

Reutersلن يكون الأمر متعلقا ببطولة رياضية فحسب، عندما يعلن الاتحاد الأوروبي، غدًا الخميس، اسم البلد الفائز بحق استضافة منافسات يورو 2024.
وتتنافس تركيا، مع ألمانيا، على حق استضافة هذه النسخة، بعدما فشلت في أكثر من محاولة سابقة.
وأخفق الملف المشترك بين تركيا واليونان، في الفوز باستضافة يورو 2008، كما فشل الملف التركي في الفوز باستضافة يورو 2012، وخسر بفارق هزيل أمام فرنسا، في الصراع على استضافة يورو 2016، ولم تنل تركيا أي نصيب من مباريات يورو 2020، التي تقام فعالياتها في 12 دولة.
ولا تقتصر كرة القدم، على كونها رياضة ذات شعبية هائلة في تركيا، ولكنها تمثل لغة وقوة اجتماعية.
ولذلك لن يكون التصويت غدا على استضافة البطولة، أمرا قاصرا على بطولة كروية، وإنما يمتد لمجالات شتى.
وفي كل محاولة سابقة، فشل فيها الجانب التركي، في الفوز بالاستضافة، اكتسب المزيد من الخبرة والإصرار.
ويرى باتريك كيدي، مؤلف كتاب "الولع.. كرة القدم وقصة تركيا الحديثة"، أن فرص تركيا ضعيفة، في الفوز باستضافة يورو 2024، بسبب السياسة.
وقال كيدي "نعرف نوعا ما، كيف ستبدو ألمانيا في عام 2024، إنها دولة مستقرة ومزدهرة، لا نعلم بالضبط كيف ستبدو تركيا، بسبب عدم استقرارها بشكل أساسي على الجانبين السياسي والاقتصادي".
وأوضح اليويفا، أن ملف تركيا يحظى في الوقت نفسه، بتأييد تام لاستضافة الحدث القاري من قبل مواطنيها، وكذلك رئيسها الذي يهيمن على السياسة التركية منذ أكثر من 15 عاما.
وإذا كانت تركيا تعاني من مشكلة تتعلق بصورتها أمام الخارج، فإن ألمانيا تعاني من مشكلة أيضا عنوانها "مسعود أوزيل".
واعتزل أوزيل، نجم آرسنال الإنجليزي، اللعب الدولي بعد مونديال روسيا، متعللا بالتعامل الذي وصفه بـ "العنصرية"، من قبل الاتحاد الألماني للعبة، بسبب صورة له مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.
ويعتقد القائمون على الملف الألماني، أن فضيحة اللاعب مسعود أوزيل، لن تؤثر على فرص الملف الألماني، في الفوز باستضافة أمم أوروبا 2024.
وقال أمير جوناي، مدير مركز الدراسات الرياضية، بجامعة قادير هاس في اسطنبول، إن القدرة على استضافة حدث رياضي عالمي كبير، مؤشر رئيسي للمستثمرين العالميين، على وضع أموالهم في هذا البلد.
ويرى جوناي، في يورو 2024، نقطة تحول بالنسبة لتركيا، حيث سينظر إلى هذا البلد بشكل إيجابي من قبل وكالات التصنيف الائتماني الأجنبية، وصندوق النقد الدولي.
وأوضح جوناي، أن الاختبار الكبير سيكون تعهد تركيا، بضخ استثمارات في البنية الأساسية، بنحو مليار يورو، قبل عام 2024.
وقال خبير صناعة كرة القدم، توجرول أكسار، إن تركيا تحتاج إلى أن تنفق في النهاية، 4 أضعاف هذا المبلغ، نظرا لأن بعض المشاريع ستبدأ من الصفر.
وأوضح أكسار "وسط المصاعب، فإن التزام تركيا باستضافة مثل هذا الحدث الكبير، لا يبدو وكأنه خطة مستدامة وواقعية".
قد يعجبك أيضاً



