EPAفي ظل التركيز على المواجهة المنتظرة غدا الأحد، في نهائي مونديال 2022، بين الأرجنتيني ليونيل ميسي وزميله في باريس سان جيرمان، كيليان مبابي، بدا قائد المنتخب الفرنسي وحارسه هوجو لوريس مهمشا إعلاميا.
لكنه سيكون بدوره على موعد مع التاريخ، في حال نجح "الديوك" في الاحتفاظ باللقب.
وبعدما أُحرِج بسؤال حول ما قالته صحيفة "تليجراف" البريطانية، عشية مواجهة إنجلترا لفرنسا في ربع نهائي المونديال، عن أنه نقطة ضعف أبطال العالم، أجاب حارس توتنهام بالقول "ليس لدي أي رسالة لوسائل إعلامهم.. أفضل الرد على أرض الملعب، نحن لسنا بحاجة إلى أي دوافع إضافية".
وبالفعل، رد ابن الـ35 عاما على أرض الملعب، ولعب دورا رئيسيا في إقصاء الإنجليز، ثم ساهم في تخطي المغرب في نصف النهائي، ليبلغ ورفاقه النهائي الثاني تواليا.
والآن، يجد ابن الـ35 عاما نفسه أمام فرصة تاريخية، إذ سيصبح أول قائد يرفع كأس العالم مرتين، في حال واصل تألقه غدا في مواجهة ميسي ورفاقه.
ويخوض لوريس النهائيات العالمية الثالثة له كقائد للمنتخب، وقد كلل هذه المشاركة بتحطيمه الرقم القياسي لعدد المباريات الدولية بقميص "الديوك"، خلال مباراة ربع النهائي ضد إنجلترا، والذي كان مسجلا باسم ليليان تورام (142).
وبدأ حارس توتنهام، الذي يحتفل في 26 من الشهر الحالي بعيد ميلاده السادس والثلاثين، مشواره مع "الديوك" في تشرين الثاني/نوفمبر 2008، بعد أشهر معدودة على قرار تورام باعتزال اللعب مع المنتخب الوطني.
فرص ضائعة
وخلال تاريخ كأس العالم، حصل العديد من اللاعبين على فرص لرفع الكأس مرتين كقادة لمنتخباتهم، لكنهم إما خسروا النهائي، أو خسروا شارة القائد لصالح زملائهم، مثلما حصل مع البرازيلي بيليني، الذي كان قائد منتخب بلاده في مونديال 1958، لكنه جلس على مقاعد البدلاء في النسخة التالية، وفقد شارة القائد لصالح ماورو راموس.
وبعد أربعة عقود، كان بإمكان قائد برازيلي آخر أن يرفع الكأس للمرة الثانية، وهو لاعب الوسط دونجا المتوج عام 1994، لكن الفرنسيين حرموه من ذلك بالفوز على "السيليساو" بثلاثية نظيفة عام 1998.
وقبل دونجا، اختبر الأسطورة الأرجنتينية دييجو مارادونا نفس السيناريو، فبعد تتويجه كقائد عام 1986 على الأراضي المكسيكية، عاد وخسر في نهائي إيطاليا عام 1990 على يد ألمانيا، التي ثأرت لهزيمتها قبل 4 أعوام.
وكان هناك أيضا الأسطورة الإيطالية، جوزيبي مياتسا، الذي توج باللقب مرتين عامي 1934 و1938، وقد بدأ أساسيا في كل من النهائيين، لكنه كان القائد في الثاني، بينما حمل الحارس جامبييرو كومبي الشارة في الأول.
وجاء قرار منح لوريس شارة قيادة المنتخب الوطني، بعد المشاركة الكارثية في مونديال 2010، والتمرّد الشهير على المدرب ريمون دومينيك، الذي أدى إلى انتهاء المشوار عند دور المجموعات.
وفي مقابلة مع وكالة "فرانس برس"، عشية مشاركته الرابعة في النهائيات العالمية، قال الحارس الذي بدأ مسيرته مع المنتخب في عام 2008 بدعوة من دومينيك، إن "الفتى الذي كان عمره 23 عاما، عندما حصلت على شارة القيادة، والرجل الذي أنا عليه اليوم، مختلفان تماما، حتى لو التزمت بالمبادئ نفسها".



