إعلان
إعلان

عن تشبيب تشكيلة الخضر

ياسين معلومي
19 يونيو 202202:25
yaseen

أنهى المنتخب الوطني تواريخ “الفيفا” لشهر جوان بنجاح، إذ لعب ثلاثة لقاءات، حقق فوزا أمام أوغندا وآخر ضد تنزانيا في إطار الجولتين الأولى والثانية من تصفيات كأس إفريقيا 2023 المقررة بكوت ديفوار، وانتصارا في مواجهة ودية أمام المنتخب الإيراني المتأهل إلى نهائيات كأس العالم بقطر. مردود أزال مرحلة الشك التي مرّ بها اللاعبون بعد نكسة الكاميرون، وأعاد الأمل إلى أنصار المنتخب، خاصة بعد أن أشرك المدرِّب جمال بلماضي لاعبين جدد أبانوا عن قدرات كبيرة، خاصة المهاجم بلال براهيمي والحارس مندريا، كما تألق الصغير عمورة الذي وجّه رسالة مفادها أنه يستحق مكانة في التشكيلة الوطنية في الاستحقاقات القادمة.

الخرجة الإعلامية لبلماضي بعد المواجهات الثلاث الأخيرة تؤكد للجميع أن منتخبنا طوى رسميا ما حدث له في اقصائيات كأس العالم، وهو يفكر في كيفية إعادة قاطرة المنتخب إلى السكة، وذلك بإجراء كثير من اللقاءات لمعاينة كل اللاعبين، بغية إعطائهم الفرصة للتألق، وخلافة كل الذين يفقدون أماكنهم في التشكيلة لأسباب متعددة، فمواجهة منتخبات على شاكلة إيطاليا والسويد وكرواتيا وبلجيكا قد تزيد اللاعبين إرادة كبيرة للبقاء في القمة وتحضير أنفسهم بشكل جيد، وهذا بغية العمل على المستوى البعيد من أجل التأهل إلى كأس العالم 2026، بعد الفشل في المشاركة في كأس العالم في دورتين متتاليتين، ليس بسبب المردود التقني للاعبين، بل للكولسة والظلم الذي تعرض له من طرف أباطرة الكرة في إفريقيا والحاقدين على الجزائر.

نقطة هامة تطرّق إليها المدرِّب الوطني، هي تدعيم المنتخب بلاعبين أعطوا موافقتهم لتقمص الألوان الوطنية، لكنه رفض الإفصاح عنهم، غير أن كل المتتبعين أكدوا أن لاعبين مثل آيت نوري وعدلي وعوار وشرقي ولعروسي والقائمة مفتوحة سيكونون في الأيام القادمة في تشكيلة بلماضي الذي يعمل كل ما بوسعه لتحضير الجيل الجديد الذي بإمكانه خلافة الجيل الحالي الذي قدّم كل ما عليه، خاصة وأنه توج بكأس إفريقيا 2019، وكان على وشك التأهّل إلى كأس العالم بقطر، وسيتركون المشعل تدريجيا لهؤلاء الشبان.

إقناع اللاعبين الناشطين في أندية كبيرة بأوروبا تراجع بنسبة كبيرة منذ سنوات بسبب العقلية الضيقة لبعض المسؤولين الذين لا يريدون الخير لمنتخبنا الوطني، إذ يفضّلون مصلحتهم الخاصة، فلم نستفد من قانون البهاماس إلا في السنوات الأولى من المصادقة عليه، وأضعنا عددا كبيرا من اللاعبين لأننا لم نستطع إقناعهم مثل ما تفعل العديد من الاتحادات الإفريقية.. فعندما كان المنتخب أولوية الأولويات كنا نريد جلب أحسن اللاعبين في أوروبا حتى وإن فشلنا في جلب بن زيمة ومبابي وفقير، لكننا أقنعنا جيلا من اللاعبين جلب الفرحة إلى شعب بأكمله، فلا أحد ينسى جيل أم درمان ومنتخب 2014 الذي تأهّل إلى الدور الثاني من كأس العالم.

المدرِّبُ الوطني وطاقمه ينتظرون بفارغ الصبر انتخاب رئيس جديد لـ”الفاف” من أجل الجلوس على الطاولة وتحديد الأسماء التي نسعى إلى جلبها وإقناعها بالمشروع المستقبلي للكرة الجزائرية، يجب أن لا نضيع لاعبين بإمكانهم تقديم الإضافة للكرة الجزائرية، ومنحهم ضمانات مثل التي مُنحت لسابقيهم، وتكليف لاعبين سابقين بالبحث عن العصافير النادرة، غير أن ذلك لن يكون إلا بتضافر جهود الجميع.. المنتخب الوطني خط أحمر فلا داعي للحسابات الضيقة.. كأس العالم هدفنا في الفترة المقبلة، فلا نضيع فرصة التواجد في العرس العالمي، والعمل على تحقيق هدف المونديال يبدأ من اليوم.

** نقلا عن جريدة الشروق الجزائرية
إعلان
إعلان
إعلان
إعلان