تابعنا جميعا مباراة الذهاب التى جمعت الأتحاد الليبى وشقيقه الجيش المغربى ضمن أطار مباريات ذهاب دور المجموعات بدورى ابطال افريقيا لكرة القدم ، وتابعنا كل ماتعلق بها من جدل سواء بخصوص الهدف الذى سجله الجيش فى الوقت بدل ضائع أو بخصوص الأحداث التى صاحبتها فى بعض الفترات ، ولأن كل شخص يريد الدفاع عن ناديه الذى يحبه تابعنا هنا عبر المنتديات عاصفة كبيره بين الأشقاء وبحمد الله انتهت عندما وصل الجميع الى حقيقة أن ماحدث يبقى فى أطار مباراة كرة قدم ولايمكن ان يكون سببا فى التفرقه بين الأشقاء مهما حدث ..
وبعيدا عن المباراة وعن أجواءها فأن مادعانى اليوم الى العودة مرغما الى هذا الموضوع هو ما قرآته فى مقال نشرته صحيفة المنتخب المغربيه فى عددها الصادر يوم الأثنين الماضى الموافق 31/7/2007 ولأننى أحب هذه الصحيفه وأحرص دائما على متابعتها فقد تعجبت لنشرها لكلام غريب بقلم كاتب لايمكن ان يكون صحفيا هادفا يسعى لتقريب وجهات النظر بدلا من تزكية الفتنه بين ابناء الوطن الواحد ..
ففى المقالة التى عنونها ( بالأشقاء العرب ) تعدى ماحدث بين الأتحاد والجيش الى خارج حدود البلدين متجها بسم قلمه الى الأشقاء فى تونس والجزائر ومصر ولم يسلم منه أحد حتى رواد المنتديات ، فالرجل حول ماحدث فى مباراة لكرة القدم الى مطالبة بعدم الألتقاء معهم فى منافسات رياضيه أخرى ، ويليته وقف عند هذا الحد ، بل وصف الليبيين بالرعونه والتوانسه بالمكر والجزائريين بالعنجهيه ، مستعرضا بعض الأحداث فى مواجهات سابقه لأرى هدفا لتذكيره بها سوى أثارة للفتنه والتحريض على العنف الرياضى فى وطننا الحبيب ..
ماقرأته لايمكن ان يكون لصحفى يحسب على مهنة الصحافة النبيله بأهدافها ، فصاحبنا لايختلف بما سطره عن المهرجين والغوغائيين ، ونحمد الله أن حبنا للمغرب ولأهله الطيبيين لايزعزعه مايكتبه اشباه الكتاب الذين لاهم لهم سوى وضع اسماءهم على صفحات الجرائد دون النظر الى مشاعر الأخرين ، فقط ليظهر بطلا أمام من يسترزق منهم ، فليبيا وتونس والجزائر والمغرب ومصر يربطها الكثير من أواصر المحبة والأخوة قبل ان تبصر عينيك الحاقدتين النور ومهما حدث بينها فى الملاعب فلن يكون ابدا سببا لتفرقتها فما يجمعها هو أكبر من المباريات ومن الأنتصارات التى تتحقق فيها ..
ان مباراة الجيش والأتحاد ليست هى الأولى التى تجمع فرق ومنتخبات البلدين فالمباريات دائما كثيره سواء فى المغرب أو فى ليبيا وأتحدى قلمك الأجوف أن تعطينى تعديا واحدا من الليبيين على اشقاءهم المغاربه ، فدائما مايكون الأستقبال رائعا والتوديع أروع ، ولكى تتذكر فقط فقد تأهلت المغرب الى كأس العالم عام 86 من قلب ليبيا وأذهب واسئل التيمومى وأبودرباله والظلمى والزاكى كيف عاملهم الليبيين وقتها رغم خسارتهم وفقدانهم لورقة التأهل ، أذهب الى نادى الجيش المغربى واسأله عندما جاء ولعب مباراة ضمن البطولة الأفريقية فى طرابلس امام الأهلى طرابلس ، وأسألهم كيف صفق لهم جمهور الأهلى بنغازى بعدها بأيام فى مباراة ودية رغم خسارة فريقهم فيها مثلما فعل مع الوداد فى مباراة أخرى ، أدعوك لزيارة ليبيا لتعرف مدى حبهم لسفراء المغرب الحقيقيين ، لتعرف مدى عشقهم للغزال الأسمر محمد اللتيمومى وللزاكى الذى كان قاب قوسين أو ادنى من ان يكون مدربا للمنتخب الليبى ولغيرهم من النجوم ، لتعرف كيف يعامل اللاعبون والمدربون المغاربه فى ليبيا ، تلوم غيرك على عدم الموضوعية وتتناسى أنك تجاوزت حدود التعامل العقلانى مع الأخرين ، فكلامك تحريض على العنف فى الملاعب أشد وطأة من الحجارة التى يقذفها المتعصبون ..
ايها الكويتيب لقد أخطأت خطأ فادحا بكلماتك الركيكيه واسلوبك السمج على شعوب بأكملها ، واعلم بأننى لا أجيد لغة الرد على اشباه الكتاب ، ولكننى قررت ذلك لأن سمومك اتت على صدر صحيفة أحببناها ولم نتوقع ان تنشر هذا الكلام البعيد كل البعد عن لغة الرياضة عن اشقاءها ..
ختاما غدا سيكون الموعد مع لقاء الأشقاء الأتحاد الليبى والجيش المغربى فى طرابلس ، وسيثبت لك الليبيون بأنهم أكبر من كتاباتك المزيفه ، ومن قلمك المرتعش ، الهادف الى الفرقة بين الأشقاء ، فليبيا ستستقبل الجيش الملكى كما استقبلت من قبل الوداد والرجاء وغيرهم والمنتخبات المغربيه بالمحبة والورود ، فالجيش سيكون فى بلده الثانى وليس كما تتصور بأنه قادم الى معركه ، فالمنافس للجيش ليس أقل عراقة من غيره ، يعرف جيدا كيفية التعامل مع ضيوفه حتى وان جاروا عليه ..
راجع ماكتبته حرفا حرفا وكلمة كلمة وانظر بتمعن الى سطوره سطرا سطرا ، فصدقنى ستصل الى حقيقة واحده ، وهى أنك أقل كثيرا من أن تكتب عن المغرب وتونس والجزائر وليبيا ومصر ، فما يجمعهم كبير وكبير جدا ولن تستطيع ابدا بسمومك تفريقهم ، أما الصحافة التى فتحت لك ذراعيها فليرحمها الله بعد ان اصبحت ملاذا ومسرحا لكل من هب ودب ..
للأطلاع على المقالة كما وردت بصحيفة المنتخب المغربيه