إعلان
إعلان

فريسة الأغنياء.. صفعة مزدوجة تضع ميلان عند مفترق طرق

Alessandro Di Gioia
03 يوليو 202311:32
ميلانEPA

تعرّض فريق ميلان لصفعة مزدوجة برحيل لاعب وسطه الشاب ساندرو تونالي إلى نيوكاسل يونايتد الإنجليزي، فيما كان النادي اللومباردي ما يزال يترنّح من إقالة أيقونته باولو مالديني من منصب المدير التقني.

كان تونالي أكثر من مجرّد لاعب بالنسبة لميلان، بل عاشقا للأحمر والأسود منذ طفولته، وقائدا محتملا في المستقبل ارتبط بعلاقة جيدة مع جماهيره.

كما قال مرارا إنه يريد أن يصبح "باندييرا" بالنسبة لجماهير ميلان، أي قدوة لهم، على غرار مالديني المدافع السابق أو صخرة الدفاع فرانكو باريزي.

وقال تونالي الشتاء الماضي: "أريد البقاء هنا أطول فترة ممكنة. لو سألتموني اليوم، سأقول لما تبقى من مسيرتي".

وأضاف ابن الثالثة والعشرين: "لكن من المبكر إطلاق مثل هذه الوعود، فالرغبات ليست العوامل الوحيدة التي تحدّد مستقبل لاعبي كرة قدم. لا يمكن إصدار توقعات طويلة الأمد".

وقبل صاحب الـ 14 مباراة دولية مع "سكوادرا أتزورا" بتخفيض راتبه قبل سنتين للبقاء مع ميلان، إثر موسم أول مخيّب في ملعب سان سيرو، بعد قدومه معارا من بريشيا.

كان قرارا في محله للاعب والنادي، إذ لعب دورا محوريا في حملته الناجحة عام 2022 بإحراز لقب الدوري الإيطالي للمرة الأولى خلال عقد من الزمن، وعاد روسونيري ليشكّل قوّة ضاربة حتى على الصعيد القاري، مع بلوغه نصف نهائي دوري أبطال أوروبا حيث سقط أمام جاره اللدود إنتر.

ولم تفسد الخسارة أمام إنتر الأجواء، فبقي ميلان متفائلا ومدّد عقد مهاجمه المطلوب البرتغالي رافايل لياو حتى 2028.

لكن المدير التقني مالديني والمدير الرياضي فريديريك ماسارا اللذين ساهما في بناء الفريق المتوّج بلقب الدوري، فقدا منصبيهما بعد صراع مع ملاك النادي، مما شكّل مرارة لدى عشاق فريق مدينة ميلانو.

?i=epa%2fsoccer%2f2023-05%2f2023-05-16%2f2023-05-16-10632756_epa

جرعة مرّة

شكّل رحيل تونالي جرعة مرّة جديدة للمشجعين، بعد انتقال الحارس الدولي جانلويجي دوناروما والعاجي فرانك كيسي مجانا في السنوات الأخيرة، حتى ولو أن ميلان سيحصل على مبلغ كبير بمقدوره استثماره في اللاعبين الصاعدين (بريشيا سيحصل بحسب تقارير على 15% من الصفقة التي قد تصل إلى 80 مليون يورو).

لكن الواقعية تشير أيضا إلى عدم قدرة ميلان على مقارعة القدرة الشرائية الضخمة لأندية الدوري الإنجليزي الممتاز (البريمييرليج)، خصوصا نيوكاسل المملوك للسعودية.

وللمفارقة، خسر ميلان نجمه الصاعد بعد أيام من وفاة مالك النادي السابق الرجل الحديد سيلفيو برلوسكوني الذي بنى أمجاد ميلان في الثمانينيات والتسعينيات من القرن الماضي.

وكان برلوسكوني قد أنقذ النادي من الافلاس وجعله منارة محلية وأوروبية، مستخدما نجاحه الرياضي على الساحة السياسية، إذ تبوأ الرجل الثري وعملاق الإعلام منصب رئاسة الوزراء لاحقا.

لكن تلك الحقبة ولّت وأصبح لاعبو ميلان فريسة للأندية الغنية.

ويأمل ميلان الذي ضمّ الإنجليزي روبن لوفتوس-تشيك من تشيلسي، في تقليص الهوة مع الأندية الإنجليزية المستفيدة من عائدات ضخمة لحقوق النقل التلفزيوني.

وحصدت أندية "سيري أ" 10 مليارات يورو من الحقوق المحلية والخارجية الموسم الماضي، أي عُشر إيرادات البرمييرليج.

وقال مالك نابولي بطل الدوري الإيطالي أوريليو دي لورنتيس الشهر الماضي إن الناقلين المحليين يعرضون أقل من نصف المبلغ الذي تحصل عليه الأندية حاليا، قبل قمة حقوق النقل التلفزيوني الاثنين.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان