إعلان
إعلان

قراءة في إعتزال رضا .. وعودته !

باسم الرواس
20 أكتوبر 201320:00
26-8-6
ما من شك أن  مباراة  لبنان الأخيرة مع الكويت في تصفيات "أسترليا 2015" كشفت الحاجة الملحة والضرورية لوجود قائد بمواصفات رضا عنتر في صفوف منتخب "الأرز" الذي افتقد إلى ضابط إيقاع "يدّوزن" الأداء ويوجهه هجوما ودفاعا ، ويكون أيضاً  عونا لمدربه في توجيه "صحبه" حسب مجريات الدقائق التسعين  .
كان واضحا ان المنتخب - تحديدا في الشوط الاول - يفتقد ايضا الى الثقة التي كان يزرعها عنتر بين زملائه  ويوظفها في توزيع الادوار على اللاعبين .. معولا على الخبرة التي اكتسبها من مشواره الاحترافي الطويل الذي بدأ في المانيا وقد لا ينتهي في الصين !
تلقيت مع كثير من اللبنانيين نبأ عودة رضا عن اعتزاله في رسالة بالغة توجه بها عبر الفايس بووك .. وختمها بحس احترافي لافت بأنه ينتظر استدعائه من المدرب الايطالي جيانيني صاحب القرار الاول والاخير .
الباحث في أسباب إعلان رضا لاعتزاله السابق يُدركُ أن المشكلة ليست رمانة بل "قلوب مليانة وربما عقول تعبانة ".. ! 
فقد عاد رضا إلى منتخب "الأرز" في تصفيات كأس العالم 2014 بعد تغيّبٍ امتد فترة من الزمن عانى خلالها المنتخب من الإهمال وسوء الإعداد والتنظيم وكانت "الحسابة بتحسب" العدد القياسي في الأهداف التي هزت شباكه .. عاد رضا ، فتألق ، وبرز ، وقاد ، وكان في أوج العطاء عندما تصاعدت رائحة "التلاعب" ، فاكتشف حينها أن سمعة "الوطن" لدى بعض اللاعبين تُعادل حفنة من الدولارات .. وزاد في الطين بلة "التحقيق" الذي بدأ وانتهى على قاعدة "لايموت الذيب ولا يفنى الغنم" ! رصد رضا ايضا ظاهرة التعاطي  "اللا إحترافي" و"الشخصي" مع المدرب ثيو بوكير حين تعالت أصوات من قلب "فردان" تطالب برحيل "مهندس" نهضة منتخب لبنان (...) وقد ثبتت صحة النوايا فيما بعد ، ولم يتم تجديد العقد معه  .
بالمقابل ، وإذا كنا نتفهم حالة "القرف" التي شعر بها رضا جراء الاجواء التي تحيط بكرة القدم اللبنانية ، فإن التخلف أو الاعتذار أو الاعتزال عن تلبية نداء الوطن كان سيُسَجل ايضا  في خانة "الخطيئة الوطنية" .. فارتداء قميص المنتخب يبقى دائما وأبداً  تكليفا وليس تشريفا ، وبخاصةٍ  إذا ما أخذنا بعين الاعتبار أن عنتر يمضي "عنترا" مع فريقه شاندونغ في الدوري الصيني كما انه لم يبلغ بعد مرحلة "سن اليأس" كرويا (...)!
قُضي الأمر ، وانتهت المباراة مع الكويت بنتيجة "مرضية" قياسا الى أداء المنتخب الذي غاب في شوط المباراة الاول قبل ان يعود في "الثاني" بقوة وبصورة مغايرة عبّرت عن ملامح وبصمات جيانيني ، وتُرجمت بهدف "مبهر" لم يكن كافيا للفوز على خصم عنيد تعرض كذلك في بلاده لانتقادات شديدة على خلفية ادائه"الباهت" و"المفكك" في بيروت على حد وصف جريدة القبس الكويتية . 
قبل الختام  ..
يعاني البعض ممن يتعاطون الشؤون الكروية في لبنان والدول العربية أزمة "إنتماء ومواطنة" وفقا للقاعدة التالية : "نساند المنتخب ونغطي عيوبه ونصمت عن أخطائه اذا كانت العلاقة مع اتحاد اللعبة "سمن على عسل".. ونحاربه ونهاجمه ونحطم معنوياته ونتمنى خسارته اذا كان العكس..!".
يا معشر الرياضيين : الاتحادات بقياداتها واعضائها الى زوال فيما يبقى المنتخب عنوانا للوحدة لا للفُرقة ..!
SMS   الى الاتحاد اللبناني لكرة القدم :
حبذا لو نحيّد اللاعبين عن الضغوط الاعلامية ..

** نقلاً عن صحيفة اللواء اللبنانية 
إعلان
إعلان
إعلان
إعلان