


المستوي الباهت الذي ظهر به منتخب مصر في كأس العالم لكرة القدم بروسيا ،وخروجه من الدور الأول للبطولة دفع الكثيرون من المحبين والعاشقين له في البحث والتحليل عن أسباب السقوط، وكان الدور الأكبر بالطبع لمحللي اللعبة والمختصين فيها في سرد هذه الأسباب التي كان الكثير منها منطقيا بداية من سوء الاختيا، وفترة الإعداد، وكل ما صاحب المنتخب من تجاوزات أخرجت اللاعبين من تركيزهم أثناء الاستعداد للمباريات، وأخري متعددة ساهمت فيما حدث بأكثر مما تساهم في الاستقرار والتركيز في وقت تطلب ذلك بشدة.
وهناك العديد من العوامل التي لم يتطرق لها الكثيرون ضمن أسباب هذا السقوط ،ومنها تبدل وتعاقب الأجيال والذي يعد أمرا طبيعيا فخط الدفاع بلا شك افتقد صلابة لاعبين أمثال هاني رمزي ووائل جمعة، واحمد رمزي، وإبراهيم حسن، وعاني خط الوسط كثيرا من غياب مواهب كبيرة أمثال أبو تريكة، وحسني عبد ربه، ومحمد شوقي، ومحمد بركات.
ولم يتواجد أيضا في الهجوم أفراد بثقل ميدو وعمرو زكي وزيدان، وهذه أمثله على المواهب التي لم يتواجد مثلها خلال الفترة الحالية وهذا لا يعد أبدا انتقاصا من المواهب الموجودة فلدينا أعظم أحد المواهب في العالم في الفترة الحالية وهو اللاعب الفذ محمد صلاح والذي بالتأكيد أثرت إصابته وغيابه في المباراة الأولى أمام الأورجواي على أداء المنتخب هذا بجانب أن من عوامل تألقه مع ليفربول الإنجليزي كان رفقائه من النجوم ماني وفيرمينيو، وغيرهم ممن يتوافقون مع طريقه لعبه وتحركاته .
ومن بين العوامل الفنية المهمة في هذا الفشل طريقة اللعب التي افتقدت بشدة الفعالية الهجومية ،وكذلك جماعية الأداء للفريق ككل، فكرة القدم لعبة جماعية في الأساس ،وفترات اللعب الجماعي المقنع لمنتخب مصر كانت محدودة جدا خلال مبارتي أورجواي وروسيا ،وليس من المعقول أبدا أن منتخبا بحجم منتخب مصر لا يستطيع تمرير الكرة مثلا في وسط الملعب أكثر من ثلاثة تمريرات متتالية، وكان السيناريو المستمر هو فقد الكرة بسرعة، والتحول للدفاع بقوة، ومحاولة استرجاعها لفقدها مرة أخرى بأسرع مما يمكن، وهي كلها أشياء ساهم فيها طريقة اللعب،وكذلك نوعية وشخصية اللاعبين المتواجدين في الملعب، وغياب القائد في الملعب،هذا إلى جانب العديد من الأمور الفنية التي لا يتسع المجال لذكرها .
يبقي العديد من الأمور الإيجابية وهي التواجد في هذا المحفل الرياضي العالمي بعد مارثون قوي في التصفيات يحسب للاعبي الجيل الحالي، وسيكون موضع فخر لهم جميعا مع الجهازين الفني والإداري في سجلهم الرياضي، وهو الأمر الذي كان سيكتمل بلا شك بالتواجد بقوة وترك بصمة في الحدث الكروي الأشهر في العالم وهو ما لم يتحقق ،وينتظره الكثير من العمل والجهد، وحسن الاختيار، والكثير أيضا من الأشياء الأخرى.
قد يعجبك أيضاً



