تنطلق غدا الرابطة التونسية المحترفة الأولى لكرة القدم في نسختها
تنطلق غدا الرابطة التونسية المحترفة الأولى لكرة القدم في نسختها الثانية ...نسخة ثانية في عالم يقال عنه الاحتراف...أما كرقم تاريخي فهي النسخة الأولى بعد الخمسين في تاريخ بطولة الدوري.
بطولة تمنى الشارع الرياضي في تونس لو أنها انطلقت قبل موعدها علّها تنسيهم صيفهم الحزين بعد خيبة الأمل الكبيرة عقب المونديال الألماني و ما زاد همهم وهم يشاهدون أداء منتخبهم الأول في لقاء ودي قبل أيام ضد منتخب مالي...
بطولة هذا الموسم سبقتها عدة تغييرات فالمكتب الجامعي شهد تغييرا على مستوى هيكلته و رئاسته بعد صيف ساخن جدا شهدته كواليس الجامعة و بعد موجة انتقادات كبيرة من قبل مختلف وسائل الإعلام الرياضي طالت عدة أسماء وضعت في قفص الاتهام...و التهمة الحال التي وصل إليها المنتخب الوطني و ما سبقها من إخفاق لبعض النوادي التونسية على المستوى الإفريقي و العربي...قياسا بما تحقق لكرتنا من انجازات قبل سنوات قليلة.
رياح التغيير لم تشمل فقط المكتب الجامعي فطالت بعض الأندية فمنها من يبحث عن استعادة الأمجاد
و أيام البطولات فبحث عن التغيير علّ الرئيس الجديد للنادي يحمل معه الدواء...و منها من فقط بحث عن اي رئيس ليقود السفينة و كفى...ومنها طبعا من حافظ على هيئته مؤمنا أن الاستمرارية خير طريق للنجاح...
الموسم الجديد سينطلق و في الخواطر تدور عدة استفسارات من سيكون البطل؟ و من سيكون الوصيف ؟ومن سيتوج بلقب الهدافين؟ و من هي الفرق التي ستودع عالم الكبار؟ و من ؟ و من ؟ و من؟...
أندية الرابطة المحترفة الأولى و عددها أربعة عشر تختلف وضعياتها و أهدافها و واقعها...و حتى ا لكنها ستشترك كلها في سباق طوله 26 جولة سيكرم في نهاية فيها من يكرم و يهان من سيهان...
أولى فرق الرابطة هو شيخ الأندية التونسية و حامل اللقب و أكثرها فوزا بلقب أيضا و نعني به الترجي التونسي والذي سيدخل موسمه الجديد بعد موجة من الصراعات طالت إدارته و التي عرفت بعض مشاكل بعد استقالة عدد من أعضاء الهيئة المديرة للنادي زد على قضية خالد بدرة الأخيرة و التي قد تشهد في الأيام القادمة تطورات أخرى...مشكلة الترجي أيضا رغم انه مر من عقبة الرجاء البيضاوي ودخل المرحلة الحاسمة في مسابقة كاس الاتحاد الإفريقي تفاقمت بعد هزيمته في الجولة الأولى من المسابقة المذكورة وضد من؟؟؟ ضد غريمه الأزلي النجم الساحلي و هي الهزيمة التي أثارت حفيظة عدد كبير من أحباء النادي ضد المدرب خالد بن يحي و التي هنالك أنباء انه قد يغادر النادي ما إذا تعثر الفريق في أولى جولاته من البطولة بل أن هنالك أنباء تقول أن عدد لا بأس به من أحباء النادي طالبوا رئيس النادي بالمغادرة...و ضعية قد تجعل الترجي في موقف صعب خصوصا ان بداية دفاعه عن لقبه ستكون بلقاء من الوزن الثقيل كيف لا و المنافس اسمه النادي الإفريقي.
النجم الرياضي الساحلي و الفريق الأكثر فوزا بالمركز الثاني فيكفي انه حصر هذا المقعد لصالحه في سنوات التسع الماضية...و كثيرا ما أضاع ألقاب كانت قريبة جدا من شواطئ بوجعفر.
