


(بصراحة) قد يكون تأخير إقامة لقاء السوبر السعودي الذي سيقام غداً بين بطل كأس دوري الأمير محمد بن سلمان للمحترفين وبين بطل كأس خادم الحرمين الشريفين فيه خير كثير، وكما يقال كل تأخيرة وفيها خيرة.
فقد تم تأجيل المناسبة لعدة أشهر وعلى غير العادة التي دائماً ما يكون السوبر خير بداية ومن خلاله يكون إعلان لبداية الموسم الجديد لجميع المسابقات المحلية تحديداً، ولكن لظروف لا نعلمها تحديداً تم تأجيله، وحدد أن يكون غداً السبت، وهذا التوقيت جاء مناسباً ومميزاً من عدة نواح، وقد يكون من أبرزها تمتع الطلبة في جميع المراحل بإجازة نصف العام الدراسي، وهذا لا شك سينعكس على الحضور الجماهيري والمتوقع أن يكون حضورا كبيرا ومميزا يصل إلى حجز جميع مقاعد ملعب ومدرجات الجوهرة المشعة إضافة إلى أن لقاء الغد يقام قبل لقاءات السوبر الإسباني الكبيرة والمثيرة بأربعة أيام، وفي نفس المكان ونفس المدينة.
وهذا لا شك أنه سيسجل أن اللقاء السوبر السعودي عالمي بنكهة سعودية بين فريقين عريقين يستحقان أن يكونا من مصاف الأندية الكبيرة والعريقة وهي كذلك حيث سبق لنادي النصر أن سجل مشاركة عالمية عن القارة الآسيوية، وكذلك نادي التعاون الذي سيقتحم البطولة القارية ومرشح كبير أن يصل إلى مكانة متقدمة وهو أهل لذلك، ويكفي أن يكون اللقاء السعودي الكبير في ملعب عالمي يعتبر من أفضل ملاعب العالم في عروس الوطن مدينة جدة الجميلة.
غداً عندما يلتقي العالمي والسكري من الصعب أن تتوقع أو ترشح أفضلية طرف على الآخر، ففريق النصر الذي يتصدر الدوري حتى الآن ويمتلك إمكانيات كبيرة وعالية بتواجد لاعبين عالميين وسوبر ستار بقيادة هداف العالم وأفضل لاعب عربي اللاعب عبدالرزاق حمدالله إضافة إلى جنرال العرب نور الدين مرابط ناهيك عن نجوم البرازيل جوليانو وبوتريس وكذلك حارس العالمي الأسترالي براد جونز.
وتبقى مشكلة النصر الأزلية في خط دفاعه رغم وجود لاعبين مميزين بقيادة البرازيلي مايكون ولكن عدم التنظيم وضعف الظهير الأيسر يجعله خطا مقلقا وغير مستقر ورغم ذلك يعتبر الأفضل بين خطوط جميع الفرق في الدوري حيث لم تستقبل شباكه سوى 5 أهداف من 13 لقاء في الدوري في المقابل نجد أن فريق التعاون المميز منذ مواسم عدة ويمتلك عناصر مميزة وحصد لقب مهم مكنه من خوض هذا اللقاء وينتظره مشاركة قارية مهمة إلا أنه يعيش في الوقت الحاضر في أسوأ حالاته الفنية وخاصة من عدم الاستقرار والتميز المعروف عنه.
ولكن منذ إلغاء عقد مدربه السابق بيدرو إيمانويل الذي قاده لمنصات التتويج الموسم الماضي والفريق يعاني فنياً لدرجة كبيرة في عدم الاستقرار وسوء النتائج رغم استمرار أبرز عناصره التي كانت ولا زالت من الموسم الماضي باستثناء اللاعب جهاد الحسين الذي رحل لجاره الرائد.
ولكن فريق التعاون الذي أبدع الموسم الماضي في جميع المسابقات لم يعد موجوداً اليوم كما عهدناه، فالفريق يقبع في المركز السابع في الدوري حيث فاز في 7 لقاءات وتعادل مرة واحدة وخسر 5 مرات مستقبلاً مرماه 18 هدفاً، وهذا لا شك أمر مقلق لفريق السكري ومحبيه رغم وجود لاعبين مميزين أمثال المهاجم الكاميروني تاوامبا واللاعب البوروندي سيدريك امسي ولاعب الرأس الأخضر هليدون ألميدا وصخرة الدفاع البرتغالي ريكاردو ماتشادو، وكذلك لاعبين محليين مميزين أمثال السواط وإبراهيم الزبيدي وريان الموسى وياسين برناوي وفهد الحمد.
فريق التعاون فريق كبير ويقدم كرة جميلة وممتعة وقد يكون عدم الاستقرار الفني وكثرة تغيير المدربين مشكلته الوحيدة وانعكست على المستوى العام للفريق بعكس منافسه فريق النصر الذي يشهد استقراراً فنياً وعناصرياً من الموسم الماضي دون أي تغيير وفي كل الحالات ستتجه أنظار الجمهور السعودي والعربي غداً لملعب الجوهرة المشعة في مدينة الملك عبدالله الرياضية للاستمتاع بالسوبر السعودي واللقاء المنتظر بين العالمي والسكري، ونقول مبروك لمن يحظى بالكأس «وهاردلك» لمن لم يحالفه الحظ ونحن جميعاً بانتظار المتعة والجمال والروح الرياضية التي سيرسمها أبطال الموسم الماضي.
*نقلا عن جريدة الجزيرة
.jpg?quality=60&auto=webp&format=pjpg&width=317)


