يوم بعد يوم يقترب محمد نور لاعب النصر السعودي ،
يوم بعد يوم يقترب محمد نور لاعب النصر السعودي ، أكثر من العودة إلى ناديه السابق اتحاد جدة مع بداية الموسم الجديد ، كوورة يرصد محطات هامة على طريق عودة نور إلى الاتحاد ، خاصة أن هذه الرحلة شهدت تحولات كثيرة ، فرضت مساحة واسعة من الشك على مصير اللاعب في الموسم الجديد.
البداية كانت بتتويج النصر بطلا دوري عبد اللطيف جميل السعودي للمحترفين ، بعد غياب استمر ما يقارب 20 عاماً ، كما أن الدوري كان البطولة الثانية للفريق بعد كأس ولي العهد التي توج بها الفريق هذا الموسم ، مما يعطي دلالة على العودة القوية للفريق الملقب بالعالمي.
سعت الإدارة النصراوية بقوة مع نهاية موسم الفريق إلى الحفاظ على نجوم الفريق الذين لعبوا دورا هاما في هذه العودة القوية للنصر ، خاصة أن كارينيو نفسه اعترف في حوار له أن محمد نور كان مفتاح الفوز ببطولتي النص،ر سواء بدوره الفني داخل الملعب ، أو مع زملائه خارج المستطيل الأخضر.
علم كووورة أن إدارة النصر قدمت عرضاً مغريا مقابل التجديد لموسم واحد ، تجاوز سبعة ملايين ريال ، بالإضافة إلى مزايا أخرى ، وهو مبلغ قياسي للاعب يبلغ من العمر 36 سنة .
في هذه الأثناء يعيش نور مشاعر متناقضة ، لأن رفض اللاعب هذا التقدير لهذا التقدير ، لا يمكن تفسيره إلا انه نكران للجميل ، كما أن نور لا ينسى وقفة النصراويين إلى جانبه عندما خرج من ناديه السابق الاتحاد بطريقة لا تليق بتاريخه ولا ببطولاته التي حققها معه ، اضف ذلك إلى ذلك أن نور تمتلكه رغبة جامحة في العودة للاتحاد ليختم مشواره الكروي بين جدران النادي الذي نشأ وتربى فيه .
لكن وجود عادل جمجوم في منصب نائب الرئيس حتى بعد انتخاب ابراهيم البلوي رئيساً لنادي الاتحاد كان يجعل اللاعب يفكر ألف مرة في العودة لناديه السابق، وكان نور اتهم صراحة أن جمجوم ولؤي قزاز مستشار الإدارة الاتحادية السابقة بمسؤولية خروجه من الاتحاد.
تزامن العرض النصراوي مع تطورات في نادي الاتحاد ، تمثلت في توجيه الرئيس العام لرعاية الشباب والرياضة الامير نواف بن فيصل ، بتشكيل لجنة جديدة لتقصي الحقائق ، لاكتشاف مخالفات مالية وإدارية جديدة في عهد الإدارة السابقة للاتحاد.
كان نور دائما يعتبر نفسه جزءاً من المشهد الاتحادي ، ولم ينفصل عنه أبداً ،حتى وهو يرتدي قميص النصر ، وكان يتابع عن كثب التطورات الاتحادية ، لذلك ظل يؤجل حسم أمر تجديد عقد النصر ، بعد أن كان قريبا من توقيع عقد النصر الجديد ، و بالطبع حصل على معلومات تؤكد أن عمل لجنة تقصي الحقائق سوف يفضي إلى قرارات هامة ، أهمها خروج عادل جمجوم من نادي الاتحاد.
بالفعل أصدر الرئيس العام قراراً بحل إدارة الاتحاد وبقاء الرئيس المنتخب ابراهيم البلوي في منصبه ، هنا انقلبت الأمور رأساً على عقب ، وبدأت الضغوط الاتحادية تتزايد على نور للعودة لناديه السابق ، سواء من الجماهير ، ومن مسؤولي النادي ، خاصة أنه يرتبط بعلاقة خاصة برئيس النادي الأسبق منصور البلوي وشقيق الرئيس الحالي ، ويود أن يساهم في نجاحات الرئيس الجديد عن طريق فريق الكرة ،كما ان الاتحاديين يدركون جيدا أن لديهم فريق شاب يحتاج إلى قائد داخل وخارج الملعب بخبرة محمد نور.
جاء ظهور محمد نور في مدرجات مباراة الاتحاد وتراكتورز الإيراني في المباراة الآسيوية ، ثم الوقوف إلى جانب اللاعبين قبل مباراة الاهلي التي أقيمت امس في ذهاب قبل نهائي كأس خادم الحرمين ، ليؤكد بما لا يسمح الشك ان هذه الضغوط ، بدأت تؤتي أؤكلها.
ثم جاء إعلان نور صراحة في أحد البرامج التليفزيونية ، بأن امر تجديد عقد النصر أو العودة للاتحاد ، بيد والدته ، وأنه سينفذ ما تقوله أمه ، وهو ما عتبره كثيرون أن هذا الإعلان ما هو إلا وسيلة ليرفع عن نفسه الحرج أمام النصراويين ، عندما يختار العودة لناديه السابق.
بقي أن نقول إنه بالإضافة إلى كل الشواهد السابقة ، فأن كل التسريبات من داخل الاتحاد تؤكد أن عودة نور للاتحاد مسألة وقت فقط ، إلا إذا حدث أمر غير عادي .