النجم سيحاول أن يجد ضالته هذا الموسم النجم سيدخل هذا الموسم بثوب مختلف فمعنويا لا يوجد أفضل من الفوز على الترجي وما أدراك ما الترجي. أما على مستوى الفريق فالنجم يعيش روحا جديدة بإدارة السيد معز إدريس و الواضح أن الإدارة الجديدة جدية في تعاملها مع جميع الوضعيات فنتائج الفريق إفريقيا إلا الآن جد ممتازة زيادة عن سياسة الحزم فليس سهل مثلا أن يفرض نادي غرامة على لاعب كتلك التي فرضها قبل أيام على صابر بن فرج كما أن النجم يحظى بمجموعة لاعبين يمكن أن تقدم كثيرا لفريق الساحل الأول زد على النجم واضح جدا انه تعلم جيدا من أخطاء سنواته الماضية و لكن السؤال المطروح...هل يقول أحباء النجم في نهاية الموسم » و أخيرا يا نسر البطولة « أن المسلسل سيتواصل مرة أخرى.
النادي الإفريقي يطمح في أن يجد ضالته هذا الموسم فالإفريقي حافظ على طاقمه الفني و هي خطوة نادرا ما قام بها في سنواته الأخيرة و الإفريقي دعم ركيزته بمجموعة لا باس بها من اللاعبين...الإفريقي غاب عن ألقاب ما يزيد عن عشر سنوات و هنا قد يعشق الأفارقة تاريخ فالنادي مر بنفس فترة الصوم هذه عقد الثمانينات قبل أن يعود إلى الواجهة التونسية و الإفريقية برباعية تاريخية النادي الإفريقي وان يعتبره البعض مرشحا قويا للقب هذا الموسم إلا أن البعض يتحفظ على مشواره هذا الموسم خصوصا انه طالما خيب أمال أحبائه الكبيرة في سنوات الأخيرة.
النادي الصافقسي و رغم بدايته الجيدة إجمالا في مغامرته الإفريقية إلا انه يعيش فترة تذبذب فالنادي و برغم من زاده البشري و برغم المستوى الجيد عموما لأدائه إلا انه ليس بالفريق الذي يمكن أن تراهن عليه دون تحفظ...ففريق عاصمة الجنوب قد يفعلها و يعيد لقبه الذي فقده الموسم الماضي و قد تجده أيضا بعد جولات قليلة من انطلاق البطولة خارج دائرة المنافسة...
هذه قراءة لأربعة الكبار أو الرباعي المرشح للقب و البقية قد تلعب دور الحكم من جهة و تركض وراء هدفها من جهة أخرى.
فمن الحالمين في هز عرش الكبار و إحداث كبرى المفاجآت إلى الطامعين بمقعد للعب دور عربي إفريقي الموسم القادم إلا الحالمين فقط بضمان مقعد بين الكبار...
فرق يقال عنها الصغرى برغم أن هنالك منها من حصد لقب الدوري كحمام الأنف و الملعب التونسي و النادي البنزرتي و أخرى حصدت لقب الكأس كالترجي الجرجيسي و الاولمبي الباجي.
إذن لماذا هي صغرى؟ و لماذا هذا التقزيم؟ فمن يدري قد يفعلها احد تلك الأندية...
إذن 182 مبارة هي كل الحكاية ...و لكن هل سيكون ذلك العدد الضخم من المباريات كما يتمنى و يريد الرأي العام الرياضي التونسي؟...هل سيجد التونسي أخيرا بطولة كالتي يستحقها و كالتي يحلم بها ؟...هل ستملأ الملاعب بالجماهير؟...و هل ستشجع الجماهير و تحترم المواثيق و الأخلاقيات و تتعلم مما فات من أخطاء؟.... أسئلة عديدة
و للإجابة ما علينا إلا أن ننتظر ونتابع و نراقب.