إعلان
إعلان

عن تحويل الأندية إلى شركات رياضية

جلال بونوار
06 سبتمبر 201902:27
7

ضمن فعاليات كأس افريقيا الأخيرة التي نظمت بمصر، قام نادي الاهلي الرياضي بدعوة العديد من الصحفيين الأفارقة لزيارة "أحد" مقرات النادي للتعرف عن قرب على البنية التحتية و طريقة تدبير أحد أنجح النوادي قاريا.

والحقيقة أن الصدمة كانت كبيرة لما شاهدناه من منشآت رياضية ومطاعم وفضاءات عائلية وترفيهية للمنخرطين داخل هذا المقر. و الأكيد ان كل ذلك هو نتيجة حتمية لربط القطاع الرياضي بمجال الاستثمار وما يمكن لهذا الاخير أن يقدمه للرياضة بشكل عام.

تجربة تحويل الأندية والجمعيات الرياضية الى شركات رياضية بدأ بأوروبا وانتقل حديثا الى افريقيا عبر مصر وجنوب افريقيا. هو قرار يجعل المستثمرين يدخلون عالم الرياضة ويشاركون في الميزانيات العامة للأندية عبر شراء الأسهم أو المساهمة في الشراكات التسويقية و الاحتضانية.

إنه من العيب ان تبقى الأندية المغربية خصوصا في المدن الصغرى تعتمد على دعم السلطات المحلية والمجالس المنتخبة والتي أغلبها أصبح يرى هذه الاندية مجرد "عبء" يكلف من ميزانياتها الكثير عبر المنح المقدمة.

تحويل الأندية الى شركات رياضية يعني أنه بامكان هذه الأندية مستقبلا التوفر على فضاءات رياضية خاصة بها ومراكز تكوين وتداريب، بل منشئات سياحية وترفيهية ورياضية يمكن ان تصبح عائدا ماليا مهما لها.

هذا ما شاهدناه في مصر لما كان المنتخب الوطني يجري تداريبه بفندق  حرس الحدود، وهو فندق مصنف تابع لنادي حرس الحدود، وهو نموذج بسيط لمعنى الفكر الاستثماري للأندية الرياضية.

لا يعقل اننا لا زلنا نسمع عن أخبار هنا وهناك لأندية مغربية يتم الحجز على حافلاتها بسبب الديون أو بعض الفرق التي لا تستطيع التنقل للعب مبارياتها بمدن اخرى بسبب عدم القدرة على أداء تكاليف التنقل او الإقامة.

ومن المسلمات الآن ان كرة القدم تجاوزت مفهوم "اللعبة" بل أصبحت قطاعا اقتصاديا قائما بذاته. و بالتالي كما دخل " السياسي" لتسيير الأندية، يمكن لرجال الأعمال ان يستثمروا في هذا القطاع النشيط و الحيوي. حينها ستتمكن الأندية الوطنية من الاستفادة من جودة البنيات التحتية الرياضية، كما سترتفع الميزانيات والأجور  وسيرتفع معها طبيعيا مستوى البطولة و الأندية.

لكن لا يمكن انجاح هذا التحول دون تقوية الشق القانوني الكفيل بحماية المستثمر و تسهيل المساطر الادارية والقانونية التي من الممكن أن تدعم هاته التجربة.  كل ذلك لا يمكن تحقيقه دون الرفع من  جودة التكوين المرتبط بمجالات الاستثمار و التسويق و الحكامة.

*نقلا عن جريدة المغرب اليوم 

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان