك، هنيئًا لنا جميعًا بذلك.
بوفون: لكنك مدين لي بشيء، وأنت تعلم ذلك.
رونالدو ضاحكًا: أعلم بالطبع، لكني سأسعى جاهدًا لسداد هذا الدين، حتى تزول تلك الضغائن.
ماتويدي يقاطعهما: إنه مدين لي أيضًا، فلولا لقب المونديال لظل الجرح غائرًا منذ نهائي باريس في 2016، بعدما حرمنا منتخب بلاده من لقب اليورو على أرضنا.
رونالدو: يبدو أنني مدين هنا للكثيرين.. إذن سيتطلب ذلك مزيدا من الجهد لمحاولة سداد تلك الديون، لكن دين بوفون يبدو يسيرًا، أما أنت فلا يمكنني سداد دينك إلا إذا تم منحي الجنسية الفرنسية ولعبت بقميص الديوك في اليورو القادم.
ضحكات مشتركة من الثلاثي، قبل أن يعلق بوفون "صديقي، لقد فزت بكل شيء إلا تلك الكأس اللعينة، وآخر مرة حرمتني أنت منها، لذا عليك بمساعدتي من أجل حملها".
رونالدو: عندما قلت إنني جئت إلى هنا لخوض تحدٍ جديد، لم أكن أقصد سوى قنص تلك الكأس ذات الأذنين بقميص يوفنتوس، لأجلي ولأجل الجماهير والفريق، والآن ستكون أنت حافزي الجديد نحو هذا الهدف.. لنتكاتف جميعًا من أجل تحقيقه".
سيناريو تخيلي يبرز تنازلات بوفون لدى عودته لليوفي من أجل تحقيق حلمه الغائب بالتتويج بلقب دوري الأبطال.
.jpg?quality=60&auto=webp&format=pjpg&width=317)


