** في الاتحاد أوتار ينقصها الإيقاع , وظاهر يختلف عن الباطن , وأمواج بلا بحار , وصحراء بدون هدوء , ورقصة بدون طبال .
** واقع فيه إطراف متشابكة , ومصالح متناقضة , وقرارات مرتبكة , وقد يكون اللاعبين الإداريين الرئيسيين ذو انتماءات شرفية متضادة .
** المشهد في الاتحاد مخيف ومرعب , بدليل أن كل الإدارات التي أعقبت منصور البلوي دخلت تحت خانة " لم ينجح أحد " وفي بعض الروايات " لم يصمد أحد " .
** فصول كثيرة على مسرح الاتحاد , ولكن باعتقادي هناك فصل تكون الدراما فيه أشبه بلغة الرموز , وأقرب إلى التهرب من وضع النقاط على الحروف , حتى على المستوى الإعلامي الاتحادي , يكون التطرق لصفحاته تلميحا وليس تصريحا , إلا ما ندر .
** الشق الأول منه , مرتبط بالسؤال التالي .. لماذا تحارب كل إدارة من قبل الاتحاديين أنفسهم ؟!
** والشق الثاني , مرتبط بالسؤال التالي أيضا .. هل تاريخ الاتحاد لم ينجب سوى البلوي في موقع القوة والمسؤولية ؟!
** لست مع من يرمي بتهمة المحاربة للبلوي وإعلامه , ولكن في نفس الوقت لا يمكن أن نسلم بأن ما يحدث لكل الإدارات هو من باب الصدفة .
** والمعادلة الصحيحة في الوضع الاتحادي , هي أن الانتماء والولاء في هذا الكيان أصبح للأسماء , وليس للنادي , بمعنى أن " الأنا " طغت على " المجموع " في كل تفاصيل هذا العملاق الثمانيني .
** برأيي , أن استسلام كل إدارة لما يحاك لها خارج الأسوار , ضعف يسير بالاتحاد في طرقات متعرجة دون الوصول إلى الهدف المنشود , ومن لا يملك القدرة على المواجهة المؤكدة مع جبهة المعارضة الدائمة في العميد , عليه التنحي وعدم التفكير أصلا في كرسي الرئاسة , وهذه حقيقة أكدتها تجارب إدارات ورؤساء ما بعد حقبة البلوي .
** في المقابل , فأن المواجهة العنترية بدون أرضية خصبة , وسياسة تحتوي معظم الشرفيين , وحشد التأييد من الجماهير , فأن الفشل سيكون العنوان الأبرز لتلك " المنازلة " وأعتقد جازما أن ترجمة ذلك كانت واضحة في إدارة الفايز وجمجوم .
** في الاتحاد أصبحت المعادلة الإدارية هي ( فن الممكن ) , في ظل الانقسام الشرفي في المشهد اليومي , والذي اتبعه انقسام إعلامي حاد بين حملة القلم مما كانوا على قلب واحد يدافعون عن عميدهم سابقا , ويمزقونه أشلاء في ساحة اتحادية مفتوحة لكل ما هو سلبي في الوقت الراهن .
** أندية كبيرة عانت من فرض " الوصاية " عليها وتجمدت لسنوات طويلة عن صعود المنصات , وكان ذلك ماثل أمام الاتحاديين , الذين لم يستفيدوا من درس الآخرين , بل انغمسوا فيه , وكأنهم من ابتدعه وكتب محاوره وطبقه , لذلك يحق لنا أن نصرخ بصوت عالي جدا , أن هناك من يريد فرض وصايته على العميد , وهناك من يحاول رفضها , والمعركة مستمرة , فمن ينتصر ؟!
** نقلاً عن جريدة اليوم السعودية