إعلان
إعلان
main-background

فشل مشروع باريس

د.محمد مطاوع
09 مارس 202301:50
mohammad mutawe

بعد عقد من الزمن على بدء مشروع باريس سان جيرمان، والطموح لم يصل إلى حد الواقع، فدوري أبطال أوروبا ما زال بعيد المنال، رغم توالي المحاولات وتدرج احتمالات اللقب والوصول إلى النهائي.

تم تعزيز الفريق بعديد النجوم من أهم دوريات العالم، تغير الوضع محليا، ولكن أوروبيا بقي على حاله، في الوقت الذي وصلت فيه فرق لا تمتلك ذات الإمكانيات إلى أدوار أبعد، والمنافسة حتى النهاية.

قد يكون المشروع الجديد الأكثر طموحا وإنفاقا في تاريخ النادي، حيث تمخض عن جمع نخبة من نجوم الكرة في ذات الفريق، وتحول إلى قوة لا يستهان بها على الورق، بوجود ميسي الذي توج مؤخرا بكأس العالم ثم بجائزة ذا بيست، ومعه كيليان مبابي الذي يعد الموهبة الأكثر لمعانا في الوقت الحالي، إضافة إلى نيمار وراموس وحكيمي وعدد كبير من النجوم الآخرين.

وفي ضوء الخروج من الدور ربع النهائي على يد بايرن ميونخ، بات السؤال مطروحا: هل سيواصل باريس سان جيرمان نهج نفس السياسة والسير على ذات الهدف؟ وهل هناك تقييم حقيقي لهذه التجربة والأسباب التي أوصلت الفريق إلى هذا الوضع، خاصة وأنه لم يعد يمتلك ذات السيطرة محليا بعد الخروج مبكرا من كأس فرنسا على يد غريمه مارسيليا ومعاناته مع فرق تصنف (ضعيفة) في الدوري الفرنسي؟

قد يكون السبب المباشر في الإخفاق هو النجوم بحد ذاتهم، فمبابي يعيش في كوكب آخر، بعد أن حصل على أكثر من أحلامه بتجديد عقده الجديد، وبات السيد في النادي رغم أنه الأصغر سنا بين المواهب الكبيرة، وميسي واضح أنه لا يبذل أكثر من الواجب، ويختفي في مباريات يكون الفريق بأمس الحاجة إليه، كما حدث بالأمس عندما ظهر في لقطة وحيدة، عندما اقترب منه شاب لالتقاط صورة، وغاب في بقية مشاهد المباراة، ونيمار يواصل (هواية) الإصابات التي تحل به دوما في وقت الحسم بدوري الأبطال، إلى جانب افتعال المشاكل مع زملائه، والقائمة تطول.

ولا ننسى أن الجمع بين هذه الأسماء والسيطرة عليها، يتطلب مدربا خبيرا وقويا، قادر على إدارة الدفة، ووضع الأمور تحت السيطرة، دون أن يترك شاردة ولا واردة بيد الآخرين.

مشروع باريس يحتاج إلى إعادة نظر في النتائج التي يريد تحقيقها، فإذا واصل على ذات النهج في جمع النجوم دون القدرة على إدارتهم، فسيبقى على ذات الطريق وقد يكون التراجع أكثر حدة في الفترة المقبلة، وكل ما يحتاجه هو البحث عن المواهب بعيدا عن النجومية، وبناء فريق جديد، أكثر تجانسا وتناغما وقدرة على الاتحاد صوب تحقيق الأهداف الكبيرة.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان