إعلان
إعلان

عودة نصر مبهر

مسلي آل معمر
09 أبريل 201420:00
koo_c4
وأنا أتابع النصر وجماهيره وهم يحطمون الأرقام القياسية داخل الملعب وخارجه، وأعني هنا بالخارج الأرقام القياسية للحضور الجماهيري منذ تنظيم دوري المحترفين، وأنا أتابع ذلك قلت إن هذا هو الوضع الطبيعي الذي يفترض أن يكون عليه ناد يمتلك المدرج الأكبر والأميز، ناد أنجب أساطير يصعب تكراراها، ناد كان يوماً ما علامة بارزة في مشاركته العالمية، أما غير الطبيعي فهو أن يبتعد أعواماً طوالاً عن البطولات، ثم يأتي بعض المحسوبين عليه ويتعاملون مع تحقيق المركز الثالث على أنه إنجاز.
هذا الموسم حقق النصر أفضل نتائجه في الأعوام ال20 الأخيرة، كان بحق موسماً استثنائياً وحلماً لمن لم يعش فترة الأمجاد الذهبية لفارس نجد، ولأن المحللين اجتهدوا كثيراً في تحليل أسباب العودة، فلا أرى مانعاً يمنعني من أن أمد يدي مع المجتهدين، وألخصها في الآتي:
أولاً: على الجانب التدريبي، كان قرار التجديد والاستقرار على كارينيو صائباً، إذ أثبتت التجارب أن كثرة تغيير المدربين سبب الانهيار لأي فريق، كما أن نقطة التحول الحقيقية كانت بقدوم كارينيو، إذ شهد الفريق نقلة على مستوى النتائج، وبالذات في الموسم الحالي الذي لم يشهد إضافة على مستوى التشكيلة الأساسية سوى يحيى الشهري، في الوقت الذي افتقد فيه لأيوفي وحسني عبدربه، وباستوس في النصف الثاني من الموسم، وهذا يدعم تميز عمل كارينيو ويكشف مدى تأثيره في التطور الفني للفريق.
ثانياً: الجانب الإداري، تسجل لإدارة النصر إجادتها التامة للتعامل مع اللاعبين والجمهور والإعلام، وأستطيع أن أقول إن الأمير فيصل بن تركي أفضل مسؤول في تاريخ الرياضة السعودية يجيد التعامل مع الأطراف الثلاثة، فهم يحتاجون إلى شخص قريب منهم، يلامس عواطفهم أكثر من مخاطبة عقولهم.
ثالثاً: العناصر الفنية والمتمثلة في اللاعبين، إذ تحقق للفريق ما كان ينقصه أعواماً طويلة منذ اعتزال ماجد والهريفي، وهو وجود اللاعب القائد، وهذا ما توافر بالموسم الحالي في حسين عبدالغني ومحمد نور، كما تم تشكيل عمود فقري متمثلاً في حارس مرمى، وقلبي دفاع، وصانعي لعب، وهدافين، ولا جدال بأن أي فريق لا يمكن أن يصبح بطلاً إلا بصانع ألعاب وهداف مميزين، وهذا ما حدث في النصر بعد استقطاب الشهري وإلتون، وبعد التخلي عن القناعة السابقة بأن جميع اللاعبين صانعو ألعاب.
رابعاً: الجماهير التي أجزم أنها سبب مهم في عودة النصر، فالمدرج الأصفر الداعم الأول مادياً ومعنوياً، وعندما أقول مادياً فلأن جماهيرية النصر استقطبت رعايات واستثمارات فاقت الربع بليون طوال الأعوام الخمسة الماضية، ولولا جماهيرية النصر لما وقعت تلك العقود، أما معنوياً فالمشهد كان يتحدث كيف كان مدرج الوفاء يقف خلف النادي في انتصاراته وكبواته.
الحديث عن سر عودة النصر لا تكفيه مقالة واحدة، في الأسبوع المقبل سأتحدث عن نقاط التحول في العالمي، وعن سر نجاح الرئيس والمدرب واللاعبين في تقديم فريق مبهر.


** نقلا عن الحياة اللندنية
إعلان
إعلان
إعلان
إعلان