EPAأشاد الفرنسي أرسين فينجر بـ"قائد الأوركسترا" ليونيل ميسي، حيث يطمح الأيقونة الأرجنتينية إلى قيادة فريقه للوصول إلى المجد، عندما يواجه فرنسا حاملة اللقب غدا الأحد في نهائي مونديال قطر 2022.
ويتواجه المنتخبان الطامحان لخطف النجمة الثالثة، في استاد لوسيل بالعاصمة القطرية الدوحة.
لكن التركيز قبل المباراة ينصب عمّا إذا كان نجم باريس سان جرمان، قادرا على تتويج مسيرته البرّاقة باللقب الأسمى والوحيد الغائب عن خزائنه.
ويقول فينجر، وهو رئيس تطوير كرة القدم في الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، إن اللاعب البالغ من العمر 35 عاما أعاد اكتشاف قدرته على إلحاق الضرر بالفرق بتغيير وتيرته في قطر.
وقال المدرب السابق لآرسنال الإنجليزي في حديث مع وكالة فرانس برس: "قائد الأوركسترا هو ميسي، والموسيقى تبدأ عندما تكون الكرة معه".
وأضاف: "لكن بقية الأوركسترا مستعدة للعمل بجد. ما يثير دهشتي في هذه البطولة هو أنه أعاد اكتشاف تلك القدرة البدنية على التسارع مرة أخرى في اللحظة المناسبة".
وزاد: "لقد لعب قليلا العام الماضي مع سان جرمان بوتيرة سرعة ثابتة، لكنه عاد وأتقن التناوب بين البطء والسرعة مجدداً، فهو لم يكن سريعا جدا قط، لكنه كان أستاذا في تغيير الاتجاه وتغيير الوتيرة ووجد ذلك مرة أخرى في هذه البطولة".
ورأى فينجر أن القائد الأرجنتيني "يجذب الخصم وفجأة لديه تلك الاندفاعة الصغيرة التي تحدث الفارق".
ووصف الفرنسي البالغ من العمر 73 عاما ميسي، بأنه مثل مروض الأسود عندما يكون محاطا بالمدافعين: "لقد رأيته هنا وسط 3 لاعبين، وهو مثل الرجل مع الأسد في السيرك. يقول للكرة (استمعي إليّ يا عزيزتي، أنا الزعيم هنا)".
تهديد مبابي
سيكون ميسي الأحد في مواجهة مهاجم فرنسا وزميله في سان جرمان كيليان مبابي (23 عاما)، الذي يعتقد كثيرون أنه سيرث عباءة الأرجنتيني كأفضل لاعب في العالم.
يملك اللاعبان 5 أهداف على حد سواء في البطولة حتى الآن، ويتصدران سويا قائمة الهدافين قبل المباراة الأخيرة.
لكن فينجر كان حذرا في المقارنة المباشرة بين اللاعبين، بقوله: "أود أن أقول إنهما لاعبان مختلفان. يتمتع مبابي بمرونة وقوة هائلتين وهو ذكي جداً أيضاً ولكن بطريقة مختلفة".
وأضاف: "إنه يستخدم قوته ويعرف كيفية استخدام إمكانياته البدنية، لكنه أيضا مبدع جدا في الثلث الأخير من الملعب".
وزاد: "كلاهما لديه شيء من الصعب جدا الحصول عليه. لا يشعران بالتوتر مع زحمة اللاعبين حولهما في الثلث الأخير. يحافظان على رؤيتهما".
إنجاز ديشامب
فوز فرنسا في المباراة النهائية سيجعل من المدرب ديديه ديشامب، ثاني رجل في التاريخ يقود فريقه للفوز بكأس العالم مرتين متتاليتين، بعد الإيطالي فيتوريو بوتسو في الثلاثينيات.
لكن فينجر كان متردداً حيال ما إذا كان ذلك سيجعله أعظم مدرب دولي على الإطلاق، قائلا: "بشكل عام، كانت لديه مسيرة استثنائية، وهذا يرجع إلى صفاته الاستثنائية، وذلك سيؤكد فقط أنني أشعر أنه استفاد كثيراً من تجاربه أيضاً".
ولفت فينجر إلى أن ديشامب الذي قاد فرنسا إلى المجد أيضا في نهائيات كأس العالم 1998، تعلّم من البطولات التي فشل فيها الفريق.
وأوضح أنه "في مكان ما أعطاه ذلك تلك الرغبة العميقة لإظهار أنه ما زال قادرا على القيام بشيء. ولن يفقد ذلك الشعور أبدا".
وأشار فينجر إلى أن أحد العوامل الرئيسية لفرنسا هو أنها تتمتع بثقة الأبطال، ما ساعد المنتخب على تخطي عقبة موهوبي المنتخب الإنكليزي في ربع النهائي.
واعتبر أنه "في هذا الفريق، لديهم مزيج جيد من الوافدين الجدد، الذين يريدون أن يظهروا أنهم يتمتعون بالمستوى لأننا نعاني من إصابات كبيرة، ومن اللاعبين الذين لديهم معرفة بكيفية الفوز بكأس العالم. لذلك حصل على المزيج الصحيح هناك ومنذ بداية البطولة اتخذ القرارات الصحيحة دائما".



