إعلان
إعلان
main-background

فييرا: كأس الخليج دائماً الأصعب على المدربين

reuters
17 نوفمبر 201419:00
جورفان فييرا
 يحمل جورفان فييرا مدرب الكويت بين طيات ذاكرته الكثير من المعلومات عن كرة القدم الخليجية، ولذلك فهو يدرك أكثر من غيره أن الإخفاق في كأس الخليج قد يكلفه رقبته.

ولا يشعر فييرا الذي جمع أربع نقاط من أول جولتين في خليجي 22 بالأمان في منصبه حتى أنه ليس متأكدا من استمراره حتى كأس آسيا مطلع العام المقبل.

وقال فييرا في مقابلة مع رويترز، في مقر إقامته في الرياض اليوم الثلاثاء، "يعرف المدربون أن هذه البطولة تعد مثل المقصلة بالنسبة لنا، وعندما تخسر يتم استبعادك وتطير رقبتك. المدربون يحرصون بشكل زائد ويحسبون حساباتهم في جمع النقاط."

وتأتي كلمات فييرا بعدما شاهد بعينه العراقي عدنان حمد مدرب البحرين يسقط أمامه كأول ضحية في المسابقة بعدما نال نقطة واحدة من أول جولتين وأقيل من منصبه أمس الاثنين.

وقال المدرب الفائز مع العراق في كأس آسيا 2007: "هذا جزء من وظيفتنا. المدربون يدفعون الثمن في النهاية. هم (المسؤولون) وبحاجة للفوز في وقت قصير ويريدون منح اجابات للناس في الخارج."

وأضاف المدرب الذي عمل في عمان والسعودية والإمارات والعراق ويتحدث بعض الكلمات العربية: "في أوروبا يعلمون كيفية الانتظار، لكن في الدول العربية لا يحدث ذلك. في البرازيل مثلا كل أسبوع يرحل مدرب ولذلك فإن فلسفة إقالة المدربين لا تنطبق فقط على الدول العربية."

وتابع فييرا الذي لم يمنعه اجتياز حاجز الستين عاماً من الحديث بحماس كبير: "أبداً لا يوجد أمان في منصبي. في يوم سيشعرون بسعادة وفي اليوم التالي سيشعرون بالحزن وستتم إقالتك. أنا موجود في المنطقة منذ سنوات وهذا أمر معتاد."

ونجح فييرا في الوصول بالكويت إلى كأس آسيا المقرر إقامتها في أستراليا في يناير كانون الثاني المقبل، ومدد عقده مؤخراً لكنه يبقى غير مطمئن على استمراره.

وقال مدرب المنتخب الفائز بكأس الخليج عشر مرات: "لست متأكدا أني سأكون مدربا للكويت في كأس آسيا.. لست متأكدا."

وإذا استمر فييرا في منصبه - كما هو متوقع - فإنه سيكون حاضرا في افتتاح كأس آسيا أمام أستراليا صاحبة الأرض وقبل أن يلعب مع كوريا الجنوبية ثم عمان ضمن منافسات دور المجموعات.

وقال فييرا: "نحن في مجموعة قوية في آسيا وسنلعب مع أصحاب الأرض وفي المباراة الافتتاحية وهذا أصعب شيء ويجب أن نعرف كيف نتعامل معها نفسيا وخططيا لكن باقي المجموعات قوية أيضا."

وأضاف: "كأس آسيا بطولة مهمة والجميع يرغب في الفوز بها. لكل بطولة ظروفها وستقدم الفرق بعض المفاجآت وستظهر فرق أخرى بشكل سيء، وهذا ينطبق على كأس الخليج وآسيا ويمكن أن يحقق أي فريق المفاجأة كما حدث معنا في 2007."

لكن بالنسبة لفييرا، فإنه لا يتعامل مع كأس الخليج باعتبارها فترة للاستعداد لكأس آسيا، بل يتعامل مع كل مسابقة بشكل منفصل.

وقال فييرا الذي أكد أن فلسفته في كرة القدم تتلخص في كلمة واحدة من ثلاثة حروف تكون كلمة فوز: "كأس الخليج ليست للتدريب لكأس آسيا، وهذه بطولة مهمة لنا ونتعامل معها بكل جدية وليست مجرد استعداد للبطولات الأخرى، ولكل بطولة إعدادها الخاص."

وأضاف: "أركز على هذه المسابقة لأن بعض اللاعبين هنا ربما يغيبون عن البطولة الأخرى. أجرب بعض اللاعبين أيضا لمعرفة امكانية مشاركتهم في كأس آسيا."

وتابع: "أعمل خطوة بخطوة لأصل إلى النقطة التي أريد الوصول إليها بأداء جيد. في رأيي أننا لم نلعب بعد بشكل جيد ونحتاج للعب بشكل أفضل. أحيانا نرتكب أخطاء يمكن عدم ارتكابها."

وبالنسبة لفييرا، فإن كرة القدم العربية بصفة عامة بحاجة للتخطيط لسنوات طويلة مقبلة حتى تتمكن من إدراك النجاح والوصول بأعداد أكبر إلى نهائيات كأس العالم.

وقال فييرا: "الكرة العربية والخليجية تطورت بشكل كبير من حيث الامكانيات التدريبية وتوفير ظروف العمل المناسبة وتطوير الناشئين، لكن الأمور تسير خطوة بخطوة."

وأضاف: "ألمانيا تستعد مثلا منذ ثمان أو عشر سنوات قبل أن تفوز بكأس العالم الأخيرة."

وتابع: "البرازيل بطلة العالم خمس مرات لكنها بدأت العمل مثلا بقوة بعدما استيقظت على خسارة كأس العالم 1950 لصالح أوروجواي ولذلك فالجميع بحاجة إلى الوقت."
إعلان
إعلان
إعلان
إعلان