


يبقى فكري صالح، شيخ مدربي حراس المرمى في الكرة المصرية، الصديق الوفي للأسطورة محمود الجوهري المدير الفني الأسبق لمنتخبات مصر والأردن وعمان على مدار رحلة تدريبية.
كووورة حرص على محاورة فكري صالح في ذكرى رحيل محمود الجوهري "التاسعة"، للحديث عن العديد من الذكريات والأمور الخاصة بالكرة المصرية..
وإلى نص الحوار:
في ذكرى وفاة الأسطورة محمود الجوهري.. ما رسالتك عن الجنرال؟
لن أتحدث عن الأمور الفنية والتدريبية والتاريخ المميز الذي تركه الجوهري للكرة العربية وليست المصرية فقط، ولكن سأذكر لك جوانب من حياة الجوهري الإنسان الذي كان يساعد بماله الخاص نجوما في أمور شخصية ومناسبات مهمة، ولن أنسى كيف كانت فيلا الجوهري في الأردن بمثابة سفارة مصغرة للمصريين لأنه يساهم في حل مشاكل أي شخص يلجأ إليه.
هل تم تكريم الجوهري بالشكل الذي يستحقه؟
للأسف لا كرامة لنبي في وطنه، الاتحاد المصري لم يكرم الجوهري حيا أو ميتا، بعكس دولة الأردن التي كرمته في عدة مناسبات سواء عن طريق سمو الملك عبد الله أو ولي العهد الأمير علي بن الحسين، ويكفي مشهد الجنازة العسكرية التي أقيمت له بشكل يليق بأسطورة خدم الكرة العربية.
ولماذا لم يتم تكريم الجوهري في مصر؟
لا أعلم، الجوهري كان أسطورة داخل وخارج الملعب وعندما عمل مديراً فنياً للاتحاد المصري تجاهلوا كلامه ومشروعه بتطبيق دوري 23 عاما، الذي تم تطبيقه في عدة دول أخرى بعد ذلك، ولو نفذوا باقي أفكاره لتقدمت الكرة المصرية سنوات للأمام بدلاً من الحالة التي وصلنا لها حاليا. ولكن العكس ما حدث حاربوه وظلموه.
وما الموقف الذي لن تنساه خلال رحلتك مع الجوهري؟
مواقف بالجملة هذا الرجل عاشق لمصر وعاشق لعمله، كان لا ينام وقت البطولات لأنه يريد إسعاد الجماهير سواء في مصر أو الأردن. أشركنا على سبيل المثال عامر شفيع وعمره 19 عاماً ويلعب في نادي اليرموك الأردني وتمسكت بضمه وإشراكه ووافقني الرأي وبالمناسبة كررنا نفس الأمر مع عصام الحضري الذي انضم لنا وهو حارس لدمياط وأشركنا أحمد حسام ميدو وعمره 18 عاماً وأحمد فتحي انضم وعمره 17 عاماً.
بمناسبة منتخب مصر.. كيف ترى أداء الفراعنة أمام أنجولا في الجولة الأولى بتصفيات كأس العالم 2022؟
الأداء ليس جيداً، الفوز كان مهماً في بداية مشوار تصفيات المونديال، ولكن في رأيي مباراة الجابون يوم الأحد المقبل ستكون مقياس التأهل لبطولة كأس العالم، فلو ظهرنا بنفس الصورة أشك في وصولنا للمونديال.
هل ترى غياب محمد صلاح السبب في ظهور الفراعنة الباهت؟
هذا الكلام يقلل من منتخب مصر، محمد صلاح نجم فذ وموهوب ولكن يجب أن يكون لدينا منتخب متكامل فماذا لو أصيب صلاح أو اعتزل دولياً؟ الجهاز الفني يقود منتخب وليس نادي.. أين حماس اللاعبين أين الروح القتالية التي كانت أهم ميزة لنا؟
كيف ترى تأخر مصطفى محمد مهاجم جالطة سراي التركي عن الانضمام للمعسكر؟
أمر مرفوض ومنتخب مصر أهم من أي لاعب حتى لو كان مصطفى محمد ، والانضباط أهم شيء للجهاز الفني وفي عهد الجوهري لم يكن أي لاعب يجرؤ على التأخر عن الحافلة وليس المعسكر بدليل أننا استبعدنا 3 نجوم كبار من خوض بطولة كأس الأمم الأفريقية 1998 وسافرنا بقائمة منقوصة تطبيقاً للانضباط وقمنا بترحيل إبراهيم سعيد من بطولة أمم أفريقيا 2002.
وكيف ترى مستوى محمد الشناوي حاليا.. وتضحيته بعروض الرحيل؟
الشناوي يعيش أفضل فتراته ومستواه في الأولمبياد خير دليل، أعتقد أنه الأفضل حالياً في مصر وأعتقد أن تضحية الشناوي بعروض الرحيل أمر طبيعي، فالأهلي يستحق هذه التضحية وجماهيره وإدارته يعوضان الشناوي عن ملايين الدنيا.
هل كان هناك حارس مرمى يستحق الانضمام لمنتخب مصر؟
بالطبع محمد عبد المنصف الذي يقدم مستويات مبهرة، ولو كان أوسة حارسا في الأهلي أو الزمالك لانضم للمنتخب فورا، فهو صاحب مستويات رائعة رغم بلوغه 44 عاماً.
ما رأيك في مستوى حراسة المرمى في مصر بصفة عامة؟
الأمور تطورت وأصبحت أفضل كثيرا، حراسة المرمى في مصر تطورت بالعلم وهناك خبرات تم نقلها للمدربين من خلال ورش التدريب.
وكيف ترى ظاهرة مدربي الحراس الأجانب؟
أمر خاطئ لأنك تستمع لرؤية المدرب الأجنبي الذي ينضم بجهازه كاملاً وتضحي بمدرب مصري لديه طموح، فمدرب مثل ميشيل يانكون الذي يعمل في الأهلي محظوظ لأنه تولى المهمة مع تألق الشناوي، ولكن تخيل أن الزمالك ضحى بعمرو عبد السلام من أجل مدرب فرضه الفرنسي باتريس كارتيرون.
ختاما.. كيف ترى أزمة حراس مرمى الزمالك؟
شخص واحد وراء هذه الأزمات هو مدرب حراس الفريق، فلو كان مصريا لاستطاع احتواء هذه المشاكل بتعامله النفسي.
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً



