إعلان
إعلان

فخ الأبطال يصطاد سيميوني

حسام بركات
01 يونيو 201601:09
husam-barakat-new

بلغ فالنسيا الاسباني نهائي دوري أبطال اوروبا بكرة القدم مرتين متتاليتين في العامين 2000 و2001، ولكنه خسر في الأول بثلاثية نظيفة أمام مواطنه ريال مدريد، وخسر في الثاني تحت ادارة المدرب رافا بينيتيز بركلات الجزاء الترجيحية أمام بايرن ميونيخ الألماني بعد التعادل 1-1 في الوقتين الأصلي والإضافي.

بعد ذلك بعامين وجد ناد كان يبحث عن مجده المفقود الفرصة مواتية لخطف بينيتيز المحبط من معقل الخفافيش، وفعلا نجح الريدز ليفربول في اقناع صاحب الميول المدريدية بالسفر إلى انجلترا حيث تمكن بعد عام واحد فقط من إجلاس الريدز على عرش الشامبيونز ليغ بعد مباراة نهائية ضد ميلان الايطالي اصبحت تعرف لاحقا بملحمة اسطنبول.

رحيل بينتيز عن فالنسيا في صيف العام 2004 قطع كل أمل للخفافيش في العودة إلى الواجهة الأوروبية فعادوا إلى مغارتهم المحلية التي يحاولون الخروج منها عبر نافذة الدوري الأوروبي على أحسن الأحوال دون أن يبلغوا النجاح المنشود.

وبغض النظر عن الحال التي وصل إليها بينتيز الان بعد اقتناعه بالبقاء مع نيوكاسل في دوري الدرجة الأولى الانجليزي إلا أن كثيرين يعتقدون انه ما كان يمكن أن يتوج بطلا للشامبيونز ليغ لو أنه بقي مع فالنسيا ولم يغادر إلى ليفربول.

الآن وفي حالة مشابهة تماما رفض مدرب اتلتيكو مدريد وصيف بطل أوروبا الأرجنتيني دييغو سيميوني الحديث عن مستقبله مع الروخي بلانكوس معززا إشاعة رحيله عن الفريق مع نهاية الموسم الحالي.

وتماما كما حصل مع فالنسيا، وكأن التاريخ يعيد نفسه مع فريق إسباني آخر، تأهل اتلتيكو مدريد مرتين في 3 سنوات إلى نهائي الشامبيونز ليغ.. فخسر الأول أمام ريال مدريد 1-4 بعد شوطين اضافيين، ثم خسر الثاني امام نفس الغريم قبل أيام بركلات الحظ بعد التعادل 1-1 في الوقتين الأصلي والإضافي.

ويخشى الثعلب الارجنتيني على ما يبدو ان يلاقي اتلتيكو مدريد نفس مصير فالنسيا الذي تلاشى عن المشهد الأوروبي منذ سنوات، كما يخشى أنه إذا بقي مع فريق العاصمة الاسبانية الثاني فإنه قد يبقى ظلا للفريق الأول في المدينة ريال مدريد، رغم نجاحاته المحلية اللافتة.

وفي تكرار لما فعله ليفربول مع بينيتيز فإن ناد آخر من طينة ميلان الايطالي يسعى بكل قوة لاستعادة مجده المحلي والأوروبي ويريد التعاقد مع مدرب نجح في تحقيق ذلك رغم صعوبة المنافسة وقلة الموارد.

وأعطى سيميوني المحبط بعد الخسارة من الجار اللدود في النهائي في ميلانو انطباعا باليأس والحيرة كما رفض ايضا تأكيد رغبته الاستمرار مع الروخي بلانكوس.

أمر آخر آشار اليه سيميوني دون أن يلتفت إليه النقاد عندما تطرق إلى نجاح المدرب الفرنسي زين الدين زيدان في موسمه الأول مع ريال مدريد مشيرا إلى أنه رجل محظوظ لأنه يدرب فريق كبير.

والآن .. هل حان فعلا الوقت أن يذهب سيميوني إلى فريق كبير؟.. هذا فقط إذا اعتبرنا أن اتلتيكو مدريد لم يصبح فعلا من كبار أوروبا.. او أنه سيتلاشى حكما عن المشهد كما حصل في حالات سابقة.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان