
بات الجدل سمة دائمة بعد إعلان أي قائمة للمنتخب العراقي في ظل اختلاف القناعات الفنية.
لكن التعليقات على القائمة الأخيرة التي أعلنها المدير الفني للمنتخب، السلوفيني كاتانيتش، ربما توصف هذه المرة بالضجيج الإعلامي المفتعل.
ويبرز كووورة عبر التقرير التالي حقيقة هذا الوصف الإعلامي ومدى ملائمته لردود الفعل التي صاحبت ظهور القائمة المعلنة استعدادا لوديتي الأردن وأوزبكستان.
رد سريع
واحدة من المؤشرات التي تؤكد أن الجدل حول قائمة المنتخب يبدو مفتعلا هو رد الفعل السريع الذي انتشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي بتأثير من بعض المواقع الرياضية المدعومين من لاعبين محليين لم يقع عليهم الاختيار في القائمة.
وبدأ الحراك في الجيش الإلكتروني في محاولة الضغط على المدرب والتأثير على خياراته، دون التمهل لمناقشة القائمة بحياد، وجاء الرد بعد دقائق معدودة، بنقد لاذع لكاتانيتش وطاقمه.
الاستقرار الفني
ولم تشهد قائمة كاتانيتش تغييرا كبيرا وهذا طبيعي، وهو ما يشير إلى رغبة المدير الفني كأي مدرب محترف في البحث عن الاستقرار في تشكيلته، وليس إجراء تغييرات جذرية مثلما يطالب من هاجموه.
المدرب تعامل مع بعض الأسماء وحقق معها تقدما فنيا من خلال فهم ميزات اللاعب وتوظيفه حسب قابليته الفنية وكذلك لانسجام الفريق كمجموعة فيما بينها وقدرتها على هضم فلسفة كاتانيتش.
تلك التفاصيل مهمة جدا للمدرب سعى لترسيخها بالمنتخب خلال الفترة الماضية ولا يمكن نسفها، لذا سعى للحفاظ على استقرار القائمة.
صدارة المجموعة

ما يفند الانتقادات لكاتانيتش تمسكه وثقته بخياراته، وقد نجح في التصفيات المزدوجة بتصدر المجموعة الثالثة وبالتالي نتائج المدرب تدلل على نجاح مهمته مع أسود الرافدين مما يعني أن الانتقادات ليست في محلها.
الانتقاد المبالغ به وغير المبرر لم يؤثر على السلوفيني في وقت سابق، والإصرار على معاودة الانتقاد لن يؤثر عليه مستقبلا وبالتالي يجب أن يكون هناك دعم لمسيرته والمساهمة في استمرار تفوق المنتخب الوطني بمسيرته في تصفيات كأس العالم 2022.
الرأي الفني
ما يصيف المزيد من الشكوك حول الانتقادات الموجهة لمدرب المنتخب العراقي أنها صدرت في غالبيتها من غير المتخصصين فنيا.
على سبيل المثال أوضح المدرب الأسبق للمنتخب راضي شنيشل أن القائمة طبيعية جدا ومتوقعة كون المدرب بات يعرف تلك الخيارات بعد إلغاء دوري الموسم الماضي وتأخر انطلاق الموسم الحالي وبالتالي يراهن على اللاعبين الذين يعرف عنهم ادق التفاصيل، أما التغيير سيكون طفيفا وتدريجيا وهذا الأمر منطقي على حد قول شنيشل.
تلك الآراء الفنية ستكون قريبة للواقع ومؤثرة على الشارع الكروي والجماهير لأنها صادرة من المختصين.
استحقاق طبيعي
غياب محمد داود عن القائمة موضوع اتفق عليه الفنيون والنقاد والإعلاميون لدوره المؤثر الدائم بنتائج فريقه النفط.
والكلام عن محمد داود دون غيره لأن اللاعب سبق أن تمت دعوته للبطولة الرباعية التي أقيمت في المملكة العربية السعودية، لكنه أصيب وتم إبعاده عن المنتخب، وغاب عن ناديه لفترة أما الآن فعودة محمد داود بهذه القوة والفاعلية تدلل على إمكانيته بالعودة مجددا للقائمة الوطنية.
رغم أن غياب محمد داود ترك أسئلة مشروعة لكن المنتخب سيخوض مباراتين تجريبيتين وهذا يعني أن القائمة النهائية للمباريات الرسمية لم تصدر بعد وقد تتم إضافة من يستحق الإضافة والمتوقع ألا يتجاوز عدد المضافين أكثر من لاعبين أو 3.
قد يعجبك أيضاً



