إعلان
إعلان
main-background

«عيش أيامك»!

محمد البادع
14 فبراير 201717:19
ae7

الكلام الدبلوماسي، والعبارات المعتادة، من عينة «تناول الجانبان»، والتعاون المشترك، وغيرهما، يمكن قبولها والمرور عليها دونما اكتراث في السياسة، وهي إن نشرها أصحابها، فمن باب التوثيق ليس إلا، وهم يعلمون قبل الناس في الشارع، أنها ليست بالنبأ، لكنها فقط تحيط الناس علماً بمن جاء ومن رحل.

أما أن يستخدم اتحاد الكرة ذات العبارات، ويرفع اللافتات نفسها، فهذا هو المضحك، فعلى مدار أيام عدة، يستقبل الاتحاد عدداً من المسؤولين، سواء بالاتحاد الآسيوي أو الدولي، آخرهم فاطمة سامورا الأمين العام للاتحاد الدولي، وفي كل مرة، تصدر بيانات من هذا النوع الذي لا يجب أن يصبح نهجاً في اتحاد الكرة، إلا إن كانت الأمور لا جديد فيها.

في استقبال سامورا على سبيل المثال، نقل إبراهيم النمر إلى الأمين العام للفيفا تحيات مروان بن غليطة، وكأنه من الصعب على الأخير أن يحييها بنفسه، أو ربما هو حياها بالفعل، لكن هيهات.. لماذا لا يصاغ الأمر بطريقة «التشريفات»، وبعد التحية و«السلامات» والأمنيات بطيب الإقامة في الإمارات، ناقش الجانبان ما يخص الكرة لا سيما التحديات.. لاحظ، كل تلك «الآت».

واستعرض الجانبان، المنظومة الكروية الإماراتية، والجهود التي يبذلها اتحادنا بالتنسيق مع كل من وصلت إليه يداه لتطوير مسابقات اللعبة والارتقاء بها وتطويرها، والطفرات التي حققتها الكرة النسائية وبرنامج «عش أهدافك» الداعم لبرامج الفئات العمرية والكرة النسائية، وغيرها من الأمور، التي لم تكن بحاجة إلى زيارة من «سامورا» ولا استقبال منا، وحتى لو كانت الأمين العام في احتياج إلى معلومة، لحصلت عليها بالتليفون، بدلاً من أن تتكبد مشقة زيارة، لا طائل منا حسبما تابعنا، إلا إن كان الفيفا، يرفع شعار «عش أيامك» بالسياحة حول العالم.

كل هذا الكلام الفضفاض يقال، وكرة الإمارات، أقل ما فيها يصنع الأزمات.. يحدث كل ذلك، ونقرأ عن كل هذا التطوير، وأزمة مثل التي صنعها فاندرلي، لا نعرف ليلها من نهارها، وجابت الهيئات واللجان، نقول هذا الكلام عن التطوير والمنظومة، وحكامنا في مرمى السهام كل جولة.. نتحدث عن التطوير وأندية الهواة فيها ما فيها، وكل يوم نخشى انسحابات جديدة.. نقول هذا ونحن منذ أيام قليلة نظمنا ورشة للحديث عن أبجديات مسابقات الفئات السنية، وللآن، لا ندري ما الذي يستمر، وما الذي يحل بديلاً عنه.

أنا لا أمنعكم عن استقبال الضيوف، سواء سامورا أو غيرها، ولكن لا تقولوا كلاماً «والسلام»، فالناس باتت تقرأ وتعرف، ورفاهية «الصمت» في الماضي لم تعد متاحة لكم في زمن «السوشيال ميديا»، والمناظير المسلطة عليكم من كل حدب، وحتى إن تكلمتم، فأحسنوا الكلام، ولا تصدروا بياناً عن «أمنيات وسلام».

كلمة أخيرة:

الكلمات مثل المفاتيح.. بعضها يفتح وبعضها يغلق

نقلا عن صحيفة الإتحاد

إعلان

هل استمتعت بهذه القصة؟

أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

تابع Kooora على جوجل
إعلان
إعلان
إعلان