إعلان
إعلان

فخر واحترام لسيدات المغرب رغم الإقصاء

Alessandro Di Gioia
08 أغسطس 202315:27
منتخب سيدات المغرب

رغم خروجهن من ثمن نهائي مونديال السيدات، بعد هزيمة قاسية أمام فرنسا 0-4، الثلاثاء، خلق سيدات المنتخب المغربي شعوراً "بالفخر" و"الاحترام"، خلال تلك المغامرة الأولى من نوعها عربياً.

وخلق منتخب سيدات المغرب، المفاجأة بتأهله إلى ثمن النهائي في أول مشاركة له بالمونديال، وهو ما غذى شغف وآمال الجماهير ووسائل الإعلام المحلية.

ورغم الهزيمة الثقيلة الثلاثاء، تقول ريم بن لغماري "إنه فخر لنا أن نصل إلى هذا المستوى من المنافسة، مسارهن إنجاز في حد ذاته".

وتضيف الطالبة (24 عاماً) لوكالة فرانس برس بعيد انتهاء المباراة في أحد مقاهي الدار البيضاء "إنها رياضة يسيطر عليها الرجال تقليدياً، لكنهن أثبتن أن للنساء أيضا مكانتهن فيها".

وتجمّع مشجعون في هذا المقهى الواقع في وسط العاصمة الاقتصادية للمغرب صباح يوم صيفي ساخن، على أمل تكرار اللحظات المجنونة التي عاشتها الجماهير المغربية أواخر العام الماضي مع ملحمة منتخب الرجال في مونديال قطر.

لكن الصدفة شاءت أن تنتهي المغامرة على يد فرنسا في ثمن النهائي، كما انتهت مغامرة "الأسود" في نصف النهائي بقطر على يد "الديوك"، لتتراجع الحماسة مع توالي أهداف الفرنسيات.

بمعزل عن إحباط الإقصاء، يقول المشجع يونس واشمي (37 عاماً) "أشعر بكثير من الاحترام إزاء ما استطعن إنجازه.. ما يزال أمامهن الكثير من العمل هذا مؤكد، لكنها أول مشاركة لهن في المونديال".

واعتبر تأهل منتخب سيدات المغرب لثمن النهائي نجاحاً فعلياً في مشواره بالمسابقة، فهي أول نهائيات كأس عالم للسيدات يشارك بها في تاريخه.

رغم الصفعة الكبيرة التي وجهتها سيدات ألمانيا بالفوز على المغرب افتتاحاً بسداسية نظيفة، استطاع الفريق العربي العودة للمنافسة بانتصارين على كوريا الجنوبية (1-0) وكولومبيا بالنتيجة ذاتها.

"غير مسبوق"

اكتست المواجهة أمام فرنسا طابعاً خاصاً، حيث أن مدرب المنتخب المغربي هو اللاعب الدولي الفرنسي سابقاً رينالد بيدروس. بينما يقود المنتخب الفرنسي المدرب السابق لـ"أسود الأطلس" هيرفي رينارد، فضلاً عن الروابط الوثيقة بين البلدين.

عموماً، نجحت المغربيات في خطف قلوب الجماهير وإذكاء شغف المولعين بالكرة. وهو الشغف الذي بدأ منذ تحقيقهن مفاجأة الوصول إلى نهائي بطولة أمم إفريقيا التي أقيمت في المملكة العام الماضي، رغم الهزيمة أمام جنوب إفريقيا 1-2، في نهائي حطم رقماً قياسياً من حيث إقبال الجماهير على مباراة لكرة القدم النسوية.

وتتذكر الصحفية المغربية عزيزة نايت سيباها الإقبال الكبير على مباريات المغرب في تلك البطولة "كان الملعب يمتلئ بنحو 50 ألف متفرج، وهو أمر غير مسبوق".

وعمل الاتحاد المغربي لكرة القدم منذ ثلاثة أعوام على تطوير كرة القدم النسائية من خلال استراتيجية طموحة، لدعم الأندية والتكوين. إضافة إلى إنشاء بطولة احترافية من قسمين، يلتزم أعضاؤها وهم 42 نادياً في المجموع، بتوفير فرق للفئات العمرية الصغرى لأقل من 15 و17 عاماً.

وتعرب لمغاري عن أملها في المستقبل قائلة إن "المنتخب النسائي صنع التاريخ، وهو أمر ليس هيناً. الآن المستقبل أمامه، هذا ما يجب أن نستخلص" من مغامرة المونديال.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان