


تمتلك معظم مؤسساتنا الرياضية استراتيجيات وبرامج عمل مكتوبة بطريقة مقنعة موجودة على الحاسبات وفي مكاتب المسؤولين ومديري الإدارات ورؤساء الأقسام، والموظفون يعرفون تفاصيلها.
هذه الاستراتيجيات تكتبها شركات، أو تُكتب من قبل العاملين في المؤسسة، وكثيرون من إداريينا يفخرون بمضامينها المبهرة على الورق، لأنها تضم كل التفاصيل الصغيرة والكبيرة وتوقيتات التنفيذ وغيرها من الأمور المهمة.
يشعر معظم الموظفين في مؤسساتنا الرياضية بالحيرة عندما يريدون تنفيذ المشاريع المكتوبة حسب المواعيد المشار إليها في الخطة بسبب صدور أوامر لتنفيذ أعمال هامشية لا علاقة لها بخط الإنتاج الرئيس، وفي الوقت ذاته وفي ظل صراع فرض الإرادة يتلقى الموظف ذاته أمراً من مسؤول آخر بإنجاز شيء مناقض لما في يده، وهنا يبدأ التشويش فيتعثر الأداء ويخرج المُنتج مشوهاً.
هذا مرض إداري في حاجة إلى علاج، لكن المؤسف حقاً أن فوضى الأوامر تتغلب على برامج العمل المكتوبة والموضوعة والمتفق عليها مسبقاً.
لماذا تتصارع الإدارات داخل المؤسسة الرياضية الواحدة، والمفروض أن تُحفز الأهداف الرئيسة الجميع على تفعيل روح العمل المشترك والتعاون والتشاور.
إن الأخطاء طبيعة بشرية ولستُ بصدد الإشارة إليها، لكن سياسة العمل التي تختار الفوضى منهجاً لها غير مقبولة أبداً، لأنها مشكلة في حاجة إلى حل جذري.
* نقلاً عن صحيفة الرؤية الإماراتية
قد يعجبك أيضاً



