


لا رحمة، لا تهاون، لا تبرير، القانون فوق الجميع، فمهما كانت مكانتك، وتاريخك وسطوتك، لابد ان تخضع للعقوبات ان اخطأت.
الاتحادان الاسباني والانجليزي اثبتا أن كرة القدم ليست مجرد لعبة، وانما هي انضباط والتزام، ولا مجال فيها للاخطاء تحت أي ظرف كان، حتى وان كانت بمرحلة حساسة وهامّة في الموسم فعلى المذنب تحمل أفعاله.
في انجلترا تمت معاقبة اثنين من أفضل لاعبي الموسم، جيمي فاردي والذي حصل على ثاني أفضل لاعب في انجلترا، تم ايقافه من قبل الاتحاد الانجليزي مباراتين بسبب تجاوزه على الحكم في لقاء ناديه ليستر سيتي وويستهام، اثر تلقيه البطاقة الصفراء الثانية بعد ان تصنع السقوط داخل منطقة الجزاء بتقدير الحكم.
ايضا الاتحاد الانجليزي قرر معاقبة افضل لاعب شاب في انجلترا لاعب توتنهام ديلي آلي ثلاث مباريات، بعد سلوكه العنيف ضد كلاوديو يعقوب، في مباراة ناديه أمام ويست برومتش البيون ، مما يعني افتقاد السبيرز لجهوده حتى نهاية الموسم.
في لاليغا الاسبانية لم يختلف الحال، فمدرب اتلتيكو مدريد دييغو سيميوني تم منعه من الجلوس الى جنب لاعبي فريقه اثناء اللقاءات في ثلاث مباريات، أي حتى اختتام الموسم، بتهمة السلوك غير الرياضي، بعد أن أمر أحد جامعي الكرات بإلقاء الكرة أثناء هجمة مرتدة لفريق مالاجا.
ورغم ان ناديي ليستر سيتي وتوتنهام كانا يتنافسان بضراوة على لقب البريميرليغ، وان لاعبيهما فاردي وآلي هما من بين أبرز لاعبي الموسم، الا ان ذلك لم يثنِ الاتحاد الانجليزي عن اصدار قراره ومعاقبتهما فورا، جرّاء اساءاتهما.
وذات الأمر ينطبق على الاتحاد الاسباني الذي ورغم ان اتلتيكو مدريد يتصدر ترتيب لاليغا رفقة برشلونة، لكنه تم ايقاف مدربه سيميوني.
الملفت في الأمر ان ليستر ورغم غياب فاردي الا انه توج بلقب البريميرليغ، واتلتيكو مدريد بغياب سيميوني حقق الفوز على فايكانو في الدوري الاسباني، وبالتالي لم تتأثر هذه الأندية كثيرا وتعاملت باحترافية مع العقوبات المفروضة عليها سواء بالقبول بها أو بتجاوزها.
ما فعله الاتحادان الاسباني والانجليزي هو درس مجاني لاتحادتانا العربية، التي تستلم للضغوطات وتتغاضى عن كثير من العقوبات، لاسباب تتعلق بجماهيرية ونفوذ الاندية، ونراها في مثل هذه المواقف الحساسة والمراحل الحاسمة لا تمتلك شجاعة لاتخاذ مثل هذه القرارات، متناسين ان القانون يجب ان يُطبق، في أي وقت كان، ولابد من الضرب بيد من حديد، من أجل القضاء عليها، او الحد منها على الأقل، ايضا موقف الأندية الايجابي وتقبلهم للقرارات وعدم تلويحهم بالانسحاب او تعكزهم على نظرية المؤامرات، هي رسالة أخرى لانديتنا التي لا تتقبل مثل هذه الاجراءات التأديبية، وهنا لابد با نشير الى ان عقوبات سيميوني وفاردي والي، أثبتت مرة اخرى ان كرة القدم ليست فقط تنافسا وسعيا وراء البطولات، وانما التزام وروح رياضية قبل كل شيء.
قد يعجبك أيضاً
.png?quality=60&auto=webp&format=pjpg&width=317)


