


قبل عامين كتبت مقالاً بعنوان عقود محترفة لا عقول محترفة، وعامان كفيلان بإحداث تغيرات كثيرة في تطوير أي مجال أو مجرد السعي إلى التطوير، ولكن مر العامان والعقود هي العقود والعقول هي العقول، إلا من رحم ربي، فهناك ولله الحمد فئة ولو أنها قليلة، ولكنها تسعى إلى تطوير العقول في الرياضة قبل تطوير العقود، وعلى ذكر العقود فهي في كل عام تثبت لنا أنها أكبر بكثير من المردود داخل الملعب، وأتمنى أن لا يخرج علينا أحد ويقول ما هذا الحسد؟! هو ليس حسداً بقدر ما هو حرص على أن يكون الاستلام على قدر التسليم.
عموماً نعود لنقطتنا الرئيسة وهي العقول التي نتمنى أن نشاهدها تتطور وتكون بحجم العقود، فما زلنا نعاني عدم استيعاب البعض لهذه العقود، وعدم استيعابهم ما لهم وما عليهم، وهنا يأتي دور الإدارات التي يجب أن تبذل جهداً أكبر في محاولة تطوير وتوجيه اللاعبين الذين (طيرتهم الشهرة والمال) حتى أصبح بعض اللاعبين يقدمون مردوداً أكبر في وسائل التواصل الاجتماعي من مردودهم داخل الملعب. أحياناً الشهرة والمال تغيرك للأفضل، وأحياناً تجرك للخلف وتجعل الجماهير تنفر منك، لذلك الحذر يا إخواني اللاعبين فالجماهير هي من تصنعكم والجماهير أيضاً هي من تعيدكم لنقطة الصفر، لذلك اجعلوا عقولكم بحجم عقودكم قبل أن تخسروا كل شيء، فالصعود إلى القمة سريع ولكن السقوط منه أسرع.
* نقلاً عن صحيفة الرؤية الإماراتية
قد يعجبك أيضاً



