
Getty Imagesتلقى مشروع الاتحاد الإيطالي لكرة القدم ضربة قوية بعدما رفض الإسباني بيب جوارديولا بشكل نهائي عرض تولي قيادة المنتخب، مفضلًا الابتعاد عن أي مهمة تدريبية في الوقت الحالي، لتتجه الأنظار نحو أندريا بيرلو باعتباره الخيار البديل.
وكشفت صحيفة "لا جازيتا ديلو سبورت" الإيطالية، اليوم الجمعة، أن جوارديولا أبلغ باولو مالديني، المدير الفني الجديد للاتحاد الإيطالي، ومستشاره ليوناردو، برفضه العرض المقدم لتولي تدريب "الآتزوري"، برسالة قال فيها: "شكرًا، أنا فخور بهذا العرض، لكني لا أشعر بأنني قادر على خوض هذه التجربة في الوقت الحالي".
وبحسب التقرير، لم يكن قرار المدرب الإسباني سهلًا، إذ فكر طويلًا في إمكانية قيادة المنتخب الإيطالي، لكن حساباته الشخصية والمهنية حسمت الموقف في النهاية.
وكان جوارديولا اتخذ قرارًا منذ فترة بإنهاء تجربته مع مانشستر سيتي بعد 10 سنوات قضاها مع النادي الإنجليزي، ولم يكن ليتراجع عن موقفه إلا أمام عرض استثنائي، وهو ما جعله يتوقف عند فرصة تدريب المنتخب الإيطالي، خاصة أن العرض جاء من شخصيات يقدرها في عالم كرة القدم مثل مالديني وليوناردو.
أسباب رفض جوارديولا
وأوضحت الصحيفة أن رغبة جوارديولا في الحصول على فترة راحة طويلة كانت السبب الأبرز وراء قراره، حيث يريد المدرب الإسباني تخصيص مزيد من الوقت لنفسه وعائلته بعد سنوات طويلة من العمل والتنقل بين مختلف الملاعب الأوروبية والعالمية.
كما ارتبط الرفض برؤية جوارديولا المهنية، إذ يُعرف المدرب الإسباني بشغفه الشديد بكرة القدم، ويرى أن تدريب منتخب وطني يتطلب التزامًا كاملًا، وليس الاكتفاء بالإشراف عن بعد أو الاعتماد على شبكة من المساعدين.
وقال جوارديولا خلال المفاوضات، بحسب التقرير: "إذا فعلت ذلك، فسأفعله بنسبة 100%"، في إشارة إلى رفضه القيام بأي مهمة لا يمنحها كامل تركيزه، خاصة أن تدريب منتخب بحجم إيطاليا سيكون تجربة جديدة تمامًا بالنسبة له.
وأضاف التقرير أن جوارديولا أراد أيضًا احترام إيطاليا، البلد الذي يكن له تقديرًا كبيرًا، وكذلك احترام مالديني، الذي تجمعه به علاقة قوية، بعدما كان قد أهداه لقب دوري أبطال أوروبا الأول له كمدرب.
وكان مالديني عرض على جوارديولا مشروعًا طويل الأمد يمتد بين 8 و10 سنوات، لكن المدرب الإسباني لا يشعر حاليًا بالاستعداد للارتباط بمهمة بهذا الحجم، خاصة مع رغبته في الابتعاد عن الضغوط لفترة.
بيرلو الخيار البديل لقيادة "الآتزوري"
وبعد إغلاق باب المفاوضات مع جوارديولا، بدأ الاتحاد الإيطالي التحرك نحو الخطة البديلة، التي تحمل اسم أندريا بيرلو.
ويعتقد مالديني وليوناردو أن بيرلو يمثل الخيار المناسب لبناء مرحلة جديدة للمنتخب الإيطالي، وإنهاء بعض ملامح الماضي، ووضع تصور مختلف لكرة القدم الإيطالية خلال السنوات المقبلة.
ورغم ضيق الوقت، مع اقتراب بطولة دوري الأمم الأوروبية بعد نحو 8 أسابيع، ثم التحضير لبطولة أمم أوروبا 2028، فإن الاتحاد الإيطالي يرى أن المشروع طويل المدى لا يحتمل تغييرات مفاجئة جديدة.
ويأمل المسؤولون في بناء منتخب قادر على المنافسة في كأس العالم 2030، بعد سنوات من عدم الاستقرار شهدت غياب إيطاليا عن نسختي كأس العالم 2018 و2022.
يذكر أن مالديني كان قد كشف في تصريحات إعلامية أمس الخميس عن دخوله في مفاوضات مع كارلو أنشيلوتي، مدرب المنتخب البرازيلي، لكن الإيطالي العجوز رفض العرض أيضًا مفضلًا مواصلة مشواره مع السيليساو.
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً



