EPAكثيرا ما يشبه غير الألمان، المستشارة أنجيلا ميركل باللاعب توني كروس، إذ لهما قواسم مشتركة من أبرزها الاتزان والتروي.
ولعل هذا أبرز ما يخرج به مشاهد فيلم "توني كروس".
ويبرز الفيلم أن أهم صفة في البشرية الاختلاف فإذا كان "دون" ريال مدريد السابق كريستيانو رونالدو يعشق النجومية، فإن توني كروس زميله السابق يتحاشى الظهور.
هذا ما وثقه بوضوح فيلم "توني كروس" للمخرج مانفريد أولدينبورج الذي تمّ تقديمه في عرض أولي يوم الأحد (30 يونيو/ حزيران 2019) في مدينة كولونيا (غرب ألمانيا)، وذلك قبيل موعد عرضه رسميا في قاعات السينما في الرابع من الشهر الجاري.
بعد فوز الماكينات بلقب مونديال البرازيل، كان من الطبيعي أن يتوافد على كابينة لاعبي المنتخب الألماني لكرة القدم كبار الشخصيات وكان على رأسهم المستشارة ميركل.
وفي الوقت الذي تظهر فيه الصور جميع لاعبي المنتخب يستمتعون بأخذ صور تذكارية مع ميركل، تلتقط الكاميرا كروس وحيدا يغير ملابسه الرياضية.
وبحسب كروس فإنه لم يشعر في تلك اللحظة بحاجة إلى التقاط هذه الصور.
"توني كروس" الفيلم يركز بالأساس على ذلك الإنسان الذي كان من الشخصيات الأساسية التي قادت ألمانيا إلى لقبها في البرازيل، بعد أن أذلت منتخب "سيلساو" بسبعة أهداف ستظل محفورة في تاريخ كرة القدم.
لكن، في ذات الوقت يتعرف المشاهد على بعض من كواليس الفيفا، وما يحدث خلف الكواليس عند حفل استلام الجوائز السنوية الكبرى، كذلك المشهد الذي يبدو فيه العنكبوت ميسي إلى جانب نيمار في حالة ملل.
ومع ذلك؟ لماذا فيلم وثائقي عن لاعب لم يبلغ عقده الثالث بعد (عند إعداد الفيلم)؟ ما الذي يعطي شرعية لتصوير فيلم عن كروس؟
حسب موقع فوكوس الألماني، الشرعية تستمد من سمة الهدوء الغريب الذي يميز "المايسترو" كما تصفه الصحافة الإسبانية. هذا الهدوء هو الذي يجعل منه لاعبا وإنسانا متميزا، وربما هو هذا الهدوء بالذات الذي يجعل الكثيرين يجدون شبها كبيرا بينه وبين المستشارة ميركل.
وإلى جانب توني كروس الإنسان المحب لعائلته بشكل كبير، كشف الفيلم بوضوح الجرح الكبير الذي تركه نادي بايرن ميونخ في نفس الفائز بلقب الأبطال مع ريال مدريد أربع مرات، فهو يسرد كيف أنه حصل على وعود متتالية، وتأكيدات من قبل إدارة النادي بأنه لاعب متميز ولاعب كبير، لكنه لم يحصل في ميونخ على التقدير الذي وعد به ليقول "كنت أعرف أنني أستحق أكثر مما حصلت عليه" هناك.





