رغم الجهود الكبيرة لإدارة نادي الرمثا في تسخير كافة مقومات النجاح أمام فريق كرة القدم، إلا أن الرياح تسير بعكس ما تشتهيه سفن طموحات محبيه وجماهيره، ذلك أن الرمثا بات مهددا بالخروج من البوابة الخلفية لبطولة كأس الأردن لكرة القدم حينما أنهى الجولة الثالثة وبجعبته نقطة يتيمة.
وعاشت جماهير الرمثا قمة التفاؤل وهي تتابع عن كثب التعاقدات المميزة التي أبرمتها إدارة نادي الرمثا مع كوكبة من اللاعبين إلى جانب تعاقدها مع المدير الفني الروماني فلورين متروك الذي قاد شباب الأردن قبل موسمين للظفر بلقب الدوري، لكن ذلك التفاؤل سرعان ما بات مهدداً بالزوال مع خوض فريق الرمثا لثالث لقاءاته في الموسم الحالي.
واستهل فريق الرمثا مشواره في الموسم الجديد وتحديداً عبر بطولة كأس الأردن بخسارة قاسية أمام الوحدات "1-3" ثم تعادل مع ذات راس سلبياً بدون أهداف وعاد وخسر مؤخراً أمام المنشية بهدف وحيد.
ورغم حصد الرمثا في اللقاءات الثلاثة لنقطة يتيمة إلا أن الأمل ما يزال قائماً بخطف إحدى بطاقات العبور لدور الثمانية ولا سيما أن تعليمات بطولة كأس الأردن تشير إلى تأهل أربعة فرق من أصل ستة في المجموعة الواحدة، لكن ذلك الأمر سيبقى مرهوناً بمدى قدرة فريق الرمثا على تحقيق الفوز في لقائيه المقبلين بالدور الأول أمام اتحاد الرمثا وشباب الأردن.
وشهد الموسم الكروي الجديد إستقالة مدرب وحيد حتى الآن وهو المصري محمد عبد العظيم المدير الفني السابق للفيصلي والذي قاد فريقه في لقائين فقط ببطولة الكأس فتعادل مع الحسين "1-1" وخسر فريقه أمام الأهلي "0-3"، وربما يتذوق متروك من ذات الكأس في حال أخفق في قيادة الرمثا لدور الثمانية ببطولة الكأس.
وربما ما يعيب فريق الرمثا حالياً هو حاجته لمزيد من الوقت للوصول إلى الإنسجام المطلوب داخل الملعب، ولا يمكن أن يتحقق هذا الإنسجام في ثلاث مباريات، وخاصة أن فريق الرمثا أعاد هيكلة الفريق واستقطب لاعبين بالجملة، وهو ما يعني أن جماهير الرمثا ستكون مطالبة بالصبر والتريث بالحكم على قدرات فريقها.
وأكد أكثر من مدرب أردني في تصريحات سابقة لكووورة أن الأسباب الرئيسية في تراجع مستوى الفرق من الناحية الفنية تتمثل بمحدودية فترة الإعداد للموسم الجديد وتزامنها مع شهر رمضان المبارك، ومع قيام اتحاد كرة القدم بإلغاء بطولة درع الإتحاد التي كانت تشكل محطة إعداد مهمة للفرق قبل المشاركة ببطولتي الكأس والدوري .
ووجدت الفرق نفسها مع بداية الموسم بموقف محرج أمام جماهيرها بعدما تعرضت لتحديات صعبة وهي تبحث عن الوصول للجاهزية المطلوبة من خلال المشاركة في ثاني البطولات المحلية أهمية.
وسيكون الإتحاد الأردني لكرة القدم مطالباً بإعادة حساباته جيداً في الموسم المقبل إذا ما أراد لهذه الفرق الوصول للتطور المنشود على اعتبار أنها تشكل الرافد الرئيسي لصفوف المنتخبات الوطنية وتلك الحسابات لا بد أن تتضمن بدء الموسم الكروي الجديد ببطولة تنشيطية تمنح الفرق فرصة الإستعداد المثالي للبطولتين الأهم الدوري وكأس الأردن، ولا سيما أن الفرق وما تعيشه من وضع مالي صعب وصعوبة بالغة في توفر الملاعب المناسبة ستجد من البطولة التنشيطية ملاذاً لها لتحقيق الظهور المطلوب في بطولتي الكأس والدوري على حد سواء.