إعلان
إعلان

قصة سعودية بين "الحبل والإعصار"

نايف مشهور
16 يوليو 201518:08
unnamed

يحكى أن رجلا عجوزا كان له أربع أبناء، اولهم عينه "صفراء" والثاني "خضراء" والثالث أيضا "صفراء" والرابع "زرقاء"، قرر أبيهم في يوما ان يمتحن أبنائه الأربع، فطلب منهم فاكهة لا تظهر الى مرة واحدة كل 100 عام بوسط غابة مليئة بالوحوش، ونصحهم بأن لا يتركوا "الحبل"، وهي النصيحة التي لم يفهمها الأبناء، وبوسط الطريق شاهدوا كوخا طرقوا بابه ليستفسروا عن موقع وجود الفاكهة داخل الغابة، الا ان صاحب الدار طلب استضافتهم حتى صباح اليوم التالي، فودعوه وشكروه بعد ان أكرم ضيافتهم، وأكملوا سيرهم نحو البحث عن تلك الفاكهة.

وأثناء مسيرتهم وجدوا "طفلا" فأطعموه، ووجدوا مسنا وساعدوه، واكملوا سيرهم حتى وصلوا للموقع الذي وصفه صاحب الدار، ليجدوا شجرة وعليها بعض الثمار الجميلة، فأختلفوا حين جنيها بسبب مشاهدتهم "عصفورا" سقط من أعلى الشجر بعد تناوله ثمارها، ما جعلهم يعودوا لأبيهم "العجوز، الذي شكرهم بعد رحلتهم وأكد لهم ان "الحبل" كان تماسكهم وعودتهم الى دارهم بدون اي اذى قد يلحق بهم في حالة ابتعادهم عن بعضهم اثناء الرحلة.

قد تكون تلك قصة كان يرويها لنا الكبار حينما كنا صغارا، تعلمنا من تلك القصص الكثير قد تكون بعضها خيالية، وبعضها الأخر واقع حصلت في يوما ما، ولكن ما جعلني أتذكر تلك القصة وأكتبها في مقالي هو البحث عن "مغزى" معين ورسالة اود ان اوجهها للرياضة السعودية ومنسوبيها والسبب فيها هو حال المنتخب السعودي الذي لا يسر محبوه، فبعد ان كان الأخضر متسيدا وكبيرا للقارة الصفراء وأحد منتخباتها الزائرة كل اربع سنوات للمونديال بات يعاني حتى في ترتيب المنتخبات العالمية الشهري الذي يبثه "فيفا".

فأخضر "الثمانينات والتسعينات" سهل ان يعود ولكن يكون شعار من يعمل على ذلك، هو "التكاتف" من أجل سمعة رياضة الوطن، وان يكون اللاعب السعودي انضمامه لمنتخب بلاده قبل ان يكون "شرفا" يكون مهمة وطنية يخدم بها بلاده قبل ناديه و"ملايينه"، فاللاعب السعودي يتحمل جزء من تدني نتائج المنتخب السعودي وانديتهم ايضا تتحمل جزء، فتشاهدهم يتسابقون في البحث عن الاستثناءات لإبقاء لاعبيهم وإبعادهم عن المعسكرات بسبب منافسات خارجية كانت في بداية الحكاية، ليصل بهم الحال لطلب البقاء بداعي مواجهات حسم في المنافسات المحلية.

الحكاية من الصعب طرحها في مقال واحد، والقصة قد يطول شرحها ولكن ما ودت الوصول له هو ذلك "الحبل" والتماسك، هي رواية كأنها تحكى وضع رياضتنا في وقت سابق وان تماسك الأندية لخدمة المنتخبات السعودية جعل "منتخبهم" سابقا ينافس ويحقق انجازات عفى عليها الوقت والزمن، ولكي تعود يجب عودة ذلك "الحبل" بداية باللاعب ومرورا بناديه، وحينها الدعم الجماهيري الذي سيأتي خلف أخضر سعودي لقبه الهرم الثالث للفن "عبادي الجوهر" بالإعصار.

ومضة:
مر شهر رمضان المبارك سريعا، وحل عيد الفطر المبارك ضيفا عزيزا، ندعو الله أن يتقبل صيامنا وقيامنا، وعيد سعيد على كل الأمة الإسلامية، اعاده الله علينا وعليكم باليمن والمسرات، وكل عام وكل متابعو، الموقع الأكبر والأكثر انتشارا "كووورة" بالخير والبركات.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